هبة الكاشف تحذر: 5 أخطاء شائعة يرتكبها الآباء مع طفل ADHD قد تزيد الأعراض وتؤخر التحسن
مي السايح

أكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن نجاح علاج الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لا يعتمد فقط على جلسات التخاطب أو العلاج السلوكي أو الدوائي عند الحاجة، بل يبدأ من طريقة تعامل الأسرة معه داخل المنزل. وأوضحت أن بعض التصرفات اليومية التي يمارسها الآباء بحسن نية قد تؤدي إلى زيادة حدة الأعراض، وتؤثر سلبًا على الحالة النفسية والسلوكية للطفل، مما ينعكس على أدائه الدراسي وعلاقاته الاجتماعية.

وأضافت أن طفل ADHD لا يحتاج إلى مزيد من العقاب أو الانتقاد، بل يحتاج إلى أسلوب تربية يقوم على الفهم والصبر ووضع قواعد واضحة تتناسب مع طبيعة الاضطراب.
الصراخ المستمر يزيد التوتر ولا يحسن السلوك
قالت هبة الكاشف إن الصراخ على الطفل بشكل متكرر لا يساعده على التركيز أو تنفيذ التعليمات، بل يزيد من شعوره بالتوتر والارتباك، وقد يدفعه إلى العناد أو الانفعال.
وأوضحت أن الطفل المصاب باضطراب ADHD يعاني بالفعل من صعوبة في تنظيم الانتباه والتحكم في اندفاعه، لذلك فإن رفع الصوت باستمرار يفقده الإحساس بالأمان ويؤثر في استجابته للتوجيه، ونصحت بالتحدث مع الطفل بصوت هادئ، وإعطائه تعليمات قصيرة وواضحة، مع التأكد من أنه منتبه قبل توجيه أي طلب.
العقاب البدني ليس وسيلة للعلاج
وأكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن الضرب أو العقاب البدني لا يعالج اضطراب ADHD، بل قد يؤدي إلى زيادة السلوكيات العدوانية، ويضعف العلاقة بين الطفل ووالديه.
وأضافت أن العقاب المستمر يجعل الطفل يشعر بالرفض وعدم التقدير، وقد يفقد ثقته بنفسه مع مرور الوقت، بينما يعتمد العلاج السلوكي على التعزيز الإيجابي وتشجيع السلوك الصحيح أكثر من معاقبة السلوك الخاطئ.
المقارنة مع الآخرين تدمر ثقته بنفسه
وأشارت هبة الكاشف إلى أن مقارنة الطفل بإخوته أو زملائه من أكثر الأخطاء التي تؤثر في صحته النفسية، خاصة عندما يسمع عبارات مثل: “انظر إلى أخيك” أو “لماذا لا تكون مثل زميلك؟”.
وأوضحت أن هذه المقارنات لا تدفع الطفل إلى التحسن، بل تجعله يشعر بالعجز والإحباط، وقد تقلل من دافعيته للتعلم والمحاولة، وأكدت أن الأفضل هو مقارنة الطفل بنفسه، والاحتفال بأي تقدم يحققه مهما كان بسيطًا.
كثرة الأوامر تربك الطفل
وأضافت هبة الكاشف أن بعض الآباء يوجهون عدة أوامر متتالية للطفل في وقت واحد، مثل ترتيب الغرفة، وإنهاء الواجب، وارتداء الملابس، وتجهيز الحقيبة، وأوضحت أن طفل ADHD قد يجد صعوبة في معالجة هذا الكم من التعليمات، فيشعر بالتشتت ولا ينجز أي مهمة.
ونصحت بتقسيم المهام إلى خطوات صغيرة، وإعطاء أمر واحد في كل مرة، مع تشجيعه بعد الانتهاء من كل خطوة.
الموبايل ليس وسيلة لتهدئة الطفل
وحذرت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف من الاعتماد على الهاتف المحمول أو الأجهزة اللوحية لتهدئة الطفل أو إشغاله لساعات طويلة.
وأكدت أن الاستخدام المفرط للشاشات قد يزيد من التشتت ويؤثر على مهارات التواصل والانتباه، كما يقلل من فرص التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني الضروريين لنمو الطفل، ونصحت باستبدال الهاتف بأنشطة مناسبة مثل الألعاب الحركية، والقراءة، والرسم، والألعاب التعليمية التي تشجع الطفل على التفكير والتواصل.
أخطاء أخرى قد تؤخر تحسن الطفل
وأوضحت هبة الكاشف أن هناك ممارسات أخرى قد تؤثر سلبًا على تقدم الطفل، مثل:
- عدم الالتزام بروتين يومي ثابت.
- توقع نتائج سريعة من العلاج.
- إهمال التعاون مع المدرسة والمتخصصين.
- التركيز على الأخطاء وتجاهل السلوكيات الإيجابية.
- عدم منح الطفل الوقت الكافي لتنفيذ التعليمات.
وأكدت أن علاج اضطراب ADHD يحتاج إلى تعاون مستمر بين الأسرة والمدرسة والمتخصصين، لأن كل طرف يلعب دورًا مهمًا في دعم الطفل.
كيف يتعامل الآباء بالطريقة الصحيحة؟
قدمت هبة الكاشف مجموعة من النصائح التي تساعد الأسرة على التعامل مع طفل ADHD، وتشمل:
- استخدام التعزيز الإيجابي بدلًا من العقاب.
- وضع روتين يومي واضح ومنظم.
- تقسيم المهام إلى خطوات بسيطة.
- تقليل المشتتات أثناء المذاكرة.
- تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية.
- منحه الوقت الكافي للاستجابة للتعليمات.
- الثناء على أي تقدم يحققه مهما كان بسيطًا.
وأكدت أن الطفل يحتاج إلى الشعور بالنجاح أكثر من شعوره بالخوف من العقاب، لأن الثقة بالنفس تعد من أهم عوامل نجاح العلاج.
الأسرة شريك أساسي في رحلة العلاج
وفي ختام حديثها، أكدت أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف أن الأسرة هي العنصر الأكثر تأثيرًا في حياة طفل ADHD، وأن تغيير أسلوب التعامل داخل المنزل قد يحدث فارقًا كبيرًا في سلوك الطفل واستجابته للعلاج، مشددة على أن الحب والصبر والتفاهم، إلى جانب التقييم والمتابعة مع المتخصصين، هي الركائز الأساسية لمساعدة الطفل على تحقيق النجاح الدراسي والاجتماعي.
نرشح لك : هبة الكاشف تحذر: الآثار النفسية لاضطراب ADHD قد تكون أخطر من أعراضه إذا تأخر التشخيص والعلاج
للتواصل المباشر مع أخصائية التخاطب وتنمية المهارات هبة الكاشف.. اضغط هنا




