هل الدايت وحده يكفي لعلاج دهون الكبد؟.. الدكتور ياسر عبدالسلام يجيب

مي السايح

تراكم الدهون داخل الكبد من المشكلات التي ترتبط بصورة وثيقة بالسمنة وزيادة محيط الخصر ومقاومة الإنسولين، وقد يكتشفها الشخص بالصدفة أثناء إجراء السونار أو التحاليل دون أن يعاني من أعراض واضحة. ومع زيادة انتشار السمنة، أصبح التخلص من الوزن الزائد أحد أهم المحاور التي يتم التركيز عليها عند التعامل مع الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام وأخصائي تغذية الرياضيين أن خسارة الوزن لا تنعكس فقط على شكل الجسم أو الرقم الموجود على الميزان، وإنما يمكن أن تساعد أيضًا على تقليل الدهون المتراكمة داخل الكبد وتحسين مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالصحة الأيضية.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن التعامل مع دهون الكبد يحتاج إلى خطة متكاملة تهدف إلى خسارة الدهون الزائدة وتحسين جودة الغذاء وزيادة النشاط البدني والتعامل مع مقاومة الإنسولين والسكري واضطرابات الدهون عند وجودها.

خسارة الوزن والصحة الجنسية.. الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح ماذا يتغير عند التخلص من السمنة

ما المقصود بدهون الكبد؟

يحتوي الكبد بصورة طبيعية على كمية محدودة من الدهون، لكن المشكلة تبدأ عندما تتراكم الدهون بصورة زائدة داخل خلاياه.

ويرتبط الكبد الدهني الأيضي غالبًا بمجموعة من العوامل، من بينها السمنة وزيادة دهون البطن ومقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني وارتفاع الدهون الثلاثية وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي.

وقد يظل الشخص لفترة طويلة دون أعراض واضحة، ولهذا قد يتم اكتشاف المشكلة أثناء إجراء فحوصات لأسباب أخرى.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن وجود دهون على الكبد لا يجب التعامل معه باعتباره مشكلة منفصلة عن باقي الجسم، لأن زيادة الدهون الحشوية ومقاومة الإنسولين والوزن الزائد غالبًا ما تكون أجزاء مترابطة من الصورة الصحية.

ما علاقة السمنة بدهون الكبد؟

عندما يحصل الجسم بصورة مستمرة على طاقة أكبر من احتياجاته، يتم تخزين جزء من الطاقة الزائدة في صورة دهون.

ومع زيادة الوزن قد تتراكم الدهون في الأنسجة المختلفة، ولا يقتصر الأمر على الدهون الموجودة تحت الجلد، بل يمكن أن تزداد الدهون الحشوية الموجودة داخل البطن كما قد ترتفع كمية الدهون داخل الكبد.

وتعتبر السمنة المركزية وزيادة محيط الخصر من العلامات المهمة المرتبطة بزيادة المخاطر الأيضية.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الشخص قد يهتم بالكرش بسبب تأثيره على المظهر، بينما الأهم صحيًا هو أن زيادة دهون البطن قد تكون مصاحبة لمقاومة الإنسولين ودهون الكبد ومشكلات أيضية أخرى.

كيف تؤثر خسارة الوزن على دهون الكبد؟

تعتبر خسارة الوزن من أكثر التدخلات أهمية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة مع الكبد الدهني الأيضي.

فعندما يبدأ الجسم في خسارة الدهون نتيجة وجود عجز مناسب في الطاقة وتحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط، يمكن أن تنخفض كمية الدهون الموجودة داخل الكبد أيضًا.

ولا يحتاج الشخص بالضرورة إلى الوصول إلى الوزن المثالي قبل أن تبدأ الفوائد الصحية في الظهور، إذ يمكن لخسارة نسبة من الوزن أن تؤدي إلى تحسن ملحوظ في دهون الكبد وبعض المؤشرات الأيضية.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن الهدف يجب أن يكون خسارة وزن يمكن الحفاظ عليها، وليس اتباع نظام شديد القسوة يؤدي إلى انخفاض سريع ثم استعادة الوزن مرة أخرى.

هل خسارة 5% من الوزن تحدث فرقًا؟

من النقاط المهمة أن الفوائد لا تبدأ فقط بعد خسارة عشرات الكيلوجرامات.

فقد يرتبط فقدان نحو 5% من وزن الجسم بانخفاض دهون الكبد لدى كثير من الأشخاص، بينما يمكن أن تحقق خسارة أكبر فوائد إضافية.

وعند الوصول إلى خسارة تقترب من 7 إلى 10% أو أكثر من وزن الجسم قد تتحسن جوانب أخرى مرتبطة بالالتهاب والتغيرات الموجودة في الكبد لدى بعض المرضى.

لكن النسبة المستهدفة لا تكون واحدة للجميع، خاصة مع اختلاف درجة السمنة وحالة الكبد ووجود السكري أو أمراض أخرى.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الخطة يجب أن تُبنى وفق الحالة بدلًا من وضع رقم موحد لكل الأشخاص.

مقاومة الإنسولين حلقة مهمة في المشكلة

ترتبط مقاومة الإنسولين بصورة قوية بتراكم الدهون داخل الكبد.

فعندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين تحدث تغيرات في طريقة التعامل مع الجلوكوز والدهون، وقد يزداد وصول الأحماض الدهنية إلى الكبد وتصنيع الدهون داخله.

ولهذا نجد أن دهون الكبد قد تتزامن مع زيادة محيط الخصر وارتفاع السكر أو الدهون الثلاثية وغيرها من مؤشرات اضطراب التمثيل الغذائي.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن خسارة الوزن والنشاط البدني يمكن أن يساعدا على تحسين حساسية الإنسولين، وهو ما يجعل التعامل مع السمنة جزءًا أساسيًا من تحسين الصورة الأيضية ككل.

دهون الكبد والدهون الحشوية

الدهون الحشوية هي الدهون التي تتراكم داخل تجويف البطن حول الأعضاء، وتختلف عن الدهون الموجودة مباشرة تحت الجلد.

وزيادتها ترتبط بمقاومة الإنسولين وارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، كما ترتبط بصورة وثيقة بالكبد الدهني.

ولهذا فإن متابعة محيط الخصر قد تكون مفيدة أثناء رحلة التخسيس إلى جانب متابعة الوزن.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن انخفاض محيط الخصر وتحسن نسبة الدهون وتكوين الجسم قد يقدم معلومات مهمة عن نجاح الخطة لا يوفرها الميزان بمفرده.

هل يجب منع الدهون تمامًا من الطعام؟

من الأخطاء الشائعة اعتقاد أن وجود دهون على الكبد يعني ضرورة إلغاء جميع الدهون من النظام الغذائي.

لكن الدهون الغذائية ليست نوعًا واحدًا، والجسم يحتاج إلى الدهون ضمن نظام غذائي متوازن.

المهم هو كمية الطاقة الإجمالية وجودة الطعام ونوعية الدهون، مع تقليل المصادر التي تزيد السعرات بصورة كبيرة دون قيمة غذائية مناسبة والحد من الأطعمة شديدة التصنيع.

ويمكن أن يحتوي النظام الصحي على مصادر مناسبة من الدهون مثل الأسماك والمكسرات والبذور وزيت الزيتون وفق الاحتياجات والسعرات والحالة الصحية.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن علاج السمنة ودهون الكبد لا يعتمد على حذف عنصر غذائي بالكامل، وإنما على بناء نظام يمكن الاستمرار عليه.

السكر والمشروبات المحلاة ودهون الكبد

تعتبر المشروبات السكرية والعصائر المحلاة والحلويات من المصادر التي قد تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات إلى النظام الغذائي بسهولة.

والإفراط في السعرات والسكريات المضافة يمكن أن يساهم في زيادة الوزن وتراكم الدهون واضطراب التمثيل الغذائي.

ولهذا يمثل تقليل المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع خطوة مهمة لدى كثير من الأشخاص الذين يحاولون خسارة الوزن وتحسين صحة الكبد.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن تغيير المشروبات اليومية قد يكون من أبسط التعديلات التي تقلل كمية كبيرة من السعرات دون الحاجة إلى حرمان شديد.

البروتين أثناء التخسيس

عندما يكون الهدف خسارة الدهون وتحسين صحة الكبد يجب ألا يتم إهمال الحفاظ على الكتلة العضلية.

ويلعب البروتين دورًا مهمًا في ذلك، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة ضمن برنامج مناسب.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن خسارة الوزن الناجحة لا تعني فقدان الدهون والعضلات معًا دون اهتمام بتكوين الجسم، بل يجب السعي إلى تقليل الدهون مع الحفاظ قدر الإمكان على الكتلة العضلية.

وتختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر وفق الوزن والعمر والنشاط والحالة الصحية، خاصة إذا كانت هناك أمراض أخرى تحتاج إلى تعديلات غذائية خاصة.

الرياضة ودهون الكبد

النشاط البدني جزء أساسي من نمط الحياة المستخدم للتعامل مع الكبد الدهني الأيضي.

وتساعد التمارين الهوائية مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة على زيادة النشاط وتحسين اللياقة، بينما تساعد تمارين المقاومة على الحفاظ على العضلات وتحسين القوة وتكوين الجسم.

كما يمكن للنشاط البدني أن يساعد على تحسين حساسية الإنسولين وبعض مؤشرات التمثيل الغذائي حتى قبل الوصول إلى خسارة كبيرة في الوزن.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن أفضل برنامج رياضي هو البرنامج المناسب للحالة والذي يمكن الاستمرار عليه بصورة منتظمة.

هل يمكن أن يكون الشخص نحيفًا ولديه دهون على الكبد؟

رغم الارتباط القوي بين السمنة ودهون الكبد، فإن المشكلة يمكن أن تظهر أيضًا لدى أشخاص لا يصنفون ضمن المصابين بالسمنة وفق مؤشر كتلة الجسم.

فقد يكون لدى الشخص زيادة في الدهون الحشوية أو اضطراب في التمثيل الغذائي رغم أن وزنه لا يبدو مرتفعًا بصورة كبيرة. كما تلعب عوامل أخرى دورًا في احتمالات الإصابة.

ولهذا يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن شكل الجسم أو الوزن وحدهما لا يكفيان لاستبعاد وجود مشكلة في الكبد، خاصة عند وجود عوامل خطورة أخرى.

حقن التخسيس ودهون الكبد

مع تطور أدوية إدارة السمنة، أصبح هناك اهتمام متزايد بتأثير خسارة الوزن الناتجة عن بعض العلاجات الحديثة على دهون الكبد والصحة الأيضية.

وبعض الأدوية المستخدمة لإدارة الوزن قد تساعد، لدى الحالات المناسبة، على تحقيق خسارة كبيرة في الوزن وتحسين مجموعة من المؤشرات الأيضية، وهو ما يمكن أن ينعكس على كمية الدهون الموجودة داخل الكبد.

لكن الدكتور ياسر عبدالسلام يؤكد أن علاج السمنة لا يجب أن يعتمد على الحقن وحدها، بل يجب أن تصاحبها خطة غذائية مناسبة ونشاط بدني والحفاظ على العضلات والمتابعة المستمرة.

هل رجوع الوزن يعيد المشكلة؟

الحفاظ على الوزن بعد خسارته يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح الخطة طويلة المدى.

فإذا عاد الشخص إلى العادات التي أدت إلى زيادة الوزن واستعاد كمية كبيرة من الدهون، فقد تعود المشكلات الأيضية المرتبطة بالسمنة مرة أخرى.

ولهذا يجب ألا ينظر إلى الدايت باعتباره فترة مؤقتة تنتهي بمجرد الوصول إلى رقم معين على الميزان.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الهدف الحقيقي هو بناء عادات يمكن الحفاظ عليها، تشمل اختيار الطعام المناسب والنشاط البدني والنوم الجيد والمتابعة الدورية للوزن ومحيط الخصر.

كيف نعرف أن دهون الكبد تحسنت؟

انخفاض الوزن أو محيط الخصر علامة جيدة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على حالة الكبد.

ويحدد الطبيب وسائل المتابعة المناسبة وفق الحالة، والتي قد تشمل تحاليل وظائف الكبد وبعض الفحوصات أو وسائل التصوير وتقييم عوامل الخطورة الأيضية.

كما أن إنزيمات الكبد الطبيعية لا تستبعد دائمًا وجود دهون أو تغيرات بالكبد.

ولهذا يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أهمية عدم الاعتماد على الميزان أو الأعراض فقط، خاصة إذا كان الشخص لديه سكري أو سمنة أو ارتفاع في الدهون أو تم تشخيصه سابقًا بالكبد الدهني.

الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح المعادلة الصحيحة لتحسين دهون الكبد

يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن التعامل مع دهون الكبد المرتبطة بالسمنة يبدأ بالنظر إلى الجسم كمنظومة متكاملة، وليس البحث عن مشروب أو مكمل غذائي يدعي تنظيف الكبد.

وتعتمد الخطة على خسارة الدهون الزائدة وتحسين جودة الطعام وتقليل السكريات المضافة والأطعمة شديدة التصنيع والحصول على البروتين المناسب وممارسة الرياضة والحفاظ على الكتلة العضلية وتحسين حساسية الإنسولين.

ويعمل الدكتور ياسر عبدالسلام كأخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام وأخصائي تغذية الرياضيين، بالإضافة إلى تغذية الأطفال والحوامل ومرضى السكر والضغط والأمراض المزمنة والتغذية العلاجية لحالات العناية المركزة، كما يعمل محاضرًا في التغذية العلاجية.

وتبقى خسارة الوزن لدى الشخص المصاب بالسمنة واحدة من أهم الخطوات التي يمكن أن تساعد على خفض دهون الكبد وتحسين الصحة الأيضية، بشرط أن تتم ضمن خطة قابلة للاستمرار وتحافظ قدر الإمكان على العضلات وصحة الجسم.

عيادات الدكتور ياسر عبدالسلام

Beautify Clinic التجمع الخامس
شارع التسعين الشمالي
كايرو ميديكال سنتر CMC خلف المستشفى الجوي
الدور الثالث عيادة 328
الاثنين من 7 إلى 9 مساء
الثلاثاء من 5 إلى 7 مساء

YAS Clinic مدينتي
All Seasons Mall
الدور الثاني رقم S70
السبت من 6 إلى 9 مساء

Mandour Medical Center مركز مندور الطبي التجمع الخامس
الحي الثاني المنطقة الرابعة بجوار مسجد الفرقان
الأحد من 6 إلى 8 مساء
الأربعاء من 6 إلى 8 مساء

موضوعات ذات صلة: الدكتور ياسر عبدالسلام أخصائي السمنة والنحافة.. برامج إنقاص الوزن وعلاج السمنة الموضعية ونحت القوام

للتواصل مباشرة مع الدكتور ياسر عبدالسلاماضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور ياسر عبدالسلام .. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور ياسر عبدالسلام ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل