الصحة: مريض الجذام يصبح غير معدٍ بعد الجرعة الأولى من العلاج.. وخطة للقضاء على المرض بحلول 2030

أكدت وزارة الصحة والسكان توافر علاج الجذام مجانًا في جميع عيادات الجلدية التخصصية بالمستشفيات على مستوى محافظات الجمهورية، مشددة على أن مريض الجذام يفقد قدرته على نقل العدوى بمجرد حصوله على الجرعة الأولى من العلاج.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة العليا لتقديم الدعم الفني للقضاء على مرض الجذام، والذي نظمته الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، في إطار جهود الدولة لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 والقضاء على المرض خلال السنوات المقبلة.

ما هو مرض الجذام؟

الجذام هو مرض بكتيري مزمن تسببه بكتيريا تُعرف باسم “المتفطرة الجذامية”، ويؤثر بشكل رئيسي على الجلد والأعصاب الطرفية والعينين والأغشية المخاطية للجهاز التنفسي العلوي. وينتقل المرض عادة بعد مخالطة طويلة ومستمرة لشخص مصاب لم يتلق العلاج، بينما لا ينتقل بسهولة كما يعتقد البعض.

ويؤكد الأطباء أن الجذام مرض قابل للشفاء بشكل كامل عند اكتشافه مبكرًا والالتزام بالخطة العلاجية المقررة.

وقال الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، إن مصر نجحت في تحقيق الأهداف الأولية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية للحد من المرض، حيث تراجعت أعداد الحالات إلى مستويات منخفضة للغاية، مع استمرار برامج المتابعة والعلاج للمصابين والمخالطين.

وأوضح أن الوزارة توفر العلاج بالمجان من خلال عيادات الجلدية المتخصصة، كما يتم إعطاء العلاج الوقائي للمخالطين للحالات المكتشفة بهدف الحد من انتقال العدوى وحمايتهم من الإصابة.

وأشار نائب وزير الصحة إلى أن القضاء على الجذام لا يعتمد فقط على العلاج، بل يتطلب أيضًا رفع الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض، مؤكدًا أن الوصم والتمييز ضد المرضى يمثلان أحد أكبر التحديات التي تواجه جهود المكافحة.

من جانبها، أوضحت الدكتورة أماني الحبشي، رئيس الإدارة المركزية للأمراض المدارية وناقلات الأمراض، أن نحو 95% من البشر يمتلكون مناعة طبيعية ضد الإصابة بالجذام، لافتة إلى أن انتقال العدوى يحتاج إلى مخالطة وثيقة وممتدة مع شخص مصاب لم يتلق العلاج.

وأكدت أن العلاج الفعال متاح ومجاني، وأن فرص الشفاء الكامل ترتفع بشكل كبير مع التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور وسام النهري، منسق البرنامج الطبي بالمنظمة الدولية للهجرة، أن اللجنة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الوطنية والدولية للقضاء على الجذام، وتعزيز التوعية المجتمعية والحد من الوصم المرتبط بالمرض.

بدورها، أشادت الدكتورة نهلة جمال الدين، مسؤول التحكم بالأمراض بمنظمة الصحة العالمية، بالتقدم الذي أحرزته مصر في مكافحة الأمراض المدارية، مؤكدة أن جهود الدولة تتماشى مع الاستراتيجية العالمية الرامية إلى القضاء على هذه الأمراض بحلول عام 2030.

وتضم اللجنة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية والدينية والمجتمعية، في إطار تنسيق الجهود الوطنية لدعم خطط مكافحة الجذام وتحقيق مستقبل خالٍ من المرض.

قد يهمك: البهاق بين الحقيقة والخرافة.. هل هو مرض معدي؟ وهل يمكن علاجه؟ حوار طب توداي مع د. دعاء الشريف استشاري الجلدية والتجميل

عيالك بيعانوا من الأكزيما؟.. دكتورة هبة حسين فوزي تكشف الحل الأمثل لعلاج الأكزيما الجلدية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى