هبة الكاشف توضح الفرق بين اضطراب ADHD واضطرابات التعلم.. متى يجتمعان وكيف يفرق المتخصص بينهما؟
مي السايح
أكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن كثيرًا من الآباء يخلطون بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) واضطرابات التعلم، خاصة عندما يلاحظون تراجع مستوى الطفل الدراسي أو صعوبة في القراءة أو الكتابة أو الحساب. وأوضحت أن هذه الاضطرابات ليست شيئًا واحدًا، فقد يعاني الطفل من اضطراب ADHD فقط، أو من أحد اضطرابات التعلم فقط، أو يجتمع الاثنان معًا، وهو ما يتطلب تقييمًا دقيقًا لوضع خطة علاجية مناسبة.
وأضافت هبة الكاشف أن التشخيص الخاطئ قد يؤدي إلى تأخير العلاج، وبالتالي استمرار معاناة الطفل داخل المدرسة والمنزل، لذلك يجب عدم الاعتماد على الملاحظة أو المقارنات، وإنما اللجوء إلى التقييم المتخصص.
ما الفرق بين ADHD واضطرابات التعلم؟
قالت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف إن اضطراب ADHD يؤثر في قدرة الطفل على الانتباه، وتنظيم المهام، وضبط الاندفاع، بينما ترتبط اضطرابات التعلم بوجود صعوبة محددة في اكتساب مهارة أكاديمية معينة، رغم أن مستوى ذكاء الطفل يكون طبيعيًا أو أعلى من المتوسط.
وأوضحت أن الطفل المصاب بـ ADHD قد يعرف المعلومة لكنه لا يستطيع التركيز لإنجاز المهمة، بينما الطفل المصاب باضطراب تعلم قد يركز جيدًا لكنه يواجه صعوبة في القراءة أو الكتابة أو الحساب بسبب اضطراب نمائي محدد.
أولًا.. اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)
وأشارت هبة الكاشف إلى أن أبرز أعراض ADHD تشمل:
- ضعف الانتباه.
- التشتت بسهولة.
- كثرة النسيان.
- فرط الحركة.
- الاندفاعية.
- صعوبة تنظيم الوقت والمهام.
وأكدت أن هذه الأعراض تؤثر على الأداء الدراسي، لكنها لا تعني بالضرورة وجود صعوبة تعلم.
ثانيًا.. عسر القراءة (Dyslexia)
وأوضحت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن عسر القراءة هو اضطراب تعلم محدد يؤثر على قدرة الطفل على قراءة الكلمات وفهمها بصورة صحيحة.
وقد يلاحظ الأهل أن الطفل:
- يقرأ ببطء شديد.
- يخلط بين الحروف المتشابهة.
- يواجه صعوبة في تهجئة الكلمات.
- يعاني من ضعف الفهم القرائي.
- يتجنب القراءة بسبب صعوبتها.
وأكدت أن المشكلة لا ترتبط بضعف الذكاء، وإنما بطريقة معالجة الدماغ للغة المكتوبة.
ثالثًا.. عسر الكتابة (Dysgraphia)
وأضافت هبة الكاشف أن عسر الكتابة يجعل الطفل يواجه صعوبة في التعبير الكتابي، رغم فهمه للمعلومة.
ومن أبرز علاماته:
- خط غير واضح.
- صعوبة مسك القلم.
- كثرة الأخطاء الإملائية.
- بطء شديد في الكتابة.
- صعوبة تنظيم الأفكار على الورق.
وأشارت إلى أن الطفل قد يكون قادرًا على الإجابة شفهيًا، لكنه يواجه صعوبة كبيرة عند الكتابة.
رابعًا.. عسر الحساب (Dyscalculia)
وأكدت هبة الكاشف أن عسر الحساب يؤثر على قدرة الطفل على فهم الأرقام والعمليات الحسابية.
ومن علاماته:
- صعوبة حفظ جدول الضرب.
- الخلط بين الأرقام.
- صعوبة إجراء العمليات الحسابية البسيطة.
- ضعف فهم الوقت والاتجاهات والقيم العددية.
- صعوبة حل المسائل الرياضية.
وأضافت أن الطفل قد يكون متميزًا في القراءة والكتابة، لكنه يعاني فقط في مادة الرياضيات.
هل يمكن أن يجتمع ADHD مع اضطرابات التعلم؟
وأوضحت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن الإجابة هي نعم، فهناك نسبة من الأطفال المصابين باضطراب ADHD يعانون أيضًا من أحد اضطرابات التعلم.
وأكدت أن وجود الاضطرابين معًا يجعل الطفل يواجه تحديات أكبر، حيث تؤثر مشكلة الانتباه على قدرته على التعلم، بينما تزيد صعوبة التعلم من إحباطه وتراجع مستواه الدراسي.
وأضافت أن التشخيص الدقيق يساعد في تحديد ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن اضطراب واحد أم عن أكثر من اضطراب.
كيف يفرق المتخصص بين هذه الاضطرابات؟
قالت هبة الكاشف إن التقييم يعتمد على عدة خطوات، تشمل:
جمع التاريخ النمائي والطبي
لفهم تطور الطفل منذ الولادة وحتى ظهور الأعراض.
مقابلة الأسرة
لمعرفة طبيعة المشكلات وتأثيرها على الحياة اليومية.
تقييم المدرسة
من خلال ملاحظات المعلمين ومستوى الأداء داخل الفصل.
اختبارات الذكاء
للتأكد من أن الصعوبات ليست ناتجة عن انخفاض القدرات العقلية.
اختبارات التحصيل الأكاديمي
لتحديد مستوى القراءة والكتابة والحساب.
تقييم اللغة والانتباه والوظائف التنفيذية
للتفرقة بين اضطرابات التعلم واضطراب ADHD أو وجودهما معًا.
وأكدت أن التشخيص لا يعتمد على اختبار واحد، بل على مجموعة من المقاييس والملاحظات الإكلينيكية.
لماذا يعد التشخيص المبكر مهمًا؟
وأوضحت هبة الكاشف أن اكتشاف المشكلة في وقت مبكر يمنع تراكم الفجوات التعليمية، ويحمي الطفل من انخفاض الثقة بالنفس، ويقلل من تعرضه للتنمر أو الشعور بالفشل.
وأضافت أن التدخل المبكر يساعد الطفل على اكتساب استراتيجيات تعلم مناسبة، ويمنحه فرصة أكبر للنجاح داخل المدرسة وخارجها.
العلاج يختلف حسب نوع الاضطراب
وأكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن خطة العلاج تختلف من طفل لآخر، فقد يحتاج طفل ADHD إلى تدريب على الانتباه وتنظيم السلوك، بينما يحتاج الطفل المصاب بعسر القراءة إلى برنامج متخصص لتنمية مهارات القراءة، وقد يحتاج الطفل الذي يجمع بين الاضطرابين إلى خطة علاجية متكاملة يشترك فيها أخصائي التخاطب، والأخصائي النفسي، والأسرة، والمدرسة
وفي ختام حديثها، شددت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف على أن انخفاض المستوى الدراسي لا يعني دائمًا أن الطفل مهمل أو غير راغب في التعلم، فقد يكون السبب اضطرابًا يحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص. وأكدت أن الفهم الصحيح للفروق بين ADHD واضطرابات التعلم هو الخطوة الأولى لمساعدة الطفل على استثمار قدراته وتحقيق النجاح.
نرشح لك: هبة الكاشف تحذر: 5 أخطاء شائعة يرتكبها الآباء مع طفل ADHD قد تزيد الأعراض وتؤخر التحسن
هبة الكاشف تحذر: الآثار النفسية لاضطراب ADHD قد تكون أخطر من أعراضه إذا تأخر التشخيص والعلاج
للتواصل المباشر مع أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف.. اضغط هنا




