9 شهور من الوجع تحت اسم آلام النمو.. طبيب يكشف لماذا لا يجب تجاهل الألم المزمن عند المراهقين؟
كتبت: يسرا فتحي
يروي دكتور أحمد شريف واقعة طبية شديدة الأهمية، بدأت بشكوى تبدو عادية لطفلة تبلغ من العمر 13 عامًا، كانت تعاني من ألم مستمر في الإبط الأيمن منذ نحو 9 أشهر، دون وجود إصابة واضحة أو سبب مباشر.
تشخيص أولي خاطئ تحت مسمى آلام النمو
في البداية، تم التعامل مع الحالة على أنها آلام نمو طبيعية، وهو تشخيص شائع في مرحلة المراهقة، خاصة مع التغيرات الجسدية السريعة، وطبيب الأسرة لم يرَ في الشكوى ما يستدعي القلق، واعتبر الألم أمرًا عابرًا سيختفي مع الوقت.
الأم لم تقتنع.. والإحساس لا يكذب
لكن الأم، وكما يوضح دكتور أحمد شريف، لم تشعر بالاطمئنان، فالألم لم يختفِ، بل استمر لشهور طويلة، وأصبح أكثر إزعاجًا للطفلة.
واستكمل موضحًا أنه في يوم الخميس الماضي، عادت الأم مصممة على أن ما يحدث ليس طبيعيًا، وأن هناك أمرًا أخطر من مجرد آلام نمو.
الفحص السريري يكشف الحقيقة الصادمة
مع الإصرار، تم إجراء فحص دقيق للصدر ومنطقة الإبط، لتظهر المفاجأة: الحالة كانت أكبر بكثير مما تم تشخيصه سابقًا.
أوضح أوضح وجود مشكلة حقيقية تستدعي الانتباه والمتابعة، وهو ما يؤكد أن تجاهل الألم المزمن قد يؤدي إلى تأخير تشخيص حالات خطيرة.
متى يصبح الألم خطرًا لا يجب تجاهله؟
شدد دكتور أحمد شريف على أن أي ألم يستمر لفترة طويلة أو تزداد شدته، حتى عند الأطفال أو المراهقين، لا يجب أبدًا الاستخفاف به، واستمرار الألم لشهور هو جرس إنذار طبي واضح، ويتطلب فحصًا شاملًا، وليس مجرد طمأنة لفظية.
إصرار الأم أنقذ ابنتها من تأخير التشخيص
الرسالة الأهم في هذه القصة أن إصرار الأم كان السبب الرئيسي في الوصول إلى التشخيص الصحيح، لو لم تعُد وتطالب بإعادة التقييم، لاستمر الخطأ، وربما تطورت الحالة دون تدخل في الوقت المناسب.
رسالة طبية لكل الآباء والأمهات
هذه الواقعة تؤكد أن الحدس الأبوي مهم، وأن الطبيب الناجح هو من يستمع جيدًا، ولا يختصر الشكوى في تشخيص واحد دون مراجعة، آلام النمو موجودة فعلًا، لكنها لا تستمر 9 أشهر بنفس الشدة.
الخلاصة.. لا تستهينوا بألم أطفالكم
أنهى دكتور أحمد شريف حديثه بالتأكيد على أن الوعي الطبي يبدأ من الأسرة، وأن أي شكوى متكررة عند الأطفال يجب التعامل معها بجدية، لأن التشخيص المبكر قد يصنع فارقًا حاسمًا في حياة طفل.




