إجازة مدفوعة بسبب آلام الدورة الشهرية.. قانون جديد يثير الجدل

في خطوة وُصفت بأنها تاريخية لدعم صحة المرأة داخل بيئة العمل، أصبحت إسبانيا أول دولة أوروبية تطبق قانونًا يمنح النساء العاملات إجازة مرضية مدفوعة الأجر خلال فترة الدورة الشهرية، وذلك ضمن حزمة تشريعات خاصة بالصحة الإنجابية أقرها البرلمان عام 2023.
ويتيح القانون للنساء اللاتي يعانين من آلام شديدة مرتبطة بالدورة الشهرية الحصول على إجازة مرضية ممولة من نظام الضمان الاجتماعي، بشرط تقديم تقرير طبي يثبت أن الأعراض، مثل التقلصات الحادة أو الدوار أو الغثيان، تمنعهن من أداء عملهن بصورة طبيعية.
ولا يحدد التشريع عددًا ثابتًا لأيام الإجازة، إذ يترك للطبيب المعالج تحديد مدتها وفقًا للحالة الصحية لكل سيدة، في إطار يهدف إلى الاعتراف بتأثير الدورة الشهرية على الصحة والإنتاجية، وتخفيف الضغوط الجسدية والنفسية التي قد تواجهها بعض النساء أثناء العمل.
ورغم الاهتمام الكبير الذي حظي به القانون، كشفت البيانات الرسمية أن الإقبال على الاستفادة منه كان محدودًا خلال عامه الأول، حيث سُجلت 1559 حالة فقط، بمتوسط 4.7 حالات يوميًا، فيما بلغ متوسط مدة الإجازة نحو 3 أيام لكل حالة.
نرشح لك: هل تعانين من اضطرابات الدورة الشهرية؟ قد يكون السبب تكيس المبايض
وتؤكد الحكومة الإسبانية أن القانون يمثل خطوة مهمة لكسر الوصمة المرتبطة بصحة المرأة، ومنح العاملات حقًا لم يكن متاحًا سابقًا في سوق العمل الأوروبي، حتى وإن كان عدد المستفيدات أقل من المتوقع.
وفي المقابل، أثار القانون نقاشًا واسعًا، إذ حذرت بعض النقابات والجهات الاقتصادية من احتمال أن يؤدي إلى تمييز غير مباشر ضد النساء في التوظيف أو الترقيات، خشية النظر إليهن باعتبارهن أكثر عرضة للغياب عن العمل.
إلا أن الحكومة شددت على أن الإجازة لا تُمنح بشكل تلقائي، وإنما تقتصر على الحالات التي تعاني من أعراض شديدة ومثبتة طبيًا، مؤكدة أن الهدف هو توفير بيئة عمل أكثر إنصافًا ودعمًا لصحة المرأة، وليس منح امتيازات استثنائية دون مبرر طبي.
نرشح لك: ماهي أعراض متلازمة ماقبل الدورة الشهرية.. وماعلاقتها بزيادة الوزن وتقلب المزاج




