الدكتور هيثم بديع يوضح: اضطراب الغدة الدرقية قد يغيّر ضغط الدم والوزن ويؤثر على الحالة المزاجية
مي السايح
أكد الدكتور هيثم بديع، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، أن اضطرابات الغدة الدرقية قد تنعكس على العديد من وظائف الجسم، ولا تقتصر تأثيراتها على تغير الوزن فقط، بل يمكن أن يصاحبها تغير في مستويات ضغط الدم سواء بالارتفاع أو الانخفاض، إلى جانب تساقط الشعر وتذبذب الحالة المزاجية والشعور بالضعف وأعراض الاكتئاب.
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن الغدة الدرقية تلعب دورًا مهمًا في تنظيم العديد من العمليات داخل الجسم، ولذلك فإن حدوث اضطراب في نشاطها قد يظهر من خلال مجموعة متنوعة من الأعراض التي يعتقد بعض الأشخاص في البداية أنها مشكلات منفصلة، بينما قد يكون اضطراب الغدة الدرقية أحد الأسباب التي تستحق الفحص والتقييم.
اضطراب الغدة الدرقية وضغط الدم
وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن اضطراب نشاط الغدة الدرقية قد يصاحبه تغير في مستويات ضغط الدم، سواء في اتجاه الارتفاع أو الانخفاض، وهو ما يجعل تقييم وظائف الغدة أمرًا مهمًا في بعض الحالات التي تعاني من تغيرات غير معتادة في الضغط.
ولا ينبغي التعامل مع تغير قراءة ضغط الدم بمعزل عن باقي الأعراض التي يعاني منها الشخص، خاصة عندما يكون هناك تغير ملحوظ في الوزن أو الحالة المزاجية أو مستوى النشاط والطاقة.
ومن هنا تأتي أهمية النظر إلى الحالة بصورة متكاملة وعدم التركيز فقط على قراءة الضغط، لأن وجود مجموعة من الأعراض في الوقت نفسه قد يدفع الطبيب إلى البحث عن السبب الأساسي للمشكلة.
اقرأ المزيد: الدكتور هيثم بديع يحذر: التاريخ العائلي قد يكون أول إنذار للإصابة بأمراض القلب
الدكتور هيثم بديع يحذر: تورم القدمين قد يكون علامة مبكرة على ضعف عضلة القلب
لماذا تؤثر الغدة الدرقية على القلب والدورة الدموية؟
تؤثر هرمونات الغدة الدرقية على العديد من وظائف الجسم، ومن بينها نشاط القلب والدورة الدموية، ولذلك فإن زيادة أو انخفاض نشاط الغدة قد ينعكس على بعض المؤشرات المرتبطة بالقلب وضغط الدم.
وأكد الدكتور هيثم بديع أن متابعة ضغط الدم بصورة صحيحة تظل خطوة مهمة، لكن إذا كانت القراءات تتغير بصورة ملحوظة بالتزامن مع أعراض أخرى، فيجب تقييم الحالة طبيًا لمعرفة السبب بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع كل عرض بصورة منفصلة.
تغير الوزن قد يكون من العلامات المهمة
ومن العلامات التي قد تلفت الانتباه إلى اضطرابات الغدة الدرقية حدوث تغير في وزن الجسم، سواء بالزيادة أو النقصان.
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن تغير الوزن غير المبرر يستحق الانتباه، خاصة إذا لم تكن هناك تغييرات واضحة في النظام الغذائي أو نمط الحياة تفسر ما يحدث.
وقد يلاحظ الشخص أن وزنه يتغير بصورة مختلفة عن المعتاد، وفي الوقت نفسه تظهر أعراض أخرى مثل الضعف أو تغير المزاج أو تساقط الشعر، وهنا يصبح من المهم عدم اختزال المشكلة في الطعام أو الوزن فقط.
تساقط الشعر قد يصاحب اضطرابات الغدة
يعد تساقط الشعر من الأعراض التي قد تظهر بالتزامن مع اضطرابات الغدة الدرقية، وهو عرض قد يدفع الكثيرين للبحث عن مستحضرات أو علاجات للشعر دون التفكير في احتمالية وجود سبب آخر يحتاج إلى تقييم.
وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن وجود تساقط الشعر بالتزامن مع تغير الوزن أو ضغط الدم أو الشعور بالضعف يستدعي الاهتمام بالصورة الكاملة للحالة.
فالتعامل مع العرض وحده دون البحث عن السبب قد لا يكون كافيًا، خاصة عندما تكون هناك مجموعة من التغيرات التي ظهرت خلال فترة متقاربة.
تذبذب المزاج ليس دائمًا مشكلة نفسية منفصلة
قد يكون تذبذب الحالة المزاجية أيضًا أحد الأعراض المصاحبة لاضطرابات الغدة الدرقية، إذ قد يشعر الشخص بأن حالته النفسية تتغير بصورة غير معتادة أو أنه أصبح أكثر عرضة للتقلبات المزاجية.
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن وجود هذه التغيرات مع أعراض جسدية أخرى يستحق التقييم الطبي، لأن المشكلة قد لا تكون مرتبطة بالحالة النفسية وحدها.
لذلك من المهم عدم تجاهل التغيرات الجديدة والمستمرة في المزاج، خصوصًا إذا تزامنت مع تغير الوزن أو ضغط الدم أو تساقط الشعر أو الشعور المستمر بالضعف.
الشعور بالضعف والإرهاق
الشعور بالضعف من الأعراض المهمة التي قد تصاحب اضطراب الغدة الدرقية، وقد يلاحظ الشخص انخفاضًا في مستوى نشاطه أو صعوبة في ممارسة أنشطته اليومية بالمستوى المعتاد.
وأكد الدكتور هيثم بديع أن استمرار الشعور بالضعف دون سبب واضح يستوجب البحث عن السبب وعدم اعتباره مجرد نتيجة للإرهاق اليومي، خاصة عند وجود أعراض أخرى في الوقت نفسه.
ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كان الشخص يعاني بالتزامن من تغيرات في ضغط الدم والوزن أو تغير الحالة المزاجية، لأن اجتماع هذه العلامات يستدعي تقييمًا طبيًا شاملًا.
اضطرابات الغدة والشعور بالاكتئاب
قد يصاحب اضطراب الغدة الدرقية أيضًا شعور بالاكتئاب أو تغير واضح في الحالة النفسية لدى بعض الحالات، ولذلك فإن ظهور أعراض نفسية بالتزامن مع أعراض جسدية يجب ألا يتم تجاهله.
وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أهمية تقييم جميع الأعراض معًا، بدلًا من افتراض أن كل عرض يمثل مشكلة منفصلة عن الآخر.
فإذا اجتمع تغير المزاج أو الشعور بالاكتئاب مع الضعف وتساقط الشعر وتغير الوزن أو اضطراب ضغط الدم، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب وإجراء التقييم المناسب.
مجموعة أعراض لا ينبغي تجاهلها
تكمن أهمية الانتباه لاضطرابات الغدة الدرقية في أن أعراضها قد تتداخل مع أعراض مشكلات صحية أخرى، كما أن الشخص قد يعاني من عرض واحد أو مجموعة من الأعراض في الوقت نفسه.
وأوضح الدكتور هيثم بديع أن تغير ضغط الدم، وتغير وزن الجسم، وتساقط الشعر، وتذبذب المزاج، والشعور بالضعف والاكتئاب، كلها علامات تستحق الانتباه عندما تكون جديدة أو مستمرة.
ولا يعني وجود أحد هذه الأعراض وحده بالضرورة الإصابة باضطراب في الغدة الدرقية، ولذلك يظل التقييم الطبي هو الوسيلة الصحيحة لمعرفة السبب.
التشخيص هو الطريق الصحيح وليس الاعتماد على الأعراض
وأكد الدكتور هيثم بديع أن الأعراض وحدها لا تكفي لتشخيص اضطرابات الغدة الدرقية، لأن الكثير منها يمكن أن يظهر لأسباب صحية متعددة.
ولهذا يجب أن يعتمد التشخيص على تقييم الطبيب والفحوصات المناسبة للحالة، بدلًا من تشخيص الشخص لنفسه بناءً على عرض مثل زيادة الوزن أو تساقط الشعر.
كما أن اكتشاف السبب الحقيقي يساعد على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع الحالة، خاصة إذا كان اضطراب الغدة الدرقية يؤثر بالتزامن على ضغط الدم أو الحالة العامة للجسم.
لا تتجاهل تغيرات جسمك
واختتم الدكتور هيثم بديع حديثه بالتأكيد على أهمية الانتباه إلى التغيرات غير المعتادة في الجسم، خاصة عندما تظهر مجموعة من الأعراض في وقت واحد.
فتغير ضغط الدم بالارتفاع أو الانخفاض، مع تغير الوزن أو تساقط الشعر أو تذبذب المزاج أو الضعف أو الشعور بالاكتئاب، يستحق استشارة الطبيب والبحث عن السبب بدلًا من التعامل مع كل عرض بصورة منفردة.
لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا
الدكتور هيثم بديع يحذر: الحموضة قد تتشابه مع أعراض القلب.. متى يصبح حرقان الصدر علامة خطر؟




