فتاة تفقد بصرها بعد فيلر شفايف.. طبيب يحذر من كوارث حقن التجميل خارج العيادات المعتمدة
كتبت: ميادة جابر
لم تعد حقن التجميل مجرد لمسة جمالية آمنة كما يروج لها البعض، بل قد تتحول في دقائق إلى مأساة طبية لا تُمحى آثارها، حيث روى د. كريم شرابي عن واقعة فقدان شابة بصرها بعد حقنة فيلر داخل عيادة غير مؤهلة.
أعادت هذه الواقعة فتح ملف خطير حول مخاطر الفيلر والبوتوكس، وهى المخاطر التي حذر منها د. كريم شرابي مؤكدًا أن الإجراء التجميلي قد يلامس شرايين تغذي العين والمخ.
أكد د. كريم شرابي أن ما يُعرف بإجراءات التجميل البسيطة قد يتحول في لحظات إلى كارثة طبية حقيقية، إذا أُجري في مكان غير مؤهل أو على يد غير متخصص.
وقال د. شرابي أن هناك فتاة تبلغ من العمر 27 عامًا دخلت عيادة تجميل في السادسة مساءً بابتسامة وثقة، وخرجت بعدها بدقائق في حالة صراخ وألم غير محتمل.
واستكمل أن الفتاة توجهت لإجراء فيلر شفايف بسيط، مع كمية محدودة من البوتوكس، داخل مكان بدا “فاخرًا” من الخارج، مزينًا بصور قبل وبعد، وبأسعار أقل بنحو 40% من متوسط العيادات الطبية المعتمدة.
أعراض خطيرة ظهرت خلال دقائق بعد حقن الفيلر
بحسب رواية د. كريم شرابي، لم تمر سوى دقائق بعد الحقن حتى شعرت المريضة بألم حاد وغير طبيعي، وصفته كأنه “نار تشتعل داخل الوجه”، بعد ذلك مباشرة، بدأت الشفاه تفقد لونها الطبيعي، فانتقلت من الأبيض إلى الأزرق، مع تورم متزايد بشكل مخيف.
وهنا يؤكد الطبيب أن ما حدث لم يكن تورمًا عاديًا أو تحسسًا مؤقتًا، بل علامة واضحة على كارثة داخل الأوعية الدموية.

انسداد وعائي خطير يهدد العين والحياة
كشف د. كريم شرابي أن الإبرة دخلت بالخطأ داخل شريان، ما أدى إلى حقن مادة الفيلر مباشرة داخل الوعاء الدموي، فتسبب ذلك في انسداد وعائي حاد، ومع توقف تدفق الدم، حُرمت الأنسجة من الأكسجين، وبدأت عملية موت الأنسجة خلال أقل من ساعة.
الأخطر أن المادة لم تتوقف عند الشفاه، بل انتقلت عبر الشرايين إلى شريان يغذي العين، ما أدى إلى تشوش مفاجئ في الرؤية، ثم فقدان شبه كامل للبصر في إحدى العينين.
نتائج كارثية لا يمكن إصلاحها بالكامل
وأفاد د. كريم بأن الحالة انتهت بـنخر في جزء من الشفاه، وفقدان دائم للرؤية في عين واحدة، إلى جانب دخول المريضة في سلسلة من عمليات الإنقاذ والعلاج المكثف، مع تشوهات دائمة يصعب تصحيحها.
ويشير إلى أن هذه الحالات ليست نادرة كما يعتقد البعض، بل موثقة عالميًا.
لماذا تتكرر كوارث الفيلر في العيادات غير المرخصة؟
وشرح د. كريم شرابي أن الوجه يحتوي على شبكة معقدة ودقيقة من الشرايين، تضم مناطق شديدة الخطورة تُعرف طبيًا باسم Danger Zones، الحقن في هذه المناطق يتطلب طبيبًا متمرسًا في تشريح الوجه، وتقنيات دقيقة، مع جاهزية فورية لاستخدام مادة Hyaluronidase المذيبة للفيلر، وبروتوكول طوارئ واضح.
هذه الشروط غالبًا ما تغيب تمامًا عن العيادات غير المؤهلة.
الحقيقة الصادمة عن حقن التجميل
واختتم د. كريم شرابي بالتأكيد على أن التجميل ليس إجراءً تجميليًا سطحيًا، بل تدخل طبي قد يقترب من شرايين المخ، فحقنة واحدة قد تكون لمسة جمال، أو لحظة تغيّر حياة إنسان إلى الأبد، الجمال قرار شخصي، لكن الأمان ليس رفاهية.




