هل الميزوثيرابي يؤثر على الوزن أم مقاسات الجسم.. الدكتور محمد عزمي يوضح أهميته في تنسيق القوام

مي السايح

أصبحت مشكلة الدهون الموضعية وعدم تناسق بعض مناطق الجسم من أكثر المشكلات التي تشغل الأشخاص الذين يخوضون رحلة إنقاص الوزن، خاصة أن الوصول إلى رقم مناسب على الميزان لا يعني بالضرورة الوصول إلى القوام الذي يتمناه الشخص. فقد ينجح المريض في فقدان عدد من الكيلوجرامات، لكنه يظل يعاني من تجمعات دهنية في البطن أو الذراعين أو الأرداف أو الفخذين، وهو ما يدفع كثيرين للبحث عن وسائل غير جراحية تساعد في تنسيق القوام وتحسين المقاسات.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن الميزوثيرابي يمكن أن يدخل ضمن برامج التجميل غير الجراحي وتنسيق القوام في حالات مختارة، ولكن استخدامه يجب أن يتم بعد تقييم الطبيب لطبيعة المشكلة ووزن المريض ونسبة الدهون ومناطق تراكمها.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن هناك فارقًا أساسيًا يجب أن يعرفه المريض بين إنقاص الوزن وتقليل المقاسات وتنسيق القوام؛ فالميزوثيرابي ليس بديلًا عن علاج السمنة أو التغذية العلاجية، ولا يُنتظر منه وحده خفض عدد كبير من الكيلوجرامات، وإنما قد يُستخدم لدى بعض الحالات ضمن خطة تستهدف تحسين شكل مناطق محددة من الجسم.

ما هو الميزوثيرابي؟

الميزوثيرابي مصطلح يشير إلى تقنية يتم خلالها إعطاء حقن سطحية أو تحت الجلد تحتوي على مواد تختلف بحسب الغرض من الإجراء والمستحضر المستخدم.

ويوضح الدكتور محمد عزمي أن الاستخدام الصحيح للميزوثيرابي يبدأ باختيار الحالة المناسبة، لأن المشكلة قد تكون زيادة وزن عامة، أو دهونًا موضعية، أو ترهلات، أو مزيجًا من أكثر من عامل، وبالتالي لا يوجد بروتوكول واحد يناسب جميع الأشخاص.

كما أن المواد المستخدمة في الميزوثيرابي ليست كلها متساوية من حيث الأدلة العلمية أو الاعتماد التنظيمي، ولهذا يجب ألا يستخدم المريض أي حقن مجهولة المصدر أو خلطات غير معلومة المكونات لمجرد الإعلان عنها باعتبارها “حقن إذابة الدهون”.

هل الميزوثيرابي ينزل الوزن أم المقاسات؟

هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي يواجهها الدكتور محمد عزمي، والإجابة تبدأ بالتفرقة بين الرقم الموجود على الميزان وشكل الجسم.

فالميزان يقيس وزن الجسم بالكامل، بما في ذلك الدهون والعضلات والعظام والسوائل، بينما تنسيق القوام يستهدف تحسين شكل منطقة معينة ومحيطها وتناسقها مع بقية الجسم.

لذلك لا ينبغي تقديم الميزوثيرابي باعتباره وسيلة لإنقاص الوزن العام، وإنما قد يدخل في برامج تهدف إلى تحسين المقاسات أو مظهر الدهون الموضعية لدى الحالات التي يحدد الطبيب مدى ملاءمتها للعلاج.

لماذا قد ينزل الوزن وتظل بعض المناطق ممتلئة؟

يشير الدكتور محمد عزمي إلى أن الجسم لا يخزن الدهون ولا يفقدها بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص، فهناك أشخاص تتجمع لديهم الدهون بصورة أكبر حول البطن والخصر، بينما تتركز لدى آخرين في الأرداف والفخذين أو الذراعين.

وتلعب العوامل الوراثية والجنس والعمر والهرمونات ونمط الحياة دورًا في تحديد أماكن تخزين الدهون، ولذلك قد يخسر المريض وزنًا واضحًا ويلاحظ تغيرًا في الوجه والصدر والبطن، بينما تستجيب منطقة أخرى بصورة أبطأ.

وهنا تظهر أهمية متابعة المقاسات ونسبة الدهون وتكوين الجسم بدلًا من الاعتماد على الميزان فقط.

الدهون العنيدة وتنسيق القوام

يوضح الدكتور محمد عزمي أن مصطلح “الدهون العنيدة” يُستخدم عادة لوصف التجمعات الدهنية التي تبقى في مناطق محددة رغم تحسن الوزن ونمط الحياة.

وقد تظهر هذه التجمعات في الكرش السفلي، والجوانب، والذراعين، والأرداف أو الفخذين، لكن وجودها لا يعني تلقائيًا أن الميزوثيرابي هو العلاج المناسب، إذ يجب أولًا تقييم طبيعة الدهون ودرجة الترهل وحالة الجلد والوزن العام.

وفي بعض الحالات التي يراها الطبيب مناسبة، يمكن إدخال الميزوثيرابي ضمن خطة تنسيق القوام، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تقنيات مختلفة أو إلى الجمع بين التغذية العلاجية والنشاط البدني وإجراءات تجميلية أخرى.

كيف يستخدم الدكتور محمد عزمي الميزوثيرابي؟

يعتمد الدكتور محمد عزمي على تقييم الحالة أولًا قبل تحديد أي برنامج لتنسيق القوام، حيث يتم تحديد المشكلة الأساسية: هل يحتاج المريض إلى إنقاص الوزن؟ هل توجد دهون موضعية بعد نزول الوزن؟ هل المشكلة الأساسية هي ترهل الجلد؟ أم توجد أكثر من مشكلة في الوقت نفسه؟

وبعد التقييم، يحدد الطبيب ما إذا كان الميزوثيرابي مناسبًا للحالة، ونوع المستحضر المستخدم، والمنطقة التي يمكن التعامل معها، وعدد الجلسات وفق الاستجابة الفردية والخطة الموضوعة.

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن هذه الخطوة مهمة لأن نجاح تنسيق القوام لا يعتمد على تكرار الجلسات بصورة عشوائية، وإنما على اختيار المريض والإجراء المناسبين ووضع توقعات واقعية للنتائج.

الميزوثيرابي لمنطقة البطن والخصر

تُعد منطقة البطن والجوانب من أكثر المناطق التي تشغل الأشخاص أثناء التخسيس، خاصة عندما ينخفض الوزن وتبقى بعض التجمعات الدهنية.

وفي الحالات المختارة، قد يستخدم الدكتور محمد عزمي الميزوثيرابي ضمن برنامج لتحسين تناسق هذه المنطقة، مع استمرار المريض على نظامه الغذائي والحركة والمتابعة.

ويشدد على أن وجود سمنة عامة أو دهون حشوية داخل البطن يحتاج إلى علاج مختلف، لأن إجراءات تنسيق القوام تستهدف الدهون السطحية والموضعية ولا تعالج الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية.

الميزوثيرابي ودهون الذراعين

قد يفقد الشخص وزنًا جيدًا بينما تظل الذراعان ممتلئتين، وفي بعض الحالات يكون السبب وجود دهون موضعية، بينما يكون الترهل هو المشكلة الأكبر لدى حالات أخرى.

لذلك يوضح الدكتور محمد عزمي أن تقييم الذراعين قبل الجلسات ضروري، لأن وجود دهون يختلف عن وجود جلد مترهل، وبالتالي تختلف الخطة من مريض إلى آخر.

وفي الحالات المناسبة يمكن إدخال الميزوثيرابي ضمن برنامج تنسيق الذراعين، مع الاهتمام بالتغذية وتمارين المقاومة للحفاظ على العضلات وتحسين المظهر العام.

الأرداف والفخذان من أكثر المناطق عنادًا

تعاني كثير من السيدات من استمرار تجمع الدهون في الأرداف والفخذين حتى بعد فقدان الوزن، ويرتبط ذلك جزئيًا بطبيعة توزيع الدهون والعوامل الوراثية والهرمونية.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن التعامل مع هذه المناطق يحتاج إلى تقييم نسبة الدهون ومرونة الجلد والتناسق بين الجزء العلوي والسفلي من الجسم، ثم اختيار الإجراء المناسب بدلًا من الاعتماد على وسيلة واحدة لكل الحالات.

هل يمكن الاعتماد على الميزوثيرابي دون دايت؟

يؤكد الدكتور محمد عزمي أن هذه من أهم النقاط التي يجب توضيحها للمريض، فالميزوثيرابي ليس بديلًا عن التغذية العلاجية ولا يعالج سبب السمنة.

إذا كان الشخص يحصل يوميًا على سعرات حرارية تفوق احتياجات جسمه، ويعاني من زيادة مستمرة في الوزن ولا يمارس أي نشاط بدني، فإن الاعتماد على جلسات تنسيق القوام وحدها لن يعالج المشكلة الأساسية.

لذلك تكون النتائج الأكثر منطقية عندما يدخل أي إجراء تجميلي مناسب ضمن برنامج متكامل يشمل تنظيم الطعام، والنشاط البدني، والحفاظ على الكتلة العضلية، والنوم الجيد، والسيطرة على العوامل التي تؤدي إلى زيادة الوزن.

الميزوثيرابي والكرايو والليزر.. أيهما الأفضل؟

يوضح الدكتور محمد عزمي أنه لا توجد تقنية واحدة يمكن وصفها بأنها الأفضل لجميع المرضى، لأن كل جسم يختلف عن الآخر.

وقد يرى الطبيب أن حالة معينة مناسبة للميزوثيرابي، بينما تكون حالة أخرى أكثر ملاءمة لتقنيات التبريد الموضعي للدهون “الكرايو”، وقد تستخدم تقنيات الليزر أو الطاقة في حالات أخرى وفق الهدف ونوع الجهاز وخصائص الجلد.

كما يمكن وضع خطة تستخدم أكثر من وسيلة على مراحل عند الحاجة، لكن القرار يجب أن يكون مبنيًا على تقييم طبي وليس على اختيار المريض للتقنية بسبب إعلان أو تجربة شخص آخر.

ماذا عن شد الترهلات؟

أحيانًا يعتقد المريض أن المشكلة هي الدهون بينما يكون جزء كبير من عدم تناسق المنطقة ناتجًا عن ترهل الجلد، خاصة بعد فقدان وزن كبير أو مع التقدم في العمر.

وهنا يؤكد الدكتور محمد عزمي أهمية التفرقة بين تفتيت أو تقليل الدهون الموضعية وبين شد الترهلات وتحسين جودة الجلد، لأن لكل مشكلة وسائل مختلفة، وقد يحتاج المريض إلى خطة تجمع بين أكثر من إجراء للوصول إلى الشكل المطلوب.

نزول المقاسات قد يكون أهم من الميزان

من الأخطاء الشائعة أن يقيّم الشخص كل مراحل التخسيس وتنسيق القوام بناءً على رقم الميزان.

ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن متابعة محيط الخصر والبطن والذراعين والفخذين، إلى جانب نسبة الدهون والكتلة العضلية، يمكن أن تعطي صورة أكثر وضوحًا عن تغير تكوين الجسم.

فقد لا ينخفض الوزن بصورة كبيرة في فترة معينة، لكن المريض يلاحظ أن الملابس أصبحت أكثر اتساعًا وأن شكل الجسم أصبح أكثر تناسقًا، خصوصًا إذا كان يحافظ على الكتلة العضلية.

هل نتائج الميزوثيرابي متشابهة لدى الجميع؟

لا توجد نتيجة واحدة يمكن ضمانها لجميع الأشخاص، فاستجابة الجسم تختلف وفق العمر والوزن وكمية الدهون وطبيعة الجلد والمنطقة المستهدفة والمادة المستخدمة ونمط حياة المريض.

ولهذا يحرص الدكتور محمد عزمي على تقييم الحالة ووضع توقعات واقعية قبل بدء برنامج تنسيق القوام، ومتابعة الاستجابة بدلًا من الاعتماد على وعود ثابتة بعدد محدد من الجلسات.

لماذا يجب أن يتم الميزوثيرابي تحت إشراف طبي؟

يشدد الدكتور محمد عزمي على أن الميزوثيرابي إجراء يعتمد على الحقن، ولذلك يجب التعامل معه باعتباره إجراءً طبيًا وليس خدمة تجميلية عادية.

ويجب معرفة المادة التي يتم حقنها ومصدرها، والتأكد من ملاءمتها للحالة، ومراجعة التاريخ المرضي والأدوية والحساسية والموانع المحتملة قبل بدء العلاج.

كما أن بعض حقن إذابة الدهون غير المعتمدة ارتبطت بمضاعفات مثل الالتهابات والندبات والعقد المؤلمة وتغيرات الجلد، وهو ما يجعل الابتعاد عن الخلطات مجهولة المصدر وإجراء الحقن على يد طبيب مؤهل أمرًا بالغ الأهمية.

الدكتور محمد عزمي: تنسيق القوام خطة وليس جلسة سحرية

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن المريض يحصل على أفضل استفادة عندما يفهم أن تنسيق القوام رحلة متكاملة، وليس جلسة سحرية تختصر علاج السمنة.

فالشخص الذي يحتاج إلى فقدان وزن يجب أن يبدأ بعلاج زيادة الوزن وتنظيم التغذية، ثم يتم تقييم المناطق التي ما زالت تحتاج إلى تحسين بعد ذلك.

أما الشخص القريب من وزنه المناسب ويعاني من تجمعات دهنية موضعية، فقد يكون مرشحًا بصورة أفضل لبعض تقنيات تنسيق القوام وفق تقييم الطبيب.

تحسين الشكل قد يشجع على الاستمرار

ويرى الدكتور محمد عزمي أن ملاحظة المريض لتحسن شكل الجسم والمقاسات أثناء رحلة إنقاص الوزن يمكن أن تمنحه دافعًا نفسيًا للاستمرار في النظام الغذائي والنشاط البدني.

لكن هذه الفائدة يجب أن تأتي ضمن خطة واقعية، بحيث يدرك المريض أن الحفاظ على النتائج يرتبط باستمرار نمط الحياة الصحي، وليس بالاعتماد على الجلسات وحدها.

وفي ختام حديثه، يؤكد الدكتور محمد عزمي أن الميزوثيرابي يمكن أن يكون أحد الخيارات المستخدمة في مجال تنسيق القوام لدى الحالات المختارة، لكن نجاحه يبدأ من التشخيص والتقييم الصحيحين.

فالهدف ليس مجرد رؤية رقم أقل على الميزان، وإنما الوصول إلى جسم أكثر صحة وتناسقًا، مع الحفاظ على العضلات وتقليل الدهون العامة والتعامل مع المناطق الموضعية عند الحاجة.

ويشدد الدكتور محمد عزمي على أن استخدام الميزوثيرابي يجب أن يكون تحت إشراف طبي وبمستحضرات مناسبة، وأن يندرج ضمن خطة متكاملة تشمل التغذية العلاجية والحركة والمتابعة، مع الاستفادة من تقنيات أخرى مثل الكرايو والليزر عندما تكون ملائمة للحالة، للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة بصورة آمنة ومدروسة

موضوعات ذات صلة: الدكتور محمد عزمي يوضح: هل خمول الغدة الدرقية واستئصالها يسببان السمنة؟.. ومتى تساعد جلسات تنسيق القوام؟

الدكتور محمد عزمي يوضح طرق علاج سوء التغذية.. ولماذا قد تصيب أصحاب السمنة أيضًا

لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل