الدكتور علي بسيوني يحذر من عادات خاطئة بعد جراحات السمنة قد تعيد زيادة الوزن
حذر الدكتور علي بسيوني استشاري المناظير وجراحات السمنة من بعض العادات الغذائية الخاطئة التي قد يقع فيها المرضى بعد إجراء عمليات السمنة، مؤكدًا أن الخضوع للجراحة لا يعني إمكانية تناول أي نوع من الطعام دون حساب، وأن الحفاظ على النتائج يتطلب الالتزام بنمط غذائي مناسب وتعليمات الطبيب.
ويعتقد بعض المرضى أن صغر حجم المعدة والشعور بالشبع بعد تناول كميات قليلة من الطعام يكفيان لمنع زيادة الوزن مرة أخرى، إلا أن نوعية الطعام والسعرات الحرارية الموجودة فيه تظل من العوامل المهمة التي يجب الانتباه إليها بعد الجراحة.
السعرات الحرارية قد تعيد زيادة الوزن بعد جراحة السمنة
وأوضح الدكتور علي بسيوني أن المريض قد يتناول كمية صغيرة من الطعام بالفعل، لكنها تكون غنية جدًا بالسعرات الحرارية، وبالتالي يحصل الجسم على سعرات مرتفعة رغم انخفاض حجم الوجبة.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك الحلويات والمشروبات الغازية والأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، والتي قد يؤدي الإفراط فيها إلى زيادة السعرات اليومية والتأثير على النتائج التي يسعى المريض للحفاظ عليها بعد العملية.
كما قد ترتبط الاختيارات الغذائية غير المناسبة ببعض المشكلات الهضمية لدى المرضى، لذلك يجب ألا ينصب اهتمام المريض على كمية الطعام فقط، وإنما على نوعيته وقيمته الغذائية أيضًا.
جراحة السمنة ليست تصريحًا بتناول أي طعام
ويؤكد الدكتور علي بسيوني أن جراحات السمنة تمثل أداة فعالة للمساعدة على فقدان الوزن في الحالات المناسبة، لكن نجاحها على المدى الطويل يرتبط أيضًا بالتزام المريض بالتعليمات الغذائية والطبية.
ومن الضروري التركيز على الأطعمة التي تمد الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها، مع تجنب الإفراط في الأطعمة والمشروبات مرتفعة السعرات التي قد تعرقل رحلة فقدان الوزن.
كما يحتاج المريض إلى المتابعة المنتظمة بعد الجراحة للتأكد من حصول الجسم على احتياجاته الغذائية ومتابعة الوزن والتعامل مبكرًا مع أي مشكلة قد تظهر.
لماذا تمثل السمنة المفرطة خطرًا على الصحة؟
وتكمن أهمية الحفاظ على الوزن بعد جراحات السمنة في أن السمنة الشديدة ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية.
وبحسب Cleveland Clinic، يمكن أن ترتبط السمنة من الدرجة الثالثة بمشكلات مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني وأمراض الكلى والكبد واضطرابات النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
كما ترتبط السمنة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات التنفس ومشكلات المفاصل، فضلًا عن ارتباطها بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
السمنة ليست مجرد تناول كميات كبيرة من الطعام
وتعد السمنة مرضًا معقدًا لا يمكن اختزاله في الإفراط في الطعام أو ضعف الإرادة، إذ تشترك مجموعة كبيرة من العوامل في زيادة احتمالات الإصابة بها.
ويحدث تراكم الدهون عندما يزيد استهلاك الطاقة لفترات طويلة عن احتياجات الجسم، لكن هذه العملية تتأثر بعوامل بيولوجية ووراثية وهرمونية وبيئية وسلوكية متعددة.
وقد يكون بعض الأشخاص أكثر استعدادًا لاكتساب الوزن من غيرهم نتيجة الاختلافات الوراثية وطريقة تعامل الجسم مع الطاقة.
الهرمونات والأدوية قد تساهم في زيادة الوزن
تلعب العوامل الوراثية دورًا في الاستعداد للإصابة بالسمنة لدى بعض الأشخاص، كما توجد بعض الاضطرابات المرتبطة بالهرمونات التي يمكن أن تؤثر على الوزن، مثل قصور الغدة الدرقية ومتلازمة كوشينغ ومتلازمة تكيس المبايض.
كذلك قد ترتبط بعض الأدوية بزيادة الوزن لدى بعض المرضى، ومنها أنواع من مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان ومضادات الصرع والكورتيكوستيرويدات، لذلك يجب عدم إيقاف أي علاج موصوف دون الرجوع إلى الطبيب.
كيف تحافظ على نتيجة جراحة السمنة؟
وشدد الدكتور علي بسيوني على أهمية عدم العودة إلى العادات الغذائية التي ساهمت سابقًا في زيادة الوزن، مع ضرورة مراقبة نوعية الطعام والسعرات الحرارية والالتزام بالخطة التي يحددها الفريق الطبي.
ويجب أن تحتوي الوجبات على العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، بدلًا من استهلاك السعرات في الحلويات والمشروبات السكرية والأطعمة محدودة القيمة الغذائية.
وتظل المتابعة الطبية والغذائية بعد عمليات السمنة جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، لأن الهدف لا يقتصر على فقدان عدد من الكيلوجرامات بعد الجراحة، وإنما الحفاظ على النتائج وتحسين صحة المريض على المدى الطويل.
موضوعات ذات صلة : الدكتور هيثم بديع يوضح: اضطراب الغدة الدرقية قد يغيّر ضغط الدم والوزن ويؤثر على الحالة المزاجية




