الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح أهمية الكولاجين للجسم ودور GHK-Cu في دعم إنتاجه وتجديد البشرة

مي السايح

يُعد الكولاجين واحدًا من أهم البروتينات الموجودة في جسم الإنسان، إذ يدخل في تكوين الجلد والعظام والأوتار والأربطة والغضاريف والأنسجة الضامة، ويساهم في الحفاظ على البنية والقوة والمرونة. ومع التقدم في العمر والتعرض المستمر لعوامل مثل أشعة الشمس والتدخين، تتأثر بنية الكولاجين في البشرة، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بوسائل دعم إنتاجه والحفاظ عليه.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام وأخصائي تغذية الرياضيين أن الاهتمام بالكولاجين لا يجب أن يرتبط بالمظهر الخارجي فقط، لأن هذا البروتين يمثل مكونًا بنيويًا أساسيًا في العديد من أنسجة الجسم.

ومن المواد التي اكتسبت اهتمامًا خلال السنوات الأخيرة GHK-Cu أو Copper Peptide، وهو مركب ببتيدي مرتبط بالنحاس، وتوجد أبحاث معملية وتجريبية تشير إلى قدرته على التأثير في عمليات مرتبطة بتجديد الأنسجة ودعم تصنيع مكونات المصفوفة خارج الخلية ومنها الكولاجين.

الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح دور PT-141 في الصحة الجنسية للرجل والمرأة والفرق بينه وبين أدوية الدورة الدموية

ما هو الكولاجين ولماذا يحتاجه الجسم؟

الكولاجين عبارة عن عائلة من البروتينات البنيوية التي تمثل جزءًا أساسيًا من الأنسجة الضامة، وتوجد أنواع مختلفة منه في أجزاء متعددة من الجسم.

وفي البشرة يمثل الكولاجين عنصرًا مهمًا في الأدمة، ويساعد في توفير الدعم البنيوي والمرونة والقوة للجلد، بينما يدخل في تركيب العظام والأوتار والأربطة والغضاريف وغيرها من الأنسجة.

ولهذا فإن الحديث عن الكولاجين لا يتعلق فقط بتقليل ظهور التجاعيد، وإنما ببروتين له وظائف بنيوية مهمة في الجسم بالكامل.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الجسم يقوم بتصنيع الكولاجين بصورة طبيعية، لكن هذه العملية تحتاج إلى أحماض أمينية وعناصر غذائية تدخل في عملية تكوين البروتين والمحافظة على الأنسجة.

ماذا يحدث للكولاجين مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في العمر تحدث تغيرات طبيعية في الجلد، من بينها انخفاض إنتاج بعض مكوناته البنيوية وتغير جودة وتنظيم ألياف الكولاجين.

كما تلعب العوامل الخارجية دورًا كبيرًا في تسريع ظهور علامات شيخوخة البشرة، ويأتي التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية في مقدمة هذه العوامل، إلى جانب التدخين وبعض أنماط الحياة غير الصحية.

وقد تظهر هذه التغيرات في صورة فقدان تدريجي للمرونة وظهور الخطوط والتجاعيد وتغير ملمس الجلد.

ولهذا يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن الاهتمام بصحة البشرة يجب أن يبدأ من عدة محاور وليس من منتج واحد فقط.

ما هو GHK-Cu؟

GHK-Cu هو مركب يتكون من ببتيد صغير يرتبط بأيون النحاس، ويعرف كذلك باسم Copper Tripeptide-1 في عدد من مستحضرات العناية بالبشرة.

وقد جذب اهتمام الباحثين بسبب ارتباطه بعمليات بيولوجية متعددة، خاصة تلك المتعلقة بالتئام الأنسجة والمصفوفة خارج الخلية وتنظيم بعض العمليات الخلوية.

وأظهرت دراسات مخبرية مبكرة أن مركبات GHK المرتبطة بالنحاس يمكن أن تؤثر في تصنيع الكولاجين بواسطة الخلايا الليفية، وهي الخلايا التي تلعب دورًا رئيسيًا في إنتاج مكونات النسيج الضام.

ولهذا أصبح GHK-Cu من المكونات التي يكثر الحديث عنها عند مناقشة تجديد البشرة ودعم الكولاجين.

كيف يمكن أن يدعم GHK-Cu الكولاجين؟

من المهم هنا استخدام تعبير دقيق، فـGHK-Cu لا يعني أنه يقوم بإعادة الكولاجين المفقود إلى البشرة بصورة مباشرة، وإنما تشير الأبحاث إلى إمكانية دعم أو تحفيز بعض العمليات المرتبطة بتصنيع الكولاجين وتجديد الأنسجة.

وتكمن الفكرة في تأثيره على الخلايا الليفية ومسارات مرتبطة بالمصفوفة خارج الخلية، وهي البيئة البنيوية التي تضم الكولاجين ومكونات أخرى مهمة للأنسجة.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن فهم هذا الفرق مهم، لأن بعض العبارات التسويقية قد توحي بأن استخدام مركب معين قادر بمفرده على إعادة البشرة سنوات إلى الخلف، بينما الواقع البيولوجي أكثر تعقيدًا.

GHK-Cu وتجديد البشرة

يأتي الاهتمام بـGHK-Cu في مجال العناية بالبشرة نتيجة ارتباطه المحتمل بعمليات إصلاح وتجديد الأنسجة وليس بالكولاجين وحده.

وقد تناولت الأبحاث تأثيراته المحتملة على عدد من العمليات المرتبطة بالتئام الأنسجة وتنظيم الالتهاب والمصفوفة خارج الخلية.

لكن يجب التفرقة بين النتائج التي تظهر في المختبر وبين النتائج السريرية المثبتة لدى البشر، إذ إن حجم الأدلة السريرية عالية الجودة على الاستخدام التجميلي لـGHK-Cu لا يزال أقل من حجم الاهتمام المنتشر به على الإنترنت.

ولذلك فإن تقديمه باعتباره حلًا مضمونًا لاستعادة شباب البشرة أو الكولاجين بالكامل سيكون مبالغة لا تدعمها الأدلة الحالية.

هل التغذية تؤثر في إنتاج الكولاجين؟

يلعب النظام الغذائي دورًا أساسيًا في توفير المواد الخام التي يستخدمها الجسم لبناء البروتينات المختلفة، فالجسم يحتاج إلى الأحماض الأمينية التي يحصل عليها من البروتين الغذائي، كما تدخل عناصر غذائية مختلفة في عمليات تصنيع الكولاجين والمحافظة على الأنسجة.

ومن أشهر هذه العناصر فيتامين C الذي يلعب دورًا ضروريًا في عملية تصنيع الكولاجين داخل الجسم.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الاهتمام بصحة الجلد لا ينبغي أن يعتمد على الكريمات والمستحضرات فقط، لأن جودة النظام الغذائي والحصول على احتياجات الجسم من البروتين والفيتامينات والمعادن يمثلان جزءًا من الصورة الكاملة.

البروتين وصحة البشرة والأنسجة

لأن الكولاجين نفسه بروتين، فإن حصول الجسم على احتياجاته من البروتين يمثل جزءًا أساسيًا من التغذية المتوازنة، وتوفر الأطعمة البروتينية الأحماض الأمينية التي يستخدمها الجسم في بناء وتجديد العديد من البروتينات والأنسجة.

وتختلف احتياجات البروتين بين الأشخاص وفقًا للعمر والوزن والنشاط البدني والحالة الصحية والهدف الغذائي.

ولهذا لا يفضل الاعتماد على رقم ثابت للجميع، وإنما يتم تحديد الاحتياجات ضمن خطة غذائية تتناسب مع الشخص وحالته.

هل مكملات الكولاجين ضرورية للجميع؟

انتشرت مكملات الكولاجين بصورة واسعة خلال السنوات الأخيرة، لكن وجودها في الأسواق لا يعني أن كل شخص يحتاج إليها.

فالأولوية تكون لتقييم النظام الغذائي ومدى حصول الجسم على احتياجاته من البروتين والعناصر الغذائية المهمة، ثم تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مكمل غذائي وفقًا للحالة.

وتوجد دراسات تناولت مكملات الكولاجين المتحلل وتأثيرها المحتمل على بعض خصائص البشرة، لكن النتائج تختلف حسب المنتج والجرعة ومدة الاستخدام وتصميم الدراسة.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن المكملات لا ينبغي أن تكون بديلًا عن التغذية المتوازنة أو وسيلة لتصحيح نمط حياة غير صحي.

الكولاجين والرياضة

لا يقتصر الاهتمام بالكولاجين على البشرة فقط، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة، لأن الأوتار والأربطة والعظام والغضاريف تحتوي على أنواع مختلفة من الكولاجين.

ولهذا فإن التغذية الجيدة والحصول على البروتين والعناصر الغذائية المناسبة يمثلان جزءًا من دعم صحة الجسم لدى الرياضيين.

ويعمل الدكتور ياسر عبدالسلام كأخصائي تغذية الرياضيين، ويؤكد أن بناء خطة غذائية للرياضي يجب أن يعتمد على نوع النشاط وشدته واحتياجات الشخص وأهدافه، وليس فقط على المكملات المنتشرة في الأسواق.

هل GHK-Cu يغني عن التغذية الجيدة؟

لا يمكن لأي مستحضر موضعي أو مركب واحد أن يحل محل الاحتياجات الغذائية الأساسية للجسم، فحتى إذا كان GHK-Cu قادرًا على دعم بعض المسارات المرتبطة بتصنيع الكولاجين، فإن الجسم يحتاج في الأساس إلى الأحماض الأمينية والفيتامينات والعناصر اللازمة لعمليات البناء والإصلاح.

لذلك فإن الاهتمام بالبشرة والجسم يكون أكثر تكاملًا عندما يجمع بين نظام غذائي مناسب والحماية من أشعة الشمس والابتعاد عن التدخين والنوم الجيد والنشاط البدني والعناية الموضعية المناسبة.

GHK-Cu الموضعي والحقن ليسا الشيء نفسه

من النقاط المهمة عند الحديث عن GHK-Cu التفريق بين وجوده كمكون في بعض مستحضرات العناية بالبشرة وبين استخدام منتجات قابلة للحقن يتم الترويج لها عبر الإنترنت.

فوجود أبحاث عن المركب أو استخدامه موضعيًا لا يعني تلقائيًا أن حقنه في الجسم يتمتع بدرجة السلامة والفعالية نفسها.

وتوجد بيانات بشرية محدودة بشأن استخدام GHK-Cu عن طريق الحقن، ولذلك لا ينبغي شراء منتجات مجهولة المصدر أو حقنها اعتمادًا على مقاطع التواصل الاجتماعي أو الوعود المرتبطة بمكافحة الشيخوخة.

هل يمكن استعادة كل الكولاجين المفقود؟

من الناحية الواقعية لا توجد وسيلة واحدة تعيد جميع التغيرات التي تحدث في الكولاجين مع التقدم في العمر، لكن يمكن الاهتمام بالعوامل التي تساعد على حماية البشرة وتقليل العوامل التي تؤدي إلى تدهور الكولاجين ودعم قدرة الجسم الطبيعية على بناء الأنسجة.

وتأتي الحماية من الشمس في مقدمة هذه الخطوات، إلى جانب عدم التدخين والحصول على تغذية مناسبة ونمط حياة صحي.

ويمكن استخدام بعض المكونات الموضعية وفقًا للحالة، لكن يجب وضع توقعات واقعية وعدم الاعتماد على ادعاءات مثل استعادة الكولاجين بالكامل أو إيقاف شيخوخة البشرة.

الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح العلاقة بين التغذية والكولاجين

يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن صحة البشرة والأنسجة تتأثر بالحالة الغذائية العامة، ولذلك يجب النظر إلى الطعام باعتباره جزءًا من الاهتمام بصحة الجسم وليس مجرد وسيلة للتحكم في الوزن.

ويعمل الدكتور ياسر عبدالسلام كأخصائي للتغذية العلاجية والسمنة والنحافة ونحت القوام وأخصائي تغذية الرياضيين، بالإضافة إلى تخصصه في تغذية الأطفال والحوامل ومرضى السكر والضغط والأمراض المزمنة والتغذية العلاجية لحالات العناية المركزة، كما يعمل محاضرًا في التغذية العلاجية.

ومن هنا فإن الاهتمام بالبروتين وفيتامين C والعناصر الغذائية المختلفة ضمن نظام متوازن يمثل أساسًا مهمًا لتوفير احتياجات الجسم اللازمة لبناء الأنسجة.

الكولاجين وGHK-Cu جزء من صورة أكبر

في النهاية يمثل الكولاجين أحد أهم البروتينات البنيوية في جسم الإنسان، ولا تقتصر أهميته على نضارة البشرة وإنما يمتد وجوده إلى العظام والغضاريف والأوتار والأربطة والعديد من الأنسجة الضامة.

ويبرز GHK-Cu كأحد المركبات التي أثارت اهتمام الباحثين بسبب تأثيراته المحتملة على عمليات تجديد الأنسجة ودعم تصنيع مكونات المصفوفة خارج الخلية ومنها الكولاجين.

لكن يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الحفاظ على صحة الجسم والبشرة يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين التغذية السليمة والحصول على احتياجات البروتين والعناصر الغذائية والحماية من العوامل التي تضر بالكولاجين ونمط الحياة الصحي.

عيادات الدكتور ياسر عبدالسلام

Beautify Clinic التجمع الخامس
شارع التسعين الشمالي
كايرو ميديكال سنتر CMC خلف المستشفى الجوي
الدور الثالث عيادة 328
الاثنين من 7 إلى 9 مساء
الثلاثاء من 5 إلى 7 مساء

YAS Clinic مدينتي
All Seasons Mall
الدور الثاني رقم S70
السبت من 6 إلى 9 مساء

Mandour Medical Center مركز مندور الطبي التجمع الخامس
الحي الثاني المنطقة الرابعة بجوار مسجد الفرقان
الأحد من 6 إلى 8 مساء
الأربعاء من 6 إلى 8 مساء

موضوعات ذات صلة: الدكتور ياسر عبدالسلام أخصائي السمنة والنحافة.. برامج إنقاص الوزن وعلاج السمنة الموضعية ونحت القوام

للتواصل مباشرة مع الدكتور ياسر عبدالسلاماضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور ياسر عبدالسلام .. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور ياسر عبدالسلام ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل