الطفل بيتنفس من فمه طول الوقت.. الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يحذر من تجاهل السبب

مي السايح

تنفس الطفل من فمه أثناء الإصابة بنزلة برد أو انسداد مؤقت بالأنف قد يكون أمرًا عابرًا، لكن استمرار الطفل في التنفس من الفم طوال الوقت، خاصة أثناء النوم، ليس علامة ينبغي تجاهلها، لأنه قد يشير إلى وجود سبب يمنع مرور الهواء بصورة طبيعية من الأنف.

ويوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن التنفس المستمر من الفم يحتاج إلى معرفة السبب، خصوصًا إذا صاحبه شخير أو نوم متقطع أو صعوبة في التنفس أثناء الليل.

لماذا يتنفس الطفل من فمه؟

الأنف هو المسار الطبيعي للتنفس، لكن عندما يجد الطفل صعوبة في مرور الهواء من خلاله يبدأ تلقائيًا في الاعتماد على الفم، وقد يحدث ذلك بصورة مؤقتة أثناء الإصابة بالبرد واحتقان الأنف، لكن استمرار المشكلة لفترة طويلة قد يكون نتيجة تضخم اللحمية أو اللوزتين أو حساسية الأنف المزمنة أو استمرار احتقان الأنف.

تضخم اللحمية من أهم الأسباب

يوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أهمية الانتباه إلى اللحمية عند الطفل الذي يتنفس باستمرار من فمه، خاصة إذا كان يعاني أيضًا من الشخير أثناء النوم.

فاللحمية توجد خلف الأنف، وعندما يزداد حجمها قد تعوق مرور الهواء عبر الأنف، ما يدفع الطفل إلى فتح فمه للتنفس أثناء الليل، وقد يستمر الأمر خلال النهار أيضًا.

وقد يصاحب تضخم اللحمية أعراض أخرى مثل انسداد الأنف المستمر، والشخير، والنوم المضطرب، كما قد تتكرر مشكلات الأذن لدى بعض الأطفال.

هل حساسية الأنف تجعل الطفل يتنفس من فمه؟

نعم، فقد تسبب الحساسية تورمًا واحتقانًا داخل الأنف، وبالتالي يصبح مرور الهواء أصعب ويعتمد الطفل على فمه بصورة أكبر في التنفس. لذلك فإن الطفل الذي يعاني من انسداد متكرر بالأنف أو رشح وعطس وحكة إلى جانب التنفس من الفم يحتاج إلى تقييم السبب بدلًا من اعتبار فتح الفم أثناء النوم مجرد عادة.

الشخير مع التنفس من الفم علامة مهمة

يشدد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير على ضرورة ملاحظة طريقة نوم الطفل.

فإذا كان يتنفس من فمه ويشخر معظم الليالي، أو كان نومه مضطربًا، أو لاحظ الأهل توقف التنفس لثوانٍ ثم عودته مرة أخرى، فقد يحتاج الطفل إلى تقييم لاحتمال وجود اضطراب في التنفس أثناء النوم أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ويعد تضخم اللوزتين واللحمية من الأسباب المهمة التي قد تؤدي إلى اضطراب التنفس أثناء النوم لدى الأطفال.

علامات أثناء النوم لا يجب تجاهلها

ينصح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير بمراقبة الطفل أثناء النوم، خاصة إذا ظهر عليه التنفس المستمر من الفم مع الشخير المرتفع أو النوم المتقلب أو التعرق الشديد أثناء النوم.

ويحتاج الأمر إلى اهتمام أكبر إذا لاحظ الأهل توقفًا متكررًا في التنفس أو شهقة واختناقًا أثناء النوم.

هل يؤثر التنفس من الفم على نوم الطفل وتركيزه؟

المشكلة ليست في فتح الفم وحده، وإنما في السبب الذي يجعل الطفل غير قادر على التنفس جيدًا من الأنف.

فعندما يرتبط التنفس من الفم باضطراب النوم، قد يعاني الطفل من نوم غير مريح، وهو ما قد يظهر خلال النهار في صورة صعوبة في التركيز والانتباه، وقد يؤثر في نشاط الطفل وأدائه اليومي.

هل يمكن أن يؤثر على الأسنان والفك؟

استمرار التنفس من الفم لفترات طويلة خلال مرحلة نمو الطفل قد يرتبط بتغيرات في نمو الوجه والفكين وترتيب الأسنان لدى بعض الأطفال، ولذلك فإن استمرار المشكلة يستحق التقييم بدلًا من الانتظار لسنوات باعتبارها عادة ستختفي تلقائيًا.

متى يجب عرض الطفل على الطبيب؟

يوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن الطفل يحتاج إلى الفحص إذا كان يتنفس من فمه بصورة مستمرة وليس فقط أثناء نزلات البرد، خصوصًا إذا صاحب ذلك:

  • شخير متكرر أو مرتفع أثناء النوم.
  • انسداد مزمن بالأنف.
  • نوم متقطع وغير مريح.
  • توقف التنفس أو الشهقة أثناء النوم.
  • صعوبة في التركيز خلال النهار.
  • تكرار مشكلات الأذن أو الأنف.
  • صعوبة في التنفس من الأنف حتى دون وجود نزلة برد.

ويحدد الطبيب بعد الفحص ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالحساسية أو تضخم اللحمية واللوزتين أو سبب آخر، وما إذا كان الطفل يحتاج إلى فحوصات إضافية.

العلاج يختلف حسب السبب

لا يوجد علاج واحد لجميع الأطفال الذين يتنفسون من الفم، لأن العلاج يعتمد أولًا على تحديد السبب.

فالحساسية أو الالتهابات تحتاج إلى التعامل معها وفق تشخيص الطبيب، بينما تضخم اللحمية أو اللوزتين يحتاج إلى تقييم درجة الانسداد والأعراض المصاحبة.

ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن تنفس الطفل من فمه طوال الوقت ليس مجرد عادة يجب تجاهلها، فالمهم هو معرفة لماذا لا يستطيع الطفل الاعتماد على أنفه في التنفس بصورة طبيعية.

وكلما كان التنفس من الفم مصحوبًا بالشخير أو النوم المضطرب أو توقف التنفس، أصبحت الحاجة إلى تقييم الطفل أكثر أهمية، لأن علاج السبب يساعد على تحسين التنفس والنوم وجودة حياة الطفل.

نرشح لك: الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: رعشة الرضيع الخفيفة.. متى تكون طبيعية ومتى تحتاج إلى فحص؟

الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: هل مشاهدة الشاشات تؤثر في كلام الطفل وتركيزه؟

زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا

للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير..  اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا 

دكتور عمرو عبد الوهاب بدير، دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في فيصل، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل دكتور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل