الدكتور محمود عبدالحميد قاسم يوضح فوائد الحجامة ودورها في الطب التكميلي والعلاج الطبيعي

مي السايح

تُعد الحجامة من الممارسات التقليدية القديمة التي عُرفت منذ آلاف السنين، ولا تزال تحظى باهتمام واسع حتى اليوم، خاصة مع اتجاه كثير من الأشخاص إلى البحث عن وسائل تكميلية يمكن استخدامها إلى جانب العلاج الطبي والعلاج الطبيعي للمساعدة في تخفيف بعض الآلام وتحسين الشعور بالراحة.

ويوضح الدكتور محمود عبدالحميد قاسم، أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة بمستشفى إدكو العام، والحاصل على دبلومة العلاج اليدوي، أن الحجامة والتدليك والعلاج اليدوي يجب أن تُستخدم بصورة صحيحة وبعد تقييم الحالة، مع ضرورة عدم اعتبارها بديلًا عن التشخيص الطبي أو العلاج الأساسي، خصوصًا لدى أصحاب الأمراض المزمنة أو من يتناولون أدوية تؤثر على سيولة الدم.

وترتبط الحجامة كذلك بالموروث الإسلامي، وقد ورد في السنة النبوية قول النبي ﷺ: «خير ما تداويتم به الحجامة»، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة واهتمام مستمر لدى الكثيرين.

ما هي الحجامة وكيف تتم؟

تعتمد الحجامة بصورة عامة على وضع كؤوس مخصصة على مناطق معينة من الجلد لتكوين ضغط سلبي، وتوجد أشكال مختلفة منها، أبرزها الحجامة الجافة والحجامة الرطبة.

ويختلف اختيار النوع والمناطق المستخدمة بحسب الهدف من الجلسة وحالة الشخص، ولذلك يشدد الدكتور محمود عبدالحميد قاسم على أهمية إجراء الحجامة لدى متخصص مؤهل، مع الالتزام بمعايير النظافة والتعقيم وتقييم الحالة الصحية قبل بدء الجلسة.

ولا ينبغي التعامل مع الحجامة باعتبارها علاجًا موحدًا يصلح لجميع الأشخاص أو لجميع الأمراض؛ فبعض الحالات تحتاج إلى تشخيص طبي وعلاج دوائي أو تدخلات أخرى لا يمكن استبدالها بالحجامة.

فوائد الحجامة للجسم

من أكثر الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى تجربة الحجامة الرغبة في تخفيف آلام العضلات والشعور بالشد والإجهاد، خاصة مع طبيعة الحياة اليومية التي تتضمن الجلوس لفترات طويلة أو بذل مجهود بدني متكرر.

وقد يشعر بعض الأشخاص بعد جلسات الحجامة بالاسترخاء وانخفاض الشد العضلي وتحسن الشعور العام، إلا أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر وفقًا للحالة وطبيعة المشكلة الصحية.

ويرى الدكتور محمود عبدالحميد قاسم أن الاستفادة من الحجامة تكون أكثر أمانًا عندما تكون جزءًا من خطة واضحة، وليست ممارسة عشوائية لمجرد وجود ألم دون معرفة سببه.

الحجامة وتنشيط الدورة الدموية

يرتبط تأثير الحجامة الموضعي بزيادة تدفق الدم في المنطقة التي توضع عليها الكؤوس بصورة مؤقتة، وهو أحد التفسيرات المطروحة للشعور بالراحة الذي قد يلاحظه بعض الأشخاص بعد الجلسة.

لكن مصطلح «تنشيط الدورة الدموية» لا يعني أن الحجامة تعالج جميع الأمراض المرتبطة بالأوعية الدموية أو القلب، كما لا يجوز استخدامها بدلًا من العلاج الطبي المقرر لحالات ضغط الدم أو الجلطات.

ويجب على المريض المصاب بأمراض القلب والأوعية أو من يتناول أدوية للسيولة استشارة الطبيب قبل إجراء الحجامة.

الدكتور محمود عبدالحميد قاسم يوضح أسباب الشوكة العظمية وأعراضها وطرق علاجها بالعلاج الطبيعي

هل تساعد الحجامة في تخفيف الألم؟

يُعد تخفيف بعض أنواع الألم من أكثر استخدامات الحجامة شيوعًا، خاصة الآلام العضلية ومشكلات الجهاز الحركي.

وقد يتم دمج الحجامة في بعض برامج العلاج الطبيعي مع وسائل أخرى مثل التمارين العلاجية والعلاج اليدوي والتدليك، وفقًا لتقييم أخصائي العلاج الطبيعي.

ويؤكد الدكتور محمود عبدالحميد قاسم أن التعامل الصحيح مع الألم يبدأ بمعرفة مصدره، لأن الألم قد يكون ناتجًا عن العضلات أو المفاصل أو الأعصاب أو العمود الفقري، ولكل حالة طريقة مختلفة في التشخيص والتأهيل.

الحجامة والعلاج الطبيعي.. ما العلاقة بينهما؟

العلاج الطبيعي لا يعتمد على وسيلة واحدة، وإنما يتم تصميم البرنامج وفقًا لطبيعة المشكلة التي يعاني منها المريض.

وقد تشمل خطة التأهيل التمارين العلاجية وتقنيات العلاج اليدوي ووسائل تخفيف الألم وتحسين الحركة، ويمكن استخدام بعض الوسائل التكميلية عندما تكون مناسبة للحالة.

ويأتي هنا دور التقييم المتخصص في تحديد ما يحتاجه المريض فعلًا، بدلًا من تطبيق نفس الجلسة أو التقنية على جميع الحالات.

الحجامة والمساج والتدليك

يخلط البعض بين الحجامة والمساج والعلاج اليدوي، إلا أن كل وسيلة لها طريقة استخدام مختلفة.

فالمساج قد يستخدم للمساعدة في الاسترخاء وتقليل الشد العضلي لدى بعض الأشخاص، بينما يتضمن العلاج اليدوي تقنيات متخصصة يطبقها أخصائي العلاج الطبيعي بعد تقييم الجهاز العضلي والحركي.

أما الحجامة فتعتمد على استخدام الكؤوس والضغط السلبي على الجلد، وقد تُستخدم كوسيلة تكميلية في حالات مختارة.

ويشير الدكتور محمود عبدالحميد قاسم إلى أن اختيار الوسيلة لا ينبغي أن يعتمد فقط على رغبة المريض، وإنما على طبيعة المشكلة والهدف من البرنامج العلاجي.

هل الحجامة تعالج الصداع؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى الحجامة بحثًا عن تخفيف الصداع، لكن الصداع نفسه له أسباب عديدة، بداية من التوتر والإجهاد واضطرابات النوم، وصولًا إلى أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.

لذلك لا ينبغي التعامل مع الصداع المتكرر أو الشديد بالحجامة فقط دون البحث عن السبب، خاصة إذا ظهر الصداع بصورة مفاجئة أو صاحبه ضعف في الأطراف أو اضطراب في الرؤية أو الكلام أو أعراض غير معتادة.

هل الحجامة تعالج ضغط الدم والجلطات والأمراض المناعية؟

من المهم توضيح هذه النقطة، لأن المعلومات المتداولة عن الحجامة قد تنسب إليها القدرة على علاج أمراض خطيرة مثل ضغط الدم والجلطات ونقص الصفائح والأمراض المناعية والاكتئاب ونقص الأكسجين والالتهابات.

الحجامة لا ينبغي اعتبارها بديلًا للعلاج الطبي لهذه الأمراض، ولا توجد مبررات لإيقاف أدوية الضغط أو السيولة أو الأدوية المناعية أو النفسية من أجل إجراء جلسات الحجامة.

وبعض هذه الحالات قد تحتاج أصلًا إلى احتياطات خاصة قبل إجراء الحجامة الرطبة، خصوصًا اضطرابات النزيف ونقص الصفائح أو استخدام أدوية السيولة، لأن التشريط قد يزيد احتمالات النزيف.

لذلك يجب إبلاغ المتخصص بالتاريخ المرضي والأدوية المستخدمة قبل الجلسة.

هل الحجامة تخلص الجسم من السموم؟

من التعبيرات المنتشرة أن الحجامة تساعد على «إخراج السموم من الجسم»، إلا أن هذا التعبير يحتاج إلى دقة علمية.

فالجسم يمتلك بالفعل أجهزة مسؤولة عن التعامل مع الفضلات والمواد المختلفة، وعلى رأسها الكبد والكليتان. لذلك لا يصح تقديم الحجامة باعتبارها وسيلة مثبتة لتنقية الجسم من جميع «السموم».

والأفضل التركيز على الاستخدامات التكميلية للحجامة والفوائد المحتملة المرتبطة بتخفيف بعض الآلام والشعور بالاسترخاء بدلًا من نسب فوائد طبية غير مؤكدة إليها.

الحجامة والجهاز العصبي والاسترخاء

قد تساعد جلسات الحجامة أو التدليك لدى بعض الأشخاص على الشعور بالاسترخاء وتقليل التوتر العضلي، وهو ما يمكن أن ينعكس على الشعور العام بالراحة.

لكن إذا كان الشخص يعاني من اضطراب نفسي أو اكتئاب أو قلق شديد، فلا ينبغي استبدال التقييم والعلاج المتخصص بالحجامة.

يمكن النظر إليها في هذه الحالة كوسيلة تكميلية للاسترخاء إذا كانت مناسبة وآمنة، وليس باعتبارها علاجًا وحيدًا للاضطرابات النفسية.

من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحذر قبل الحجامة؟

رغم انتشار الحجامة، فإنها ليست مناسبة للجميع، وتحتاج بعض الحالات إلى استشارة الطبيب أولًا.

ويزداد الحرص لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف أو انخفاض الصفائح الدموية أو الذين يستخدمون أدوية تؤثر على التجلط، وكذلك عند وجود عدوى أو التهابات جلدية في المنطقة المراد إجراء الحجامة عليها.

كما يجب توخي الحذر مع بعض الحالات الصحية المزمنة، وإبلاغ المتخصص بجميع الأمراض والأدوية قبل الجلسة.

التعقيم عنصر أساسي في الحجامة الطبية

عند إجراء الحجامة الرطبة تكون معايير مكافحة العدوى والتعقيم شديدة الأهمية، بسبب وجود تعامل مباشر مع الجلد والدم.

ولهذا يجب استخدام الأدوات المخصصة بطريقة آمنة وعدم مشاركة الأدوات بين الأشخاص، مع الالتزام بالتعقيم والتخلص الآمن من المستلزمات أحادية الاستخدام.

ولا ينبغي إجراء الحجامة في أماكن غير مؤهلة أو بواسطة أشخاص لا يمتلكون التدريب اللازم، لأن الممارسة الخاطئة قد تسبب عدوى أو إصابات بالجلد أو مضاعفات يمكن تجنبها.

الدكتور محمود عبدالحميد قاسم والعلاج الطبيعي والحجامة

يقدم الدكتور محمود عبدالحميد قاسم، أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة بمستشفى إدكو العام والحاصل على دبلومة العلاج اليدوي، خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة، مع الاهتمام بمشكلات العظام والعضلات والعمود الفقري.

ويعتمد اختيار البرنامج المناسب على تقييم حالة المريض وتحديد طبيعة الألم والمشكلة التي يعاني منها، بما يساعد على اختيار وسائل العلاج الطبيعي والتأهيل المناسبة لكل حالة.

ويؤكد الدكتور محمود قاسم أهمية عدم الاعتماد على الحجامة أو التدليك بشكل عشوائي، وضرورة معرفة السبب الحقيقي وراء الألم أو المشكلة الصحية قبل اختيار الوسيلة المناسبة للتعامل معها.

أحسن دكتور علاج طبيعي في إدكو الدكتور محمود عبدالحميد قاسم

عند البحث عن أحسن دكتور علاج طبيعي في إدكو أو أخصائي للعلاج الطبيعي والتأهيل، يهتم المرضى بالتعرف على الخدمات المقدمة وموقع العيادة والتخصصات التي يتم التعامل معها.

ويقدم الدكتور محمود عبدالحميد قاسم، أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة، خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل في إدكو بمحافظة البحيرة، ومن بينها تقييم وتأهيل الحالات المرتبطة بآلام العضلات والمفاصل ومشكلات الحركة وآلام الكعب والشوكة العظمية وفق حالة كل مريض.

عنوان عيادة الدكتور محمود عبدالحميد قاسم في إدكو

الدكتور محمود عبدالحميد قاسم – أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة

 إدكو – محافظة البحيرة – شارع بورسعيد – بجوار مسجد الجندي

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمود عبدالحميد قاسم.. اضغط هنا 

لزيارة صفحة الدكتور محمود عبدالحميد قاسم ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل