بعد الإصابة.. هل تعود العضلات إلى قوتها بمجرد التئام الأنسجة؟.. الدكتور وجيه فوزي حسن يوضح الفرق بين الالتئام والتأهيل

مي السايح

يعتقد بعض الأشخاص أن انتهاء الألم أو التئام الأنسجة بعد الإصابة يعني أن العضلات استعادت قوتها الطبيعية وأصبحت جاهزة للعودة إلى الأنشطة اليومية والرياضية دون قيود، لكن الحقيقة أن التعافي لا يتوقف عند التئام الأنسجة، بل قد يحتاج الجسم إلى مرحلة أخرى لاستعادة القوة العضلية وكفاءة الحركة.

فقد يلتئم الجرح أو تتحسن الإصابة العضلية، ومع ذلك يلاحظ الشخص ضعفًا عند حمل الأشياء، أو صعوبة في صعود السلالم، أو عدم القدرة على أداء التمارين التي كان يمارسها قبل الإصابة. وقد يرجع ذلك إلى ضعف العضلات، أو انخفاض التحمل، أو محدودية الحركة، أو الخوف من تكرار الإصابة.

ويوضح الأستاذ الدكتور وجيه فوزي حسن، استشاري العلاج الطبيعي والتخسيس بمستشفيات وزارة الصحة، أن التئام الأنسجة والتأهيل الحركي مرحلتان مترابطتان، لكن لكل منهما هدف مختلف؛ فالتئام الأنسجة يتعلق بالتعافي البيولوجي للإصابة، بينما يركز التأهيل على استعادة الوظيفة والقوة والقدرة على الحركة بصورة آمنة.

نرشح لك: هل العلاج الطبيعي يعيد الحركة بعد إصابات الأعصاب؟.. الدكتور وجيه فوزي حسن يوض

هل العلاج الطبيعي يعالج الدوالي؟.. الدكتور وجيه فوزي حسن يوضح ما يمكن أن يقدمه العلاج الطبيعي ومتى تحتاج لفحص الأوعية

ما الفرق بين التئام الأنسجة واستعادة القوة العضلية؟

التئام الأنسجة هو عملية بيولوجية يعمل خلالها الجسم على إصلاح الأنسجة المصابة، مثل العضلات والأوتار والأربطة، وتختلف مدتها حسب نوع الإصابة وشدتها ومكانها والحالة الصحية للشخص.

أما استعادة القوة العضلية، فتتطلب أن تتمكن العضلات من إنتاج القوة المناسبة لأداء الحركة، مع تحسن قدرتها على التحمل والتناسق مع بقية عضلات الجسم.

ويشير الدكتور وجيه فوزي حسن إلى أن تحسن الإصابة لا يعني بالضرورة استعادة جميع الوظائف الحركية؛ فقد يحتاج الشخص إلى تمارين تدريجية لإعادة بناء القوة، وتحسين مرونة المفاصل، واستعادة التوازن والتحكم في الحركة.

لذلك، فإن اختفاء الألم وحده ليس معيارًا كافيًا للحكم على اكتمال التعافي، كما أن استمرار بعض الضعف لا يعني بالضرورة أن الأنسجة لم تلتئم.

لماذا تضعف العضلات بعد الإصابة؟

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى انخفاض القوة العضلية بعد الإصابة، حتى عندما يكون التعافي يسير بصورة جيدة.

1. قلة الحركة خلال فترة الإصابة

قد يضطر الشخص إلى تقليل الحركة أو تثبيت الجزء المصاب لفترة بهدف حمايته، لكن استمرار قلة الاستخدام قد يؤدي إلى ضعف العضلات وانخفاض قدرتها على التحمل.

وكلما طالت فترة قلة الحركة، قد يحتاج الجسم إلى وقت أطول لاستعادة القوة اللازمة لأداء الأنشطة المعتادة.

2. تجنب الحركة خوفًا من الألم

قد يستمر بعض الأشخاص في تجنب استخدام العضلة المصابة حتى بعد تحسن الحالة، بسبب الخوف من عودة الألم أو تكرار الإصابة.

وقد يؤدي ذلك إلى الاعتماد بصورة أكبر على عضلات أخرى، فتتغير طريقة أداء الحركات اليومية ويزداد العبء على بعض المفاصل والأنسجة.

3. انخفاض التحمل العضلي

قد يتمكن الشخص من تحريك العضلة وأداء الحركة مرة واحدة، لكنه يشعر بالإجهاد عند تكرارها عدة مرات.

وهذا يعني أن القدرة على أداء الحركة لا تعكس بالضرورة القدرة على الاستمرار فيها، وهو ما يجعل استعادة التحمل جزءًا مهمًا من التأهيل.

4. عدم استعادة المدى الحركي الكامل

قد تؤدي الإصابة إلى تيبس المفصل أو محدودية الحركة، ما يجعل أداء بعض التمارين والحركات أكثر صعوبة.

وفي هذه الحالة، قد يحتاج الشخص إلى استعادة المدى الحركي بصورة تدريجية، إلى جانب تقوية العضلات، وفقًا لطبيعة الإصابة.

5. العودة المبكرة إلى النشاط الشاق

قد يشعر الشخص بالتحسن ويعود سريعًا إلى التمارين المكثفة أو حمل الأوزان الثقيلة، قبل استعادة القوة والتحكم الحركي اللازمين.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الألم أو إجهاد الأنسجة أو ارتفاع احتمالية تكرار الإصابة، لذلك ينبغي أن تعتمد العودة إلى النشاط على تقييم القدرة الوظيفية، وليس على مرور الوقت وحده.

كيف يساعد العلاج الطبيعي على استعادة قوة العضلات؟

قد يساعد العلاج الطبيعي في استعادة القوة العضلية والقدرة على الحركة بعد الإصابة، من خلال برنامج يتناسب مع نوع الإصابة ومرحلة التعافي والحالة الصحية للشخص.

ويوضح الدكتور وجيه فوزي حسن أن التأهيل لا يعتمد على ممارسة التمارين بصورة عشوائية، بل يبدأ بتقييم الحركة والقوة ومدى التحمل، ثم اختيار التدريبات المناسبة وزيادة صعوبتها تدريجيًا.

وقد يشمل البرنامج التأهيلي:

  • تمارين المدى الحركي: للمساعدة على استعادة حركة المفصل وتقليل التيبس عندما تسمح حالة الإصابة بذلك.
  • تمارين تقوية العضلات: لاستعادة القوة تدريجيًا وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
  • تمارين التحمل العضلي: لتحسين قدرة العضلات على الاستمرار في أداء الحركة دون إجهاد سريع.
  • تمارين التوازن والتناسق الحركي: لتحسين التحكم في الجسم أثناء الوقوف والمشي وتغيير الاتجاه.
  • التدريب الوظيفي: لتجهيز الشخص للعودة إلى الحركات التي يحتاج إليها في حياته اليومية أو عمله أو رياضته.

ويؤكد الدكتور وجيه فوزي حسن أن توقيت بدء التمارين ونوعها وشدتها يجب أن يتناسب مع طبيعة الإصابة، لأن بعض الإصابات تحتاج إلى حماية أو قيود حركية محددة قبل الانتقال إلى مراحل التقوية.

هل اختفاء الألم يعني أن العضلة أصبحت قوية؟

ليس بالضرورة؛ فقد يختفي الألم أثناء الراحة أو الحركة البسيطة، بينما يظل هناك ضعف في العضلة أو نقص في التحمل يظهر عند زيادة المجهود.

فعلى سبيل المثال، قد يستطيع الشخص المشي بصورة طبيعية بعد إصابة في الركبة، لكنه يجد صعوبة في صعود السلالم أو أداء تمارين القرفصاء. وقد يتمكن شخص آخر من تحريك الكتف دون ألم واضح، لكنه لا يستطيع رفع الأشياء إلى مستوى أعلى من الرأس بالقوة المعتادة.

وتوضح هذه الأمثلة أن استعادة الحركة الأساسية تختلف عن استعادة القدرة على أداء الحركات التي تتطلب قوة أو سرعة أو تحملًا أكبر.

لذلك، قد يتضمن تقييم التعافي قياس القوة العضلية، ومدى الحركة، والتوازن، والقدرة على أداء المهام اليومية، وفقًا لنوع الإصابة ومتطلبات الشخص.

متى يمكن العودة إلى ممارسة الرياضة بعد الإصابة؟

لا يوجد توقيت موحد يناسب جميع الإصابات؛ فالعودة إلى الرياضة تعتمد على نوع الإصابة وشدتها، ومدى التئام الأنسجة، واستعادة القوة والتحمل والتحكم الحركي.

وقد تكون العودة إلى الأنشطة الخفيفة مناسبة في مرحلة معينة، بينما تتطلب الرياضات التي تعتمد على الجري السريع أو القفز أو تغيير الاتجاه استعادة مستوى أعلى من القوة والتوازن والتناسق الحركي.

وينصح الدكتور وجيه فوزي حسن بعدم اتخاذ اختفاء الألم وحده دليلًا على الجاهزية الكاملة، مع ضرورة زيادة المجهود تدريجيًا والالتزام بتعليمات الطبيب أو اختصاصي التأهيل.

كما ينبغي عدم البدء في تمارين التقوية أو تحميل الجزء المصاب قبل السماح بذلك، خاصة بعد الكسور أو العمليات الجراحية أو إصابات الأوتار والأربطة الشديدة.

علامات تشير إلى أن العضلات قد تحتاج إلى مزيد من التأهيل

قد يحتاج الشخص إلى تقييم متخصص إذا لاحظ استمرار بعض المشكلات بعد تحسن الإصابة، ومنها:

  • ضعف واضح عند استخدام العضلة المصابة.
  • صعوبة في صعود السلالم أو النهوض من الكرسي مقارنة بما قبل الإصابة.
  • الشعور بالإجهاد السريع عند تكرار الحركة.
  • محدودية حركة المفصل أو استمرار التيبس.
  • عدم القدرة على استعادة التوازن أو أداء الحركات المعتادة.
  • تكرار الألم عند زيادة النشاط أو العودة إلى التمارين.

ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنها قد تشير إلى الحاجة إلى تقييم الحالة وتحديد ما إذا كان التأهيل الإضافي مناسبًا.

أما إذا ظهر ألم شديد أو تورم متزايد أو ضعف مفاجئ أو فقدان للإحساس، فينبغي طلب التقييم الطبي المناسب دون تأخير.

عناوين عيادات ومراكز الدكتور وجيه فوزي حسن

يستقبل الدكتور وجيه فوزي حسن الحالات في مراكز الصفوة للعلاج الطبيعي والسمنة الموضعية بعدة فروع، وهي: 4 شارع ترعة الزمر أمام مزلقان أرض اللواء – المهندسين، و25 شارع فوزي رماح – مستشفى الأمل والحياة – المهندسين، و24 شارع مصدق – مستشفى ابن سينا – الدقي، و6 شارع محمود مختار – مستشفى المعلمين – الزمالك.

للتواصل مباشرة مع الدكتور وجيه فوزي حسن..اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور وجيه فوزي حسن.. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور وجيه فوزي حسن ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

دكتور وجيه فوزي حسن، عيادة دكتور وجيه فوزي حسن، أحسن دكتور علاج طبيعي في أرض اللواء دكتور وجيه فوزي حسن، أحسن دكتور تخسيس في أرض اللواء، أحسن دكتور تخسيس في أرض اللواء دكتور وجيه فوزي حسن، دكتور وجيه فوزي حسن أستاذ التخسيس وإذابة الدهون والعلاج الطبيعي، أحسن دكتور إذابة دهون بأرض اللواء، أحسن دكتور إذابة دهون بأرض اللواء دكتور وجيه فوزي حسن، أفضل دكتور تخسيس في أرض اللواء، أشطر دكتور تخسيس في أرض اللواء، طب توداي، دكتور وجيه فوزي حسن أحسن دكتور تخسيس في أرض اللواء، دكتور وجيه فوزي، أحسن دكتور علاج طبيعي في أرض اللواء، دكتور وجيه فوزي حسن أحسن دكتور إذابة دهون في أرض اللواء، طب توداي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل