نوبات الهلع المفاجئة.. الدكتورة نسرين سيد علي توضح الأعراض والأسباب ومتى تحتاج إلى طبيب نفسي
مي السايح
قد يمر بعض الأشخاص بنوبة مفاجئة من الخوف الشديد أو الإحساس بالخطر دون وجود سبب واضح، وقد تصاحبها أعراض جسدية مثل سرعة ضربات القلب أو التعرق أو الرعشة أو ضيق التنفس، ما يجعل الشخص يشعر أحيانًا بأن هناك مشكلة صحية خطيرة تحدث له. وقد تتكرر هذه النوبات لدى بعض الأشخاص وتبدأ في التأثير على حياتهم اليومية وحركتهم وعلاقاتهم.
وتقدم الدكتورة نسرين سيد علي، استشارية الطب النفسي، خدمات تقييم ومتابعة الاضطرابات والمشكلات النفسية لدى البالغين، إلى جانب تخصصها في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، من خلال عيادات ساي كير للطب النفسي – SyCare Clinics.
الدكتورة نسرين سيد علي توضح: ما هي نوبة الهلع؟
توضح الدكتورة نسرين سيد علي أن نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد قد تحدث بصورة غير متوقعة، وتصل الأعراض خلالها إلى ذروتها خلال فترة قصيرة.
وتشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أن النوبة قد تحدث أحيانًا دون وجود خطر حقيقي مباشر، وقد يشعر الشخص خلالها بأنه يفقد السيطرة على نفسه أو أن شيئًا خطيرًا سيحدث له.
ولا يعني حدوث نوبة واحدة بالضرورة أن الشخص مصاب باضطراب الهلع، إذ يعتمد التشخيص على طبيعة الأعراض وتكرارها وتأثيرها على حياة الشخص.
ما أعراض نوبة الهلع؟
توضح الدكتورة نسرين سيد علي أن نوبات الهلع قد تجمع بين أعراض نفسية وجسدية، وتختلف شدتها من شخص إلى آخر.
ومن الأعراض التي قد تظهر أثناء النوبة:
- خوف شديد أو مفاجئ.
- سرعة ضربات القلب أو الشعور بالخفقان.
- التعرق والرعشة.
- الشعور بضيق التنفس أو الاختناق.
- الدوخة أو عدم الاتزان.
- الإحساس بعدم الواقعية أو الانفصال عن المحيط.
- الخوف من فقدان السيطرة.
- الخوف الشديد من الموت.
وتؤكد الدكتورة نسرين سيد علي أن وجود بعض هذه الأعراض لا يعني وحده الإصابة باضطراب الهلع، لأن بعض الأعراض الجسدية قد تظهر أيضًا في حالات صحية أخرى.
لماذا تسبب نوبة الهلع أعراضًا جسدية قوية؟
تشرح الدكتورة نسرين سيد علي أن الخوف الشديد والقلق يمكن أن يصاحبهما تنشيط لاستجابة الجسم الطبيعية تجاه الخطر، ما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض الجسدية.
ولهذا قد يشعر الشخص أثناء نوبة الهلع بأن قلبه ينبض بسرعة أو أن تنفسه تغير أو أنه غير قادر على السيطرة على جسمه.
وتشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أن شدة الأعراض الجسدية قد تجعل الشخص يعتقد أن حياته مهددة، رغم أن النوبة نفسها مرتبطة باستجابة القلق والخوف.
هل نوبة الهلع تشبه أعراض الجلطة أو مشكلة القلب؟
تؤكد الدكتورة نسرين سيد علي أن بعض أعراض نوبات الهلع، مثل ألم أو ضيق الصدر وسرعة ضربات القلب وضيق التنفس والدوخة، قد تتشابه مع أعراض بعض المشكلات الصحية الأخرى.
ولهذا لا ينبغي افتراض أن أي ألم في الصدر أو ضيق تنفس سببه القلق فقط، خصوصًا إذا كانت الأعراض جديدة أو شديدة أو غير معتادة.
وفي حالة ظهور أعراض جسدية شديدة أو مفاجئة، يجب الحصول على تقييم طبي مناسب لاستبعاد الأسباب العضوية، وبعد ذلك يمكن تقييم الجانب النفسي إذا كانت الفحوصات لا تشير إلى سبب عضوي.
الخوف من تكرار نوبة الهلع
تشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أن بعض الأشخاص بعد تعرضهم لنوبة هلع يبدأون في الخوف من حدوث نوبة أخرى.
وقد يؤدي هذا الخوف إلى مراقبة الجسم بصورة مستمرة والانتباه الزائد إلى ضربات القلب والتنفس وأي إحساس جسدي بسيط.
وتوضح الدكتورة نسرين سيد علي أن هذا القلق المستمر قد يزيد من التوتر ويجعل الشخص أكثر حساسية للأعراض الجسدية المرتبطة بالقلق.
تجنب الأماكن والخروج من المنزل.. كيف يؤثر الهلع على الحياة؟
توضح الدكتورة نسرين سيد علي أن الخوف من تكرار نوبات الهلع قد يدفع بعض الأشخاص إلى تجنب أماكن أو مواقف معينة، خاصة الأماكن التي يعتقد الشخص أنه سيكون من الصعب عليه مغادرتها أو الحصول فيها على مساعدة.
وقد يبدأ الشخص تدريجيًا في تقليل خروجه أو تجنب وسائل المواصلات أو الأماكن المزدحمة، ما قد يؤثر على العمل والدراسة والعلاقات الاجتماعية.
وتشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أن وصول القلق إلى هذه الدرجة وتأثيره على الحياة اليومية يمثل سببًا مهمًا لطلب التقييم المتخصص.
ما الفرق بين القلق الطبيعي واضطراب الهلع؟
تشرح الدكتورة نسرين سيد علي أن القلق شعور طبيعي يمكن أن يظهر عند التعرض لضغوط أو مواقف صعبة، بينما تصبح المشكلة بحاجة إلى تقييم عندما تكون الأعراض شديدة أو متكررة أو غير متناسبة مع الموقف أو تؤثر بصورة واضحة على الحياة.
أما اضطراب الهلع فيرتبط بتكرار نوبات الهلع وما قد يصاحبها من قلق مستمر بشأن تكرارها أو تغيرات في السلوك لتجنب حدوثها.
ويعتمد التشخيص النهائي على تقييم الطبيب لطبيعة الأعراض ومدتها وتكرارها وتأثيرها على حياة الشخص.
هل نوبات الهلع خطيرة؟
توضح الدكتورة نسرين سيد علي أن نوبة الهلع قد تكون مخيفة للغاية بالنسبة للشخص الذي يمر بها، لكن الخوف الشديد أثناء النوبة لا يعني بالضرورة وجود خطر حقيقي مماثل لما يشعر به الشخص.
ومع ذلك، تؤكد أن الأعراض الجسدية الجديدة أو الشديدة يجب ألا يتم تفسيرها تلقائيًا على أنها نوبة هلع قبل استبعاد الأسباب الطبية الأخرى عند الحاجة.
كما أن تكرار النوبات وتأثيرها على الحياة اليومية يستدعي التقييم النفسي لمعرفة السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
متى تحتاج نوبات الهلع إلى طبيب نفسي؟
تشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أهمية طلب التقييم النفسي عندما تتكرر نوبات الهلع، أو عندما يبدأ الشخص في تجنب الخروج أو العمل أو الدراسة بسبب الخوف من حدوثها.
كما قد تكون الاستشارة مهمة عندما يصبح القلق من النوبة التالية مستمرًا، أو عندما تؤثر الأعراض على النوم والعلاقات والحياة اليومية.
وتوضح الدكتورة نسرين سيد علي أن التشخيص المبكر يساعد على فهم طبيعة المشكلة واختيار طريقة التعامل المناسبة معها.
العلاج النفسي أم الأدوية؟ الدكتورة نسرين سيد علي توضح
تؤكد الدكتورة نسرين سيد علي أن علاج نوبات الهلع لا يعتمد على طريقة واحدة لجميع الحالات.
فقد يستفيد بعض المرضى من العلاج النفسي الذي يساعدهم على فهم القلق والتعامل مع الأفكار والمخاوف المرتبطة بالنوبات، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى العلاج الدوائي، وقد يجمع الطبيب بين أكثر من أسلوب وفق شدة الأعراض واحتياجات المريض.
وتشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أن تحديد نوع العلاج والمدة المناسبة له يتم بعد تقييم الحالة بصورة فردية.
هل يمكن التخلص من نوبات الهلع والعودة للحياة الطبيعية؟
توضح الدكتورة نسرين سيد علي أن التعامل مع نوبات الهلع يمكن أن يساعد الشخص على تقليل تأثيرها واستعادة قدرته على ممارسة حياته بصورة أفضل.
وتختلف سرعة التحسن من شخص إلى آخر بحسب طبيعة الأعراض ومدتها وشدتها ومدى الالتزام بالخطة العلاجية.
وتؤكد أن طلب المساعدة المتخصصة بدلًا من تجنب المواقف والخوف المستمر منها يمثل خطوة مهمة في التعامل مع المشكلة.
متى يحتاج الشخص إلى طبيب نفسي؟
تشير الدكتورة نسرين سيد علي إلى أن زيارة الطبيب النفسي لا ترتبط فقط بالحالات الشديدة، وإنما يمكن أن تكون مفيدة عند استمرار أعراض مثل القلق أو الحزن أو اضطرابات النوم أو صعوبة التركيز أو نوبات الخوف أو تغيرات المزاج أو الانسحاب الاجتماعي.
وتوضح أن الهدف من التقييم هو فهم الأعراض وأسبابها وتأثيرها على حياة الشخص، ثم تحديد ما إذا كانت تحتاج إلى علاج نفسي أو دوائي أو متابعة فقط.
الدكتورة نسرين سيد علي.. خبرة في الطب النفسي للبالغين والأطفال والمراهقين
تمتلك الدكتورة نسرين سيد علي تأهيلًا متخصصًا في مجال الطب النفسي، حيث حصلت على ماجستير النفسية والعصبية من جامعة عين شمس، وزمالة الطب النفسي، وزمالة طب نفسي الأطفال والمراهقين.
وتقدم الدكتورة نسرين سيد علي خدمات تقييم ومتابعة الاضطرابات النفسية لدى البالغين، إلى جانب تخصصها في الطب النفسي للأطفال والمراهقين.
للتواصل مباشرة مع الدكتورة نسرين سيد علي.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتورة نسرين سيد علي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
لزيارة عيادة Sycare Clinics .. اضغط هنا




