الدكتور هيثم بديع يوضح: متى يحتاج المريض إلى قسطرة قلب عاجلة؟

مي السايح

أكد الدكتور هيثم بديع، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، أن القسطرة القلبية ليست إجراءً يحتاج إليه كل مريض يعاني من ألم في الصدر، لكن هناك حالات تستدعي التدخل العاجل لتقييم الشرايين التاجية وإعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب عند وجود انسداد حاد، لأن سرعة التعامل مع بعض الحالات قد تكون عاملًا أساسيًا في حماية عضلة القلب وتقليل المضاعفات.

وأوضح الدكتور هيثم بديع أن تحديد الحاجة إلى القسطرة العاجلة يعتمد على طبيعة الأعراض، ورسم القلب، ونتائج التحاليل وعلى رأسها مؤشرات إصابة عضلة القلب، بالإضافة إلى الحالة العامة للمريض ومدى استقرار الدورة الدموية.

جلطة القلب الحادة من أهم الحالات

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن الاشتباه في جلطة قلبية حادة، خاصة عند وجود تغيرات معينة في رسم القلب تدل على انسداد حاد بأحد الشرايين التاجية، يعد من أبرز الحالات التي قد تتطلب التحرك سريعًا لإجراء القسطرة.

وفي هذه الحالات يكون الهدف هو الوصول إلى الشريان المسؤول عن المشكلة وتحديد مكان الانسداد، ثم إجراء التدخل المناسب حسب حالة المريض ونتائج القسطرة.

الدكتور هيثم بديع يوضح: اضطراب الغدة الدرقية قد يغيّر ضغط الدم والوزن ويؤثر على الحالة المزاجية

ألم الصدر المستمر أو المتكرر رغم العلاج

وأوضح الدكتور هيثم بديع أن استمرار ألم أو ضغط الصدر، أو تكراره بصورة مقلقة رغم العلاج، خاصة إذا كانت الأعراض تتوافق مع نقص وصول الدم إلى عضلة القلب، قد يستدعي تقييمًا عاجلًا.

وتزداد أهمية الأمر إذا كان الألم يحدث أثناء الراحة، أو أصبح أكثر شدة أو تكرارًا مقارنة بما كان يحدث للمريض من قبل، إذ يجب في هذه الحالة عدم تأجيل التقييم الطبي.

تغيرات خطيرة في رسم القلب

يعتبر رسم القلب من الفحوصات الأساسية عند تقييم المريض الذي يصل إلى الطوارئ بأعراض يُشتبه في ارتباطها بالقلب.

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن بعض التغيرات في رسم القلب قد تشير إلى نقص شديد في تروية عضلة القلب أو وجود انسداد حاد بالشرايين، وهو ما يساعد الفريق الطبي في تحديد مدى الحاجة إلى إجراء القسطرة بصورة عاجلة.

ارتفاع مؤشرات إصابة عضلة القلب

وأضاف الدكتور هيثم بديع أن تحاليل الدم، وخاصة التروبونين، تلعب دورًا مهمًا في تقييم حالات الاشتباه في المتلازمات التاجية الحادة.

فارتفاع التروبونين في السياق السريري المناسب قد يشير إلى حدوث إصابة بعضلة القلب، ويقوم الطبيب بربط نتيجة التحليل بالأعراض ورسم القلب وباقي الفحوصات لتحديد درجة الخطورة والخطوة العلاجية المناسبة.

عدم استقرار ضغط الدم والدورة الدموية

وأكد الدكتور هيثم بديع أن وجود علامات على عدم استقرار الدورة الدموية بالتزامن مع الاشتباه في مشكلة حادة بالشرايين التاجية يجعل الحالة أكثر خطورة.

فهبوط ضغط الدم الشديد أو ظهور علامات الصدمة القلبية يحتاج إلى تقييم وتدخل طبي عاجل، وقد تكون القسطرة جزءًا أساسيًا من خطة التعامل إذا كان السبب مرتبطًا بانسداد حاد في الشرايين التاجية.

اضطرابات خطيرة في ضربات القلب

قد تتسبب مشكلات الشرايين التاجية الحادة في حدوث اضطرابات خطيرة بضربات القلب لدى بعض المرضى، وأوضح الدكتور هيثم بديع أن ظهور اضطرابات تهدد استقرار المريض بالتزامن مع الاشتباه في نقص تروية أو جلطة قلبية يرفع درجة خطورة الحالة، ويحتاج إلى تقييم عاجل داخل المستشفى لتحديد التدخل المناسب.

ضيق التنفس الشديد مع الاشتباه في مشكلة بالشرايين

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن أعراض أمراض الشرايين لا تقتصر على ألم الصدر فقط، فقد يصل بعض المرضى إلى المستشفى وهم يعانون من ضيق شديد في التنفس أو علامات قصور حاد في القلب.

وعندما ترتبط هذه الحالة بالاشتباه في مشكلة حادة بالشرايين التاجية، يحتاج المريض إلى تقييم سريع لتحديد السبب ومدى الحاجة إلى القسطرة.

هل كل ألم في الصدر يحتاج إلى قسطرة؟

وأكد الدكتور هيثم بديع أن الإجابة هي لا، فهناك أسباب عديدة لألم الصدر لا ترتبط بانسداد الشرايين التاجية، كما أن بعض مرضى القلب يمكن تقييمهم وعلاجهم دون الحاجة إلى قسطرة عاجلة.

ولهذا فإن القرار لا يعتمد على عرض واحد، وإنما على الصورة الكاملة للحالة، بما يشمل وصف الألم وعوامل الخطورة ورسم القلب والتحاليل والفحوصات الأخرى التي يحددها الطبيب.

لا تؤجل الذهاب إلى الطوارئ بسبب الخوف من القسطرة

وحذر الدكتور هيثم بديع من تأخير التوجه إلى المستشفى بسبب الخوف من إجراء القسطرة، خاصة عند ظهور ألم أو ضغط شديد ومستمر في الصدر أو أعراض جديدة ومقلقة مثل ضيق التنفس أو التعرق البارد أو الدوخة والإغماء.

فالوصول المبكر يسمح بتقييم الحالة واتخاذ القرار الصحيح، ولا يعني التوجه إلى الطوارئ أن المريض سيخضع بالضرورة إلى القسطرة، وإنما يتم تحديد ذلك وفقًا لنتائج التقييم الطبي.

الوقت مهم عند حدوث انسداد حاد

واختتم الدكتور هيثم بديع حديثه بالتأكيد على أن الوقت يمثل عاملًا بالغ الأهمية عند حدوث انسداد حاد بأحد الشرايين التاجية، لأن استمرار نقص تدفق الدم قد يؤدي إلى تضرر جزء أكبر من عضلة القلب.

وشدد على أن القسطرة العاجلة ليست قرارًا يتخذه المريض بنفسه، وإنما يحددها الفريق الطبي وفقًا للحالة، مؤكدًا ضرورة عدم الانتظار في المنزل عند ظهور أعراض قوية أو جديدة تشير إلى احتمال وجود جلطة أو مشكلة حادة بالقلب.

لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل