بعد الأربعين وزنك بيزيد رغم إن أكلك زي ما هو؟.. الدكتور ياسر عبدالسلام يشرح تغيرات الجسم
مي السايح
بعد سن الأربعين، يلاحظ بعض الأشخاص زيادة تدريجية في الوزن رغم شعورهم بأن عاداتهم الغذائية لم تتغير بشكل واضح، وهو ما يجعل السؤال يتكرر: لماذا أصبح الجسم يخزن الدهون بسهولة أكبر رغم تناول نفس كميات الطعام؟
وقد لا يكون السبب مجرد زيادة الشهية أو تناول كميات أكبر من الطعام، فمع التقدم في العمر تحدث تغيرات تدريجية في تكوين الجسم ومستوى النشاط والكتلة العضلية، وقد تؤثر هذه العوامل مجتمعة على طريقة استهلاك الجسم للطاقة.
يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام، أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام، أن التعامل مع زيادة الوزن بعد الأربعين يحتاج إلى فهم التغيرات التي تحدث داخل الجسم، بدلًا من الاعتماد فقط على تقليل الطعام.
لماذا قد يزيد الوزن بعد الأربعين رغم ثبات كمية الأكل؟
يشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن احتياجات الجسم من الطاقة قد تتغير مع مرور السنوات، خصوصًا مع انخفاض النشاط البدني والكتلة العضلية لدى بعض الأشخاص.
فحتى إذا ظل الشخص يتناول كميات قريبة مما كان يتناوله في العشرينيات أو الثلاثينيات، فإن الجسم قد يستهلك طاقة أقل إذا أصبح النشاط اليومي أقل أو انخفضت الكتلة العضلية.
وهنا قد يحدث فائض بسيط في الطاقة بصورة متكررة، ومع مرور الوقت يمكن أن يظهر هذا الفارق على شكل زيادة تدريجية في الوزن.
ماذا يحدث للشهية بعد التوقف عن حقن التخسيس؟.. الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح
العضلات لها دور مهم في استهلاك الطاقة
تُعد الكتلة العضلية من العوامل المهمة في تحديد احتياجات الجسم من الطاقة، ولذلك فإن انخفاض الكتلة العضلية مع التقدم في العمر قد يغير من إجمالي الطاقة التي يحتاجها الجسم.
ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن فقدان العضلات لا يحدث بنفس الدرجة لدى الجميع، لكنه قد يصبح أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لا يمارسون تمارين المقاومة أو الذين يقل نشاطهم مع مرور الوقت.
ولهذا فإن الحفاظ على العضلات لا يرتبط فقط بشكل الجسم، وإنما يمثل جزءًا مهمًا من التعامل مع زيادة الوزن بعد الأربعين.
المشكلة ليست دائمًا في كمية الأكل
يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الشخص قد يشعر بأنه يأكل نفس الكمية، لكن تفاصيل النظام الغذائي قد تكون تغيرت دون أن يلاحظ.
فقد تتغير نوعية الأطعمة، أو تزيد الوجبات الخفيفة، أو المشروبات مرتفعة السعرات، أو حجم الحصص قليلًا، ومع تكرار هذه الزيادة البسيطة قد يتراكم فائض الطاقة بمرور الوقت.
كما أن انخفاض الحركة اليومية قد يحدث تدريجيًا، مثل قلة المشي أو الجلوس لفترات أطول، وهو ما يقلل إجمالي الطاقة التي يستهلكها الجسم خلال اليوم.
لماذا يظهر الكرش بشكل أكبر بعد الأربعين؟
من التغيرات التي يلاحظها كثير من الأشخاص مع التقدم في العمر تغير توزيع الدهون داخل الجسم.
ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الدهون قد تميل لدى بعض الأشخاص إلى التركز بصورة أكبر في منطقة البطن مع تغير العمر والعادات الحياتية، لكن هذه التغيرات تختلف من شخص إلى آخر.
كما أن قلة النشاط البدني وفقدان العضلات وزيادة الدهون قد تؤدي مجتمعة إلى تغير واضح في شكل الجسم حتى لو لم تكن الزيادة كبيرة جدًا على الميزان.
ماذا يحدث للأيض؟
يُستخدم مصطلح «الأيض البطيء» كثيرًا لتفسير زيادة الوزن بعد الأربعين، لكن الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد القول إن معدل الحرق يتوقف أو ينخفض فجأة.
ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن إجمالي الطاقة التي يحتاجها الجسم يتأثر بعدة عوامل، من بينها حجم الجسم وتركيبته ومستوى النشاط والحركة اليومية، ولذلك قد تختلف احتياجات الشخص من الطاقة مع تغير هذه العوامل.
ومن المهم التفريق بين انخفاض الاحتياج للطاقة نتيجة تغيرات الجسم ونمط الحياة، وبين الاعتقاد بأن الجسم أصبح غير قادر على حرق السعرات.
قلة الحركة قد تكون العامل الخفي
قد لا يلاحظ الشخص انخفاض نشاطه اليومي لأنه يحدث تدريجيًا.
فقد تتغير طبيعة العمل، أو يقل المشي، أو تقل ممارسة الرياضة، أو يقضي الشخص وقتًا أطول في الجلوس، ومع مرور الوقت يصبح إجمالي الحركة اليومية أقل بكثير مما كان عليه في سنوات سابقة.
ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن هذه التغيرات البسيطة قد يكون لها تأثير واضح على الوزن عندما تستمر لفترات طويلة.
النوم والتوتر لهما دور أيضًا
لا يمكن فصل زيادة الوزن عن نمط الحياة بالكامل، فالنوم غير الكافي والتوتر المستمر قد يؤثرا في الشهية واختيارات الطعام والسلوك اليومي.
ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الاهتمام بالنوم وإدارة التوتر لا يعني أن كل زيادة في الوزن سببها الهرمونات أو الضغط النفسي، وإنما هما جزء من مجموعة عوامل يجب النظر إليها عند تقييم الحالة.
كما أن اضطراب النوم قد يجعل الالتزام بنظام غذائي ونشاط بدني منتظم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
ماذا عن الهرمونات بعد الأربعين؟
تختلف التغيرات الهرمونية بين الرجال والنساء، كما تختلف من شخص لآخر، ولذلك لا يمكن تفسير كل زيادة في الوزن بعد الأربعين بأنها نتيجة خلل هرموني.
وفي النساء، قد تتزامن هذه المرحلة مع فترة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، وهي مراحل تحدث خلالها تغيرات هرمونية قد تترافق مع تغيرات في توزيع الدهون وتكوين الجسم.
أما لدى الرجال، فقد تحدث أيضًا تغيرات مرتبطة بالعمر، لكن تقييم أي أعراض أو اضطرابات هرمونية يحتاج إلى طبيب مختص وفحوص مناسبة، وليس مجرد افتراض أن العمر هو السبب.
هل الحل هو تقليل الأكل أكثر؟
يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الحل ليس دائمًا في اتباع نظام غذائي أكثر قسوة.
فخفض الطعام بصورة مبالغ فيها قد يجعل الحصول على البروتين والعناصر الغذائية الأساسية أكثر صعوبة، كما أن عدم الاهتمام بالكتلة العضلية قد لا يخدم الهدف على المدى الطويل.
ولهذا تحتاج خطة التخسيس بعد الأربعين إلى تحقيق عجز مناسب في الطاقة مع توفير العناصر الغذائية المهمة والاهتمام بالحركة والتمارين.
كيف تحافظ على العضلات بعد الأربعين؟
من أهم الخطوات التي يوضحها الدكتور ياسر عبدالسلام الاهتمام بتمارين المقاومة بصورة منتظمة، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من البروتين وفقًا لاحتياجات كل شخص.
وتساعد تمارين المقاومة على توفير محفز للعضلات، بينما يوفر البروتين الأحماض الأمينية اللازمة لبناء وإصلاح الأنسجة العضلية.
كما أن النشاط اليومي مثل المشي والحركة المستمرة يمثل جزءًا مهمًا من الحفاظ على استهلاك الطاقة وتحسين الصحة العامة.
هل تحتاج إلى نظام غذائي مختلف بعد الأربعين؟
ليس هناك نظام واحد يناسب كل الأشخاص بعد الأربعين.
ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الخطة الغذائية يجب أن تتناسب مع الوزن الحالي وتكوين الجسم والنشاط والحالة الصحية والأهداف الشخصية.
وقد يحتاج الشخص الذي أصبح نشاطه أقل إلى تعديل كمية الطاقة التي يحصل عليها، مع التركيز على جودة الطعام والبروتين والخضروات والألياف ومصادر الدهون الصحية.
كيف تتعامل مع زيادة الوزن بعد الأربعين؟
البداية تكون بتحديد سبب الزيادة بدلًا من افتراض أن المشكلة هي كثرة الطعام فقط.
ويشمل ذلك مراجعة العادات الغذائية، والنشاط اليومي، والنوم، والتمارين، والتغيرات في محيط الخصر وتكوين الجسم، بالإضافة إلى مراجعة الحالة الصحية عند وجود أعراض تستدعي ذلك.
ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن فهم السبب يساعد على بناء خطة واقعية يمكن الاستمرار عليها بدلًا من الدخول في دورات متكررة من الحرمان ثم استعادة الوزن.
هل الميزان يكفي لتقييم الحالة؟
الميزان يعطي معلومة مهمة، لكنه لا يخبرك وحده بما حدث للدهون والعضلات.
لذلك يشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أهمية متابعة محيط الخصر والمقاسات وتكوين الجسم عند توفر وسيلة مناسبة للقياس.
وقد يكون شخصان بنفس الوزن لكن لديهما نسب مختلفة تمامًا من الدهون والكتلة العضلية، وهو ما يجعل شكل الجسم والصحة الأيضية مختلفين.
زيادة الوزن بعد الأربعين ليست حتمية
التقدم في العمر لا يعني بالضرورة زيادة الوزن، لكن التغيرات التي تحدث في النشاط والعضلات وتكوين الجسم والعادات اليومية قد تجعل الحفاظ على الوزن يحتاج إلى اهتمام أكبر.
ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الحفاظ على النشاط البدني وتمارين المقاومة والتغذية المتوازنة ومتابعة الوزن والمقاسات يمكن أن يساعد في التعامل مع هذه المرحلة بشكل أفضل.
والأهم هو عدم انتظار زيادة كبيرة في الوزن قبل التدخل، لأن التعامل المبكر مع التغيرات الصغيرة قد يكون أسهل من محاولة خسارة وزن كبير بعد سنوات.
تخصص الدكتور ياسر عبدالسلام
الدكتور ياسر عبدالسلام أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام، وأخصائي تغذية الرياضيين، كما يقدم التغذية العلاجية للأطفال والحوامل ومرضى السكر والضغط والأمراض المزمنة.
كما يعمل الدكتور ياسر عبدالسلام في مجال التغذية العلاجية لحالات العناية المركزة، وهو محاضر في التغذية العلاجية.
عيادات الدكتور ياسر عبدالسلام
يستقبل الدكتور ياسر عبدالسلام الحالات في Beautify Clinic – التجمع الخامس، بشارع التسعين الشمالي، كايرو ميديكال سنتر CMC خلف المستشفى الجوي، الدور الثالث، عيادة 328.
كما يستقبل الحالات في YAS Clinic – مدينتي داخل All Seasons Mall، الدور الثاني، عيادة رقم S70.
ويتواجد أيضًا في مركز مندور الطبي – التجمع الخامس، الحي الثاني المنطقة الرابعة بجوار مسجد الفرقان.
للتواصل مباشرة مع الدكتور ياسر عبدالسلام…اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور ياسر عبدالسلام .. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور ياسر عبدالسلام ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




