هتخس من غير دايت.. هل منتجات التخسيس فعالة أم مجرد وهم وتضييع فلوس؟
كتبت/ شهد عبدالرحمن

لم يعد سوق منتجات التخسيس يقتصر على العيادات المتخصصة، بل أصبح متاحًا للجميع عبر الصيدليات، محلات المكملات الغذائية، وحتى المتاجر الإلكترونية. هذه المنتجات تعد المستخدمين بخسارة سريعة للوزن والتخلص من الدهون خلال أسابيع معدودة. ولكن، هل هي حقًا الحل السحري للتخسيس؟ أم مجرد أوهام تسويقية تستنزف أموال الراغبين في الرشاقة دون جدوى؟
يستعرض لكم طب توداي في هذا التقرير أهم الحقائق والدراسات العلمية حول منتجات التخسيس، ومدى فاعليتها، وما يقوله الخبراء بشأنها.
شاهد أيضًا: ثورة التخسيس الطبيعي: خطة د. وجيه فوزي حسن للرشاقة بدون جراحة
حقن التخسيس.. نحافة قاتلة؟ مخاطر لا يعرفها الكثيرون!
حبوب سد الشهية.. شعور مؤقت بالشبع وآثار جانبية محتملة
تُسوّق بعض المستحضرات على أنها وسيلة فعّالة لسد الشهية، حيث تعمل على إيهام المعدة بالامتلاء. غالبًا ما تحتوي هذه الحبوب على ألياف أو مواد مستخلصة من الطحالب وقشور الفواكه، مثل نبتة الكونجاك التي حصلت على تراخيص أوروبية بسبب قدرتها على امتصاص الماء وملء المعدة.
ورغم أن هذه المنتجات قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من شراهة تناول الطعام، إلا أن آثارها الجانبية لا يمكن تجاهلها، مثل الانتفاخ، الإسهال، واضطرابات الجهاز الهضمي.
منتجات التجفيف.. خسارة مياه وليست دهونًا
نوع آخر من منتجات التخسيس يعتمد على إدرار البول مثل الشاي الأخضر، أعواد الكرز، أو نبتة البتولا. هذه المشروبات لا تحرق الدهون فعليًا، بل تساهم فقط في التخلص من الماء الزائد بالجسم.
المشكلة أن فقدان الماء لا يمثل خسارة حقيقية في الوزن، إذ سرعان ما يستعيد الجسم السوائل بمجرد التوقف عن تناول هذه المنتجات، مما يجعل تأثيرها محدودًا للغاية.
رجيم الكيتو من الباب الواسع: المسموح والممنوع في نظام التخسيس الثوري!
غياب الرقابة الصارمة على المكملات الغذائية
رغم انتشارها الواسع، إلا أن معظم منتجات التخسيس لا تُصنف كأدوية، وبالتالي فهي لا تخضع لنفس معايير الاختبار الصارمة.
لا يتم إلزام الشركات بإجراء تجارب إكلينيكية موسعة لإثبات فعاليتها أو حتى التأكد من درجة أمانها. وغالبًا ما تعتمد الدعاية لهذه المنتجات على استخدامات تاريخية أو تجارب فردية، دون أدلة علمية قوية. وهذا ما يفتح الباب أمام استغلال المستهلكين.
الأمراض المناعية بعد الولادة… متلازمة ما بعد الحمل مع د. هالة محمود استشارية أمراض المناعة
الدراسات الطبية تكشف الحقيقة
عام 2021، نُشرت مراجعة علمية في مجلة السمنة تضمنت تحليل 315 تجربة إكلينيكية أجريت على منتجات التخسيس. لكن معظم هذه التجارب شابها قصور منهجي، مثل قصر المدة أو قلة عدد المشاركين، ما جعل النتائج غير موثوقة.
الاستنتاج كان واضحًا: لا يوجد دليل علمي قاطع على أن هذه المنتجات تساهم بشكل فعّال في إنقاص الوزن.
وفي مؤتمر أبحاث السمنة الأوروبي الأخير، أكد خبراء أن المكملات الغذائية المتاحة في الأسواق لا تحقق فقدانًا ملموسًا في الوزن، حيث لم تتجاوز النتائج خسارة 2.5 كجم، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بالتوقعات.
الوهم النفسي وتأثيره على الراغبين في التخسيس
يشير بعض الأطباء إلى أن لهذه المنتجات “تأثيرًا نفسيًا” أكثر من تأثيرها الجسدي. فعندما يعتقد الشخص أنه يستخدم حبوبًا تساعده على إنقاص وزنه، قد يتحمس أكثر للالتزام بحمية أو يقلل من الإفراط في الطعام. هذا التأثير الإيحائي قد يمنحه شعورًا بالتحسن، لكنه لا يعكس فاعلية حقيقية للمنتجات نفسها.




