الدكتور محمد عزمي يوضح الروتين الصحيح بعد جلسات الديرما بن والميزوثيرابي

مي السايح

الحصول على بشرة نضرة ومظهر أكثر شبابًا لا يعتمد على مستحضر تجميلي واحد أو جلسة سريعة، وإنما يبدأ بفهم طبيعة البشرة وتحديد المشكلات التي تعاني منها، ثم وضع برنامج متكامل يجمع بين العناية اليومية والحماية من العوامل التي تسرع شيخوخة الجلد، مع الاستفادة من الإجراءات التجميلية المناسبة لكل حالة تحت إشراف طبي.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن نضارة البشرة تبدأ من التقييم الصحيح، لأن كل بشرة لها طبيعتها واحتياجاتها، ولا يمكن تطبيق البرنامج نفسه على جميع الأشخاص.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية تقييم البشرة بنفسه قبل بدء الجلسات، ثم اختيار الـSkin Care المناسب بالتزامن مع الإجراءات التجميلية التي تحتاج إليها الحالة، ومنها جلسات الميزوثيرابي أو الديرما بن لدى الحالات المناسبة.

تقييم البشرة هو الخطوة الأولى

قبل التفكير في جلسة للنضارة أو التفتيح، يجب معرفة طبيعة المشكلة الموجودة بالفعل.

فقد يكون بهتان الوجه مرتبطًا بجفاف البشرة أو عدم وجود روتين مناسب، بينما يعاني شخص آخر من تصبغات أو آثار حبوب أو تغير في ملمس الجلد، وقد تكون هناك عوامل صحية أو غذائية تؤثر على المظهر العام للبشرة.

ويوضح الدكتور محمد عزمي أن تحديد نوع البشرة ودرجة حساسيتها والمشكلات الموجودة بها يساعد الطبيب على اختيار المنتجات والإجراءات المناسبة بدلًا من تجربة مستحضرات متعددة بصورة عشوائية.

الـSkin Care يجب أن يناسب بشرتك

من الأخطاء الشائعة شراء منتجات العناية بالبشرة لمجرد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي أو نجاحها مع شخص آخر.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن روتين العناية يجب أن يكتب وفق احتياجات البشرة، فقد تحتاج الحالة إلى منظف ومرطب ووسائل حماية من الشمس، بينما تحتاج حالات أخرى إلى مستحضرات علاجية إضافية وفق المشكلة الموجودة.

والهدف ليس استخدام أكبر عدد من المنتجات، وإنما اختيار ما تحتاج إليه البشرة بالفعل والالتزام به بصورة صحيحة.

الحماية من الشمس أساس الحفاظ على شباب البشرة

التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية من العوامل الرئيسية التي تسرع شيخوخة الجلد، إذ تساهم في تلف مكونات الجلد الداعمة وظهور التصبغات والخطوط والتجاعيد مع مرور الوقت.

ولهذا يضع الدكتور محمد عزمي الحماية من الشمس ضمن أهم خطوات الحفاظ على البشرة، خاصة للأشخاص الذين يخضعون لجلسات تجميلية أو برامج لتحسين النضارة.

ولا توجد ساعة واحدة ثابتة بعد الشروق تصبح عندها الشمس ضارة فجأة؛ فشدة الأشعة فوق البنفسجية تتغير بحسب التوقيت والموسم والمكان. لذلك يجب التعامل مع الحماية من الشمس باعتبارها عادة منتظمة وفق درجة التعرض ومؤشر الأشعة فوق البنفسجية.

أشعة الشمس والكولاجين

الكولاجين من البروتينات المهمة للحفاظ على تماسك الجلد، والتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يساهم في تلف الكولاجين ومكونات الجلد الأخرى، وهو ما يرتبط بما يعرف بالشيخوخة الضوئية.

ولهذا فإن الوقاية اليومية من الشمس لا تقل أهمية عن الجلسات التي تهدف إلى تحسين مظهر البشرة؛ لأن الحفاظ على الكولاجين الموجود بالفعل جزء أساسي من الحفاظ على شباب الجلد.

النظارة الشمسية جزء من الحماية

يشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية استخدام النظارة الشمسية المناسبة عند الخروج، خاصة لحماية المنطقة المحيطة بالعينين.

كما تقلل النظارة من الحاجة إلى تضييق العين بصورة متكررة عند التعرض للضوء القوي، وهي حركة قد تجعل الخطوط التعبيرية حول العين أكثر وضوحًا مع الوقت.

الموبايل واللاب توب.. هل يدمران البشرة؟

انتشرت معلومات كثيرة تربط استخدام الهاتف واللاب توب بتلف البشرة، لكن يجب عدم مساواة الضوء الصادر من الشاشات بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس.

ولا توجد أدلة كافية تجعل الابتعاد عن الموبايل أو اللاب توب وسيلة أساسية لمنع شيخوخة البشرة لدى الاستخدام المعتاد، لكن الاستخدام المفرط للشاشات قد يؤثر بصورة غير مباشرة من خلال السهر وقلة النوم وإجهاد العين.

كما يفضل استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفزيون في وجود إضاءة محيطة مناسبة بدلًا من العتمة الكاملة لتقليل إجهاد العين، وليس لأن الظلام نفسه يؤدي إلى تكسير كولاجين البشرة.

الأنيميا ونقص الفيتامينات قد يظهران على الوجه

الجمال الخارجي يرتبط أيضًا بالصحة العامة، ولذلك يشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية الانتباه إلى الحالة الغذائية للمريض.

فالأنيميا وبعض حالات نقص العناصر الغذائية قد ترتبط بالشحوب أو الإرهاق وتغيرات في الجلد والشعر، ولذلك قد يحتاج بعض المرضى إلى تحاليل يحددها الطبيب وفق الأعراض والتاريخ المرضي.

ولا ينصح بتناول الفيتامينات والمكملات بصورة عشوائية لمجرد الشعور بأن البشرة باهتة، بل يجب اكتشاف النقص الحقيقي وعلاجه عند وجوده.

ميزوثيرابي نضارة البشرة

يُستخدم مصطلح الميزوثيرابي لوصف تقنيات تعتمد على حقن مواد مختلفة داخل طبقات سطحية من الجلد، ويختلف تأثير الجلسة باختلاف المادة المستخدمة وتركيزها وطريقة إعطائها والهدف من العلاج.

ويوضح الدكتور محمد عزمي أن الميزوثيرابي قد يدخل ضمن برامج تحسين مظهر ونضارة البشرة في حالات مختارة، لكن نجاح أي جلسة يعتمد بدرجة كبيرة على جودة المستحضر، ومصدره، واختيار الحالة، ومهارة الطبيب المعالج.

ولهذا فإن استخدام مستحضر مجهول أو اختيار الجلسة دون تقييم طبي قد لا يحقق النتيجة المطلوبة وقد يعرض البشرة لمضاعفات.

هل يمكن استخدام الميزوثيرابي لتفتيح البشرة؟

يشير الدكتور محمد عزمي إلى ضرورة فهم المقصود بالتفتيح؛ فالهدف الطبي والتجميلي الواقعي هو تحسين إشراقة البشرة والتعامل مع أسباب البهتان أو عدم توحد اللون والتصبغات وفق التشخيص، وليس تغيير اللون الطبيعي للجلد.

وقد تختلف خطة العلاج بشكل كبير من شخص لآخر، لأن التصبغات نفسها لها أسباب متعددة، وبالتالي فإن الجلسة التي تناسب حالة ليست بالضرورة مناسبة لحالة أخرى.

الديرما بن وتحفيز الكولاجين

الديرما بن هو أحد أشكال الـMicroneedling أو الوخز الدقيق، ويعتمد على إحداث ثقوب دقيقة ومتحكم بها في الجلد لتحفيز عملية الإصلاح وإنتاج الكولاجين.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الوخز الدقيق يستخدم لتحسين عدد من مشكلات البشرة مثل بعض الندبات والخطوط الدقيقة وعدم تجانس ملمس ولون الجلد، ويعمل من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين.

كما تشير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية إلى وجود أجهزة Microneedling مصرح بتسويقها لاستخدامات محددة تشمل تحسين مظهر بعض تجاعيد الوجه وآثار حب الشباب، مع التأكيد على أهمية إجرائها لدى مقدم رعاية صحية مدرب. 

لماذا يحرص الدكتور محمد عزمي على إجراء الجلسات تحت إشرافه؟

يوضح الدكتور محمد عزمي أن الديرما بن والميزوثيرابي ليسا مجرد خطوات روتينية يتم تطبيقها بالطريقة نفسها على الجميع.

ففي الديرما بن على سبيل المثال، تختلف احتياجات البشرة وعمق الإجراء والهدف منه، كما أن التعقيم واستخدام مستلزمات مناسبة لكل مريض يمثلان عنصرًا أساسيًا في السلامة.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى مخاطر محتملة للوخز الدقيق، منها الاحمرار والتقشر والكدمات والنزف، وفي حالات أقل شيوعًا قد تحدث تغيرات في التصبغ أو عدوى، وهو ما يؤكد أهمية اختيار مقدم رعاية مدرب والتأكد من سلامة وتعقيم الأدوات.

عدد الجلسات لا يجب أن يكون ثابتًا للجميع

قد يعتقد البعض أن جلسات النضارة يجب أن تتم مرة كل 10 أيام أو أسبوعين لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، ثم جلسة شهرية بصورة ثابتة، لكن الدكتور محمد عزمي يوضح أن تحديد عدد الجلسات والفاصل بينها يجب أن يكون فرديًا.

فنوع الإجراء وعمقه، وطبيعة البشرة، والمادة المستخدمة، والهدف من العلاج، وسرعة تعافي الجلد، كلها عوامل تتحكم في جدول الجلسات.

جودة المواد ومهارة الطبيب تصنعان الفارق

يؤكد الدكتور محمد عزمي أن اسم الجلسة وحده لا يكفي للحكم على جودتها، خاصة في الميزوثيرابي.

فجودة المادة المستخدمة ومصدرها، واختيار المستحضر المناسب للبشرة، وطريقة الاستخدام، ومهارة الطبيب، والالتزام بالتعقيم، كلها عناصر يجب النظر إليها قبل الخضوع للجلسة.

كما أن تقييم الطبيب يساعد على معرفة الحالات التي لا تكون فيها الجلسة مناسبة أو التي تحتاج إلى علاج مشكلة أخرى قبل البدء في الإجراءات التجميلية.

الجلسات وحدها ليست سر البشرة النضرة

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الحصول على بشرة أكثر نضارة لا يتحقق بالاعتماد على جلسات العيادة وحدها، بل يجب أن يصاحبها التزام بروتين العناية المناسب.

الحماية من الشمس، والنوم الكافي، والتغذية المتوازنة، وعلاج الأنيميا أو نقص العناصر الغذائية عند ثبوتها، وعدم استخدام مستحضرات عشوائية، كلها عوامل تساعد على دعم صحة البشرة والحفاظ على نتائج الإجراءات التجميلية.

الدكتور محمد عزمي: الهدف بشرة صحية وليس تغيير ملامحك

ويختتم الدكتور محمد عزمي حديثه بالتأكيد على أن الهدف من برنامج نضارة البشرة هو الوصول إلى جلد أكثر صحة وحيوية وتجانسًا، مع الحفاظ على المظهر الطبيعي للشخص.

ويبدأ الروتين الصحيح بتقييم البشرة، ثم اختيار الـSkin Care المناسب، والالتزام بالحماية من الشمس، والاهتمام بالصحة والتغذية، وبعد ذلك يمكن استخدام جلسات مثل الميزوثيرابي أو الديرما بن لدى الحالات المناسبة وفق خطة يحددها الطبيب.

فالنتيجة الأفضل لا تأتي من جلسة واحدة أو مستحضر واحد، وإنما من الاستمرارية وجودة المواد المستخدمة ومهارة الطبيب والتزام المريض بروتين العناية المناسب لبشرت.

موضوعات ذات صلة: الدكتور محمد عزمي يوضح: هل خمول الغدة الدرقية واستئصالها يسببان السمنة؟.. ومتى تساعد جلسات تنسيق القوام؟

الدكتور محمد عزمي يوضح طرق علاج سوء التغذية.. ولماذا قد تصيب أصحاب السمنة أيضًا

لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل