ظهور دوالي الساقين دون ألم.. متى تصبح زيارة طبيب الأوعية الدموية ضرورية؟.. الدكتور أحمد سمير حسني يجيب
مي السايح
قد يلاحظ بعض الأشخاص ظهور أوردة بارزة ومتعرجة في الساقين، أو خطوط زرقاء وبنفسجية تحت الجلد، دون الشعور بألم أو ثقل أو تورم. ويدفع غياب الأعراض كثيرين إلى الاعتقاد بأن الدوالي مجرد مشكلة شكلية لا تستدعي الاهتمام، لكن بعض الحالات قد ترتبط باضطرابات في الدورة الدموية الوريدية تحتاج إلى التقييم الطبي.
ويوضح الدكتور أحمد سمير حسني، أستاذ جراحة الأوعية الدموية والقسطرة الطرفية والقدم السكري بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، أن غياب الألم لا يكفي وحده للحكم على مدى خطورة الدوالي أو تحديد الحاجة إلى علاجها، إذ يعتمد القرار على الفحص السريري، ووجود علامات القصور الوريدي، ونتائج الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب وفقًا لكل حالة.
ما دوالي الساقين ولماذا تظهر؟
دوالي الساقين هي أوردة سطحية متوسعة ومتعرجة، تظهر غالبًا نتيجة ضعف كفاءة الصمامات الوريدية المسؤولة عن المساعدة في عودة الدم من الساقين إلى القلب.
ويشير الدكتور أحمد سمير حسني إلى أن ضعف هذه الصمامات قد يسمح بارتداد الدم وتجمعه داخل الأوردة، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط الوريدي واتساع الأوردة تدريجيًا وظهورها بصورة واضحة تحت الجلد.
وتشمل العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة بالدوالي الاستعداد الوراثي، والتقدم في العمر، والحمل، وزيادة الوزن، والوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، إلى جانب بعض المشكلات الوريدية السابقة.
ألم الساق أثناء المشي.. الدكتور أحمد سمير حسني يوضح متى يكون علامة على انسداد الشرايين؟
هل الدوالي دون ألم تحتاج إلى علاج؟
ليس بالضرورة أن تحتاج كل حالات الدوالي إلى تدخل علاجي فوري؛ فقد تكون المتابعة مناسبة لبعض الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض أو مضاعفات مهمة.
ويوضح الدكتور أحمد سمير حسني أن تحديد الحاجة إلى العلاج لا يعتمد على وجود الألم وحده، بل يتطلب تقييم حجم الدوالي، والأعراض المصاحبة، ومدى وجود علامات على القصور الوريدي أو تأثر الجلد والأنسجة المحيطة.
ويؤكد أن ظهور تغيرات جلدية أو تورم مستمر أو نزيف سابق من أحد الأوردة قد يستدعي تقييمًا أكثر دقة، حتى إذا لم يشكُ المريض من الألم.
ما العلامات التي تستدعي زيارة طبيب الأوعية الدموية؟
هناك علامات ينبغي عدم تجاهلها عند ظهور دوالي الساقين، ومنها تورم الساق أو الكاحل بصورة متكررة، وتغير لون الجلد إلى البني، والحكة المستمرة، وظهور جروح بالقرب من الكاحل تتأخر في الالتئام، أو حدوث نزيف من أحد الأوردة المتوسعة.
ويشير الدكتور أحمد سمير حسني إلى أن هذه العلامات قد ترتبط بالقصور الوريدي المزمن، ولذلك فإن تقييمها مبكرًا يساعد على تحديد المشكلة واختيار طريقة التعامل المناسبة.
أما ظهور تورم مفاجئ في ساق واحدة، خصوصًا إذا صاحبه ألم أو احمرار أو سخونة، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لاحتمال وجود جلطة وريدية. وإذا صاحبه ضيق مفاجئ في التنفس أو ألم بالصدر، فيجب طلب الإسعاف فورًا.
هل يحتاج مريض الدوالي إلى فحص الدوبلكس؟
قد يطلب الطبيب إجراء فحص الدوبلكس بالموجات فوق الصوتية لتقييم تدفق الدم داخل الأوردة، وفحص كفاءة الصمامات، والكشف عن الارتجاع الوريدي أو وجود مشكلات أخرى.
ويوضح الدكتور أحمد سمير حسني أن فحص الدوبلكس يساعد في تحديد طبيعة القصور الوريدي وتخطيط العلاج عند الحاجة، لكن قرار إجرائه يعتمد على نتائج الفحص السريري والأعراض والتاريخ المرضي، وليس ضروريًا بالطريقة نفسها لكل شخص لديه أوردة ظاهرة.
ما طرق علاج دوالي الساقين؟
تختلف خيارات العلاج بحسب طبيعة الدوالي وشدتها، ومدى وجود أعراض أو مضاعفات. وقد تشمل المتابعة وتعديل نمط الحياة، أو استخدام الجوارب الضاغطة في الحالات المناسبة، أو بعض التدخلات الوريدية مثل الليزر داخل الوريد والترددات الراديوية والحقن التصليبي، أو الجراحة في حالات مختارة.
ويؤكد الدكتور أحمد سمير حسني أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يتم بعد تقييم الحالة، لأن الجوارب الضاغطة قد تخفف بعض الأعراض لكنها لا تزيل الدوالي نفسها، كما أن التدخلات الوريدية ليست ضرورية لكل مريض.
وقد يساعد المشي المنتظم، وتجنب الثبات في وضع واحد لفترات طويلة، والحفاظ على وزن صحي، ورفع الساقين عند الراحة في تخفيف بعض الأعراض، لكنها لا تغني عن التقييم الطبي عند وجود علامات تستدعي الاهتمام.
هل يمكن أن تتفاقم الدوالي إذا لم تُعالج؟
قد تظل بعض حالات الدوالي مستقرة لفترات طويلة، بينما تتطور حالات أخرى إلى أعراض أو مضاعفات، مثل التورم المتكرر وتغير لون الجلد والتهاب الجلد الوريدي أو القرح الوريدية.
ويشرح الدكتور أحمد سمير حسني أن مسار الحالة يختلف من شخص إلى آخر، لذلك ينبغي متابعة أي تغير في الأعراض أو ظهور علامات جديدة، وعدم الاعتماد على غياب الألم وحده للاطمئنان.
عيادة الدكتور أحمد سمير حسني
يستقبل الدكتور أحمد سمير حسني، أستاذ جراحة الأوعية الدموية والقسطرة الطرفية والقدم السكري بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، المرضى في:
شقة 15 – الدور الثالث – C1/2 المعز بلازا – مبنى بجوار الجامعة الكندية – الجيزة – القاهرة.
وتشمل الحالات التي يتم تقييمها ومتابعتها انسداد وضيق الشرايين الطرفية، والقدم السكري، والجروح والقرح المزمنة، ودوالي الساقين، والجلطات الوريدية، ومشكلات الدورة الدموية والشريان الأورطي والقسطرة الطرفية.
للتواصل مباشرة مع الدكتور أحمد سمير حسني.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور أحمد سمير حسني ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




