هل الجينات تحدد وزنك؟.. الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح لماذا يستجيب الأشخاص للدايت بشكل مختلف

مي السايح

قد يتبع شخصان النظام الغذائي نفسه، ويمارسان القدر نفسه من الرياضة، ومع ذلك يلاحظ أحدهما نزولًا أسرع في الوزن بينما تكون نتائج الآخر أبطأ، وهو ما يطرح سؤالًا مهمًا: هل السبب هو اختلاف الالتزام فقط، أم أن الجينات يمكن أن يكون لها دور في تحديد طريقة استجابة الجسم للتخسيس؟

أصبح دور العوامل الوراثية في السمنة وفقدان الوزن محل اهتمام كبير في الأبحاث الحديثة، خاصة مع اختلاف الشهية وتوزيع الدهون والاستجابة للتدخلات الغذائية بين الأشخاص.

يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام، أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام، أن الجينات قد تؤثر في بعض العوامل المرتبطة بالوزن، لكنها لا تعني أن وزن الإنسان محدد بشكل نهائي ولا يمكن تغييره.

هل الجينات تحدد وزن الإنسان؟

يشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن وزن الجسم يتأثر بمجموعة كبيرة من العوامل، من بينها الجينات والبيئة والغذاء والنشاط البدني والنوم والعادات اليومية والحالة الصحية.

وقد تجعل بعض الاختلافات الجينية الشخص أكثر قابلية لزيادة الوزن أو أكثر عرضة للشعور بالجوع أو تناول كميات أكبر من الطعام، بينما قد يكون لدى شخص آخر نمط مختلف من الشهية واستهلاك الطاقة.

لكن وجود استعداد وراثي لا يعني أن زيادة الوزن حتمية، وإنما قد يعني أن بعض الأشخاص يحتاجون إلى استراتيجية مختلفة للوصول إلى الوزن المناسب والحفاظ عليه.

لماذا يستجيب شخص للدايت أسرع من شخص آخر؟

يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الاستجابة للنظام الغذائي ليست متطابقة بين جميع الأشخاص.

فقد تختلف احتياجات الطاقة، ومستوى النشاط، والكتلة العضلية، والشهية، وتوزيع الدهون، وحتى القدرة على الالتزام بنمط غذائي معين من شخص إلى آخر.

ولهذا قد يحقق شخص نتيجة جيدة مع نظام غذائي محدد، بينما يجد شخص آخر أن النظام نفسه صعب التطبيق أو لا يناسب احتياجاته اليومية.

هل الجينات تتحكم في الشهية؟

من أكثر الجوانب التي يمكن أن تتداخل فيها العوامل الوراثية تنظيم الشهية والشبع.

يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن الإحساس بالجوع والشبع لا يعتمد فقط على قوة الإرادة، وإنما تشترك فيه إشارات معقدة بين الجهاز العصبي والجهاز الهضمي والهرمونات وعوامل أخرى.

وقد تؤثر الاختلافات الفردية في هذه المنظومة على مدى شعور الشخص بالجوع أو قدرته على الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل التحكم في الشهية أسهل لدى بعض الأشخاص مقارنة بآخرين.

هل الجينات تحدد مكان تخزين الدهون؟

لا يزداد الوزن بالطريقة نفسها لدى الجميع، فبعض الأشخاص قد يلاحظون زيادة أكبر في منطقة البطن، بينما تظهر الزيادة لدى آخرين في مناطق مختلفة من الجسم.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن توزيع الدهون يتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها العوامل الوراثية والعمر والهرمونات ونمط الحياة.

لذلك قد يكون لدى شخصين نفس الوزن تقريبًا، لكن شكل الجسم ونسبة الدهون وتوزيعها مختلفان بشكل واضح.

هل الجينات تؤثر على معدل الحرق؟

يستخدم كثير من الأشخاص تعبير «الحرق» لوصف الاختلاف في سرعة فقدان الوزن، لكن عملية استهلاك الطاقة في الجسم أكثر تعقيدًا من وجود معدل حرق ثابت.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن احتياجات الجسم من الطاقة تتأثر بالوزن والكتلة العضلية والعمر والنشاط البدني وعوامل أخرى، وقد تلعب الاختلافات الجينية دورًا ضمن هذه المنظومة.

لكن لا يمكن اختزال زيادة الوزن أو صعوبة التخسيس في الجينات وحدها.

هل يمكن أن ترث السمنة؟

وجود تاريخ عائلي للسمنة قد يرتبط بزيادة قابلية بعض الأشخاص لزيادة الوزن، لأن العائلة لا تشترك في الجينات فقط، وإنما غالبًا تشترك أيضًا في البيئة والعادات الغذائية ومستوى النشاط.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن وجود أفراد كثيرين يعانون من زيادة الوزن داخل الأسرة لا يعني أن الشخص محكوم عليه بالنتيجة نفسها.

فالعادات اليومية والنشاط والتغذية والنوم يمكن أن تغير الصورة بشكل كبير.

هل اختلاف الجينات يعني اختلاف النظام الغذائي؟

ليس معنى وجود اختلافات وراثية أن كل شخص يحتاج إلى «دايت جيني» خاص به.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الأساس هو تقييم الحالة بشكل شامل، ومعرفة الوزن وتكوين الجسم والعادات الغذائية ومستوى النشاط والأهداف الصحية.

وبناءً على ذلك يمكن تعديل الخطة الغذائية بما يتناسب مع احتياجات الشخص وقدرته على الالتزام بها.

ماذا عن الاختبارات الجينية للتخسيس؟

توجد اختبارات تجارية تقدم معلومات عن بعض الاختلافات الجينية وتربطها بالتغذية أو الوزن، لكن وجود اختبار جيني لا يعني بالضرورة أنه قادر على تحديد أفضل نظام غذائي للشخص بدقة كاملة.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن اتخاذ قرارات التخسيس لا ينبغي أن يعتمد على نتيجة اختبار جيني فقط، وإنما على التقييم الغذائي والحالة الصحية ونمط الحياة والاستجابة الفعلية للخطة.

هل يمكن للجينات أن تجعل التخسيس مستحيلًا؟

لا.

حتى مع وجود استعداد وراثي لزيادة الوزن، يمكن للتغذية المناسبة والنشاط البدني وتغيير السلوكيات أن تؤثر بشكل كبير في الوزن وصحة الجسم.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن معرفة وجود استعداد وراثي قد تساعد في فهم سبب صعوبة التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تعني الاستسلام أو اعتبار زيادة الوزن أمرًا لا يمكن تغييره.

لماذا يعود الوزن لدى بعض الأشخاص بعد الدايت؟

قد يشعر الشخص أحيانًا أنه بذل مجهودًا كبيرًا لخسارة الوزن، ثم بدأ وزنه في الارتفاع مرة أخرى بعد العودة إلى عاداته السابقة.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الجسم يتكيف مع فقدان الوزن، كما أن الشهية والسلوك الغذائي والنشاط قد تتغير أثناء وبعد رحلة التخسيس.

وقد تتداخل هذه العوامل مع الاستعداد الوراثي والبيئة المحيطة بالشخص، لذلك فإن الحفاظ على الوزن يحتاج إلى خطة طويلة المدى وليس مجرد اتباع حمية لفترة قصيرة.

هل يمكن تغيير تأثير الجينات؟

لا يمكن تغيير الجينات نفسها من خلال النظام الغذائي أو الرياضة، لكن يمكن التأثير في كثير من العوامل التي تتفاعل معها.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن النوم الجيد، والنشاط البدني، والتغذية المتوازنة، والحفاظ على الكتلة العضلية، وإدارة العادات الغذائية، كلها عوامل يمكن أن تساعد في تحسين التحكم في الوزن حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للسمنة.

ماذا لو كان وزني لا ينخفض رغم الالتزام؟

عندما يلتزم الشخص بخطة غذائية ولا يحقق النتائج المتوقعة، لا ينبغي أن تكون الجينات أول تفسير يتم اللجوء إليه.

يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن هناك عوامل كثيرة يجب مراجعتها، مثل حجم الحصص، والسعرات غير المحسوبة، والنشاط اليومي، والنوم، والأدوية، والحالة الصحية، وتكوين الجسم.

كما قد تحتاج الخطة إلى تعديل وفقًا للاستجابة الفعلية بدلًا من الاستمرار على نفس النظام لفترات طويلة دون تقييم.

هل الجينات تؤثر على الاستجابة لحقن التخسيس؟

الاستجابة لأدوية علاج السمنة يمكن أن تختلف بين الأشخاص، لكن لا ينبغي اختزال هذه الاختلافات في الجينات وحدها.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الحالة الصحية والوزن وتكوين الجسم ونمط التغذية والالتزام بالخطة وعوامل أخرى قد تؤثر في النتائج.

ولهذا تتم متابعة الاستجابة للعلاج بشكل فردي، مع تقييم النتائج والتغيرات في الوزن والمقاسات وتكوين الجسم.

هل الشخص الذي يخس بسرعة أفضل من غيره؟

ليس بالضرورة.

سرعة نزول الوزن ليست المعيار الوحيد لنجاح خطة التخسيس، لأن الهدف هو الوصول إلى فقدان مناسب للدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية وتحسين الصحة والقدرة على الحفاظ على النتائج.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن مقارنة نتائج شخص بنتائج شخص آخر قد تكون مضللة، لأن لكل شخص ظروفه وتكوينه الجسدي وعاداته واستجابته الخاصة.

كيف تستفيد من معرفة دور الجينات؟

معرفة أن الجينات قد تكون أحد العوامل المؤثرة في الوزن يمكن أن تساعد الشخص على فهم أن صعوبة التخسيس ليست دائمًا نتيجة ضعف الإرادة.

لكن الأهم هو استخدام هذه المعرفة لبناء خطة واقعية تناسب الشخص بدلًا من اعتبار الجينات عذرًا لعدم تغيير نمط الحياة.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن نجاح الخطة يعتمد على الجمع بين التغذية المناسبة والنشاط البدني والمتابعة وتعديل الخطة عند الحاجة.

تخصص الدكتور ياسر عبدالسلام

الدكتور ياسر عبدالسلام أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام، وأخصائي تغذية الرياضيين، كما يعمل في مجال تغذية الأطفال والحوامل ومرضى السكر والضغط والأمراض المزمنة.

كما أنه أخصائي التغذية العلاجية لحالات العناية المركزة ومحاضر في التغذية العلاجية، ويهتم بتقييم الحالة الغذائية وتكوين الجسم ووضع خطط مناسبة لأهداف كل شخص.

عيادات الدكتور ياسر عبدالسلام

يستقبل الدكتور ياسر عبدالسلام الحالات في Beautify Clinic – التجمع الخامس، بشارع التسعين الشمالي، كايرو ميديكال سنتر CMC خلف المستشفى الجوي، الدور الثالث، عيادة 328.

كما يستقبل الحالات في YAS Clinic – مدينتي داخل All Seasons Mall، الدور الثاني، عيادة رقم S70.

ويتواجد أيضًا في مركز مندور الطبي – التجمع الخامس، الحي الثاني المنطقة الرابعة بجوار مسجد الفرقان.

للتواصل مباشرة مع الدكتور ياسر عبدالسلام…اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور ياسر عبدالسلام .. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور ياسر عبدالسلام ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل