إيه التحاليل المطلوبة قبل ما تبدأ تخسيس؟.. الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح الفحوصات المهمة ومتى تحتاجها

مي السايح

قبل البدء في رحلة إنقاص الوزن، يتساءل كثير من الأشخاص عن التحاليل المطلوبة قبل التخسيس، وهل هناك مجموعة فحوصات ضرورية يجب إجراؤها قبل اتباع أي نظام غذائي، أم يمكن البدء في الدايت دون تحاليل؟

وتزداد أهمية هذا السؤال لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، أو يواجهون صعوبة في خسارة الوزن رغم محاولات متعددة لاتباع الأنظمة الغذائية.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام، أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة والسمنة الموضعية ونحت القوام، أن تقييم الحالة قبل بدء التخسيس يساعد على اختيار الخطة الغذائية المناسبة، واكتشاف بعض المشكلات الصحية التي قد تحتاج إلى متابعة أو علاج بالتزامن مع إنقاص الوزن.

ويؤكد أن التحاليل المطلوبة لا تكون واحدة لجميع الأشخاص، بل يحددها الطبيب وفق العمر والوزن والتاريخ المرضي والأعراض والأدوية المستخدمة، إلى جانب نتائج الفحص السريري.

هل يجب إجراء تحاليل قبل البدء في التخسيس؟

لا يحتاج كل شخص يرغب في إنقاص وزنه إلى إجراء مجموعة كاملة من التحاليل، لكن التقييم الطبي قبل بدء العلاج مهم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الأمراض المزمنة أو الأعراض غير المفسرة.

ويشمل التقييم عادة معرفة تاريخ زيادة الوزن، والأنظمة الغذائية السابقة، ومستوى النشاط البدني، ونمط النوم، والأدوية التي قد تؤثر على الوزن، بالإضافة إلى قياس الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر عند الحاجة، وقياس ضغط الدم.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن هذه المعلومات تساعد على تحديد الفحوصات التي يحتاجها الشخص فعلًا، بدلًا من إجراء تحاليل كثيرة دون وجود سبب طبي واضح.

أولًا: تحليل السكر قبل التخسيس

يُعد تقييم مستوى السكر من الفحوصات المهمة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خاصة مع وجود عوامل خطورة للإصابة بالسكري.

وقد يطلب الطبيب أحد التحاليل التالية أو كليهما حسب الحالة:

1. تحليل سكر الدم الصائم

يقيس مستوى الجلوكوز في الدم بعد الصيام للمدة التي يحددها المختبر والطبيب، ويساعد على اكتشاف ارتفاع السكر أو تقييم احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري.

2. تحليل السكر التراكمي HbA1c

يوضح متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر السابقة تقريبًا، ويساعد على تقييم حالة السكر، وقد يكون مهمًا عند وجود عوامل خطورة أو اشتباه في اضطرابات سكر الدم.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن اكتشاف اضطرابات السكر يساعد على وضع خطة تغذية تناسب الحالة الصحية، مع مراعاة الأدوية التي يتناولها الشخص إذا كان مصابًا بالسكري.

ثانيًا: تحليل الدهون في الدم Lipid Profile

قد يطلب الطبيب تحليل دهون الدم لتقييم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب أو عوامل خطورة أخرى.

ويشمل التحليل عادة قياس الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار LDL، والكوليسترول النافع HDL، والدهون الثلاثية.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن نتائج تحليل الدهون قد تساعد على تقييم المخاطر الصحية المصاحبة لزيادة الوزن، كما توفر معلومات مهمة عند تصميم نظام غذائي يهدف إلى تحسين الوزن وصحة القلب والأوعية الدموية.

ولا يعني ارتفاع الدهون في الدم أن الشخص يحتاج إلى التخسيس وحده؛ فقد يتطلب الأمر تقييمًا طبيًا وعلاجًا إضافيًا وفق النتائج والحالة الصحية.

ثالثًا: وظائف الكبد وعلاقتها بزيادة الوزن

قد يطلب الطبيب تحاليل وظائف الكبد، خاصة عند وجود سمنة أو سكري أو ارتفاع في الدهون الثلاثية أو عوامل أخرى تزيد احتمالات الإصابة بالكبد الدهني.

ومن التحاليل التي قد تدخل ضمن التقييم إنزيمات الكبد ALT وAST، وفق ما يراه الطبيب مناسبًا.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن زيادة الوزن قد ترتبط بتراكم الدهون في الكبد، لكن لا يمكن تشخيص الكبد الدهني أو استبعاده اعتمادًا على إنزيمات الكبد وحدها في جميع الحالات.

فإذا كانت هناك مؤشرات تستدعي مزيدًا من التقييم، فقد يطلب الطبيب فحوصات أخرى أو تصويرًا طبيًا بحسب الحالة.

والهدف هو اكتشاف المشكلات التي قد تؤثر على الصحة العامة ووضع خطة مناسبة للتعامل معها بالتزامن مع تحسين الوزن.

رابعًا: هل تحتاج إلى تحليل وظائف الكلى قبل الدايت؟

تساعد تحاليل وظائف الكلى على تقييم قدرتها على أداء وظائفها، وقد تكون مهمة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو غيرها من الحالات التي تستدعي المتابعة.

ومن الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب تحليل الكرياتينين في الدم، مع حساب معدل الترشيح الكبيبي المقدر eGFR.

وقد يحتاج بعض الأشخاص أيضًا إلى تحليل البول أو قياس نسبة الألبومين في البول، وفق التاريخ المرضي ونتائج الفحوصات الأولية.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن وجود مشكلة في وظائف الكلى قد يؤثر على بعض الاختيارات الغذائية، خاصة كمية البروتين والسوائل وبعض العناصر الغذائية، لذلك يجب ألا يتبع المريض نظامًا غذائيًا مرتفع البروتين أو شديد التقييد دون تقييم مناسب.

خامسًا: تحليل الغدة الدرقية TSH

من الأسئلة الشائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن: هل أحتاج إلى تحليل الغدة الدرقية قبل بدء التخسيس؟

الإجابة تعتمد على الحالة؛ فقد يطلب الطبيب تحليل الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH عند وجود أعراض أو علامات تشير إلى احتمال اضطراب وظائفها، مثل التعب المستمر أو الشعور الزائد بالبرودة أو الإمساك أو غيرها من الأعراض التي يقيّمها الطبيب.

وقد يطلب تحاليل إضافية، مثل Free T4، إذا كانت نتيجة الفحص الأولي أو الحالة السريرية تستدعي ذلك.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن قصور الغدة الدرقية قد يساهم في زيادة الوزن لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس التفسير الوحيد لزيادة الوزن، كما أن إجراء تحليل الغدة الدرقية ليس ضرورة تلقائية لكل شخص يريد إنقاص وزنه.

سادسًا: هل صورة الدم الكاملة CBC ضرورية؟

تساعد صورة الدم الكاملة على تقييم بعض مكونات الدم، ومنها الهيموجلوبين وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.

وقد يطلبها الطبيب عند وجود أعراض مثل الإرهاق المستمر أو الشحوب أو الدوخة، أو عند الاشتباه في الأنيميا أو وجود مشكلة صحية تستدعي الفحص.

لكن صورة الدم الكاملة ليست بديلًا عن تحاليل الحديد أو الفيتامينات عند الاشتباه في نقصها، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوصات إضافية وفق الأعراض والنتائج.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن الشعور بالإرهاق أثناء اتباع الدايت لا ينبغي التعامل معه باعتباره نتيجة طبيعية للجوع دائمًا؛ فقد يكون مرتبطًا بقلة الطعام أو سوء توزيع العناصر الغذائية، وأحيانًا بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.

سابعًا: هل تحتاج إلى تحليل فيتامين د والحديد وفيتامين ب12؟

لا يحتاج كل شخص يبدأ التخسيس إلى إجراء جميع تحاليل الفيتامينات والمعادن، لكن قد يطلب الطبيب بعضها عند وجود أعراض أو عوامل خطورة أو اشتباه في نقص غذائي.

ومن الأمثلة:

  • فيتامين د: قد يُطلب عند وجود عوامل خطورة أو أعراض أو حالات صحية تستدعي تقييم مستواه.
  • فيتامين ب12: قد يكون مهمًا عند وجود أعراض عصبية أو أنيميا معينة أو عوامل تزيد احتمالات نقصه.
  • الحديد ومخزونه Ferritin: قد يُطلبان عند الاشتباه في نقص الحديد، خاصة مع وجود إرهاق أو شحوب أو تاريخ مرضي مناسب.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن تقييم الاحتياجات الغذائية يجب أن يعتمد على حالة الشخص، لأن تناول المكملات دون وجود حاجة واضحة قد لا يكون مفيدًا، كما أن بعض المكملات قد تكون غير مناسبة في حالات صحية معينة.

ثامنًا: هل تحليل مقاومة الإنسولين ضروري قبل التخسيس؟

يعتقد بعض الأشخاص أن تحليل الإنسولين الصائم أو مؤشر مقاومة الإنسولين HOMA-IR يجب إجراؤه قبل البدء في أي نظام غذائي، لكن ذلك ليس ضروريًا بصورة روتينية لكل شخص.

فقد يقيّم الطبيب احتمالات مقاومة الإنسولين من خلال التاريخ المرضي والفحص السريري ومؤشرات أخرى، ويختار الفحوصات التي يحتاجها وفق الحالة.

وقد تكون هناك حاجة إلى تقييم اضطرابات سكر الدم أو متلازمة تكيس المبايض لدى بعض النساء، بحسب الأعراض والتاريخ المرضي.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن وجود زيادة في الوزن وحده لا يعني بالضرورة أن الشخص يعاني من مقاومة الإنسولين، كما أن اختيار التحاليل يجب أن يكون بهدف الإجابة عن سؤال طبي محدد، وليس لمجرد إجراء أكبر عدد ممكن من الفحوصات.

تاسعًا: هل توجد تحاليل إضافية قبل استخدام أدوية التخسيس؟

إذا كان الشخص يفكر في استخدام أدوية تساعد على إنقاص الوزن، فإن التقييم يختلف بحسب الدواء المقترح والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها.

وقد يراجع الطبيب مستوى السكر ووظائف الكلى والكبد والدهون في الدم، إلى جانب التاريخ المرضي والأدوية المستخدمة، وقد يطلب فحوصات أخرى عند الحاجة.

وبالنسبة إلى النساء اللاتي يمكن أن يحدث لديهن حمل، فقد تكون هناك حاجة إلى تقييم احتمال الحمل وفق الخطة العلاجية؛ لأن بعض أدوية التخسيس لا تناسب الحمل.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن استخدام أدوية التخسيس لا ينبغي أن يبدأ اعتمادًا على نتائج التحاليل وحدها، بل يتطلب تقييمًا طبيًا لتحديد مدى ملاءمة الدواء وموانع استخدامه ومتابعة آثاره.

ما التحاليل الأكثر أهمية قبل التخسيس؟

لا توجد قائمة واحدة تناسب جميع الأشخاص، لكن عند تقييم شخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، قد تشمل الفحوصات التي يختار الطبيب منها وفق الحالة:

  1. سكر الدم الصائم أو السكر التراكمي.
  2. تحليل دهون الدم.
  3. إنزيمات الكبد عند الحاجة.
  4. الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر عند الحاجة.
  5. تحليل TSH عند وجود مؤشرات على اضطراب الغدة الدرقية.
  6. صورة الدم أو تحاليل الفيتامينات والمعادن إذا كانت هناك أعراض أو عوامل خطورة تستدعيها.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن هذه القائمة ليست طلبًا موحدًا يجب على الجميع تنفيذه، وإنما أمثلة على فحوصات قد تدخل ضمن التقييم الأولي أو تُطلب بحسب الحالة.

هل يمكن أن تبدأ الدايت دون إجراء تحاليل؟

في بعض الحالات، يمكن البدء بخطة غذائية مناسبة بعد تقييم الحالة الصحية والتاريخ المرضي، دون الحاجة إلى إجراء جميع التحاليل المذكورة.

لكن إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة أو أعراض غير مفسرة أو سمنة مصحوبة بمضاعفات، فقد تكون الفحوصات ضرورية لتحديد الطريقة الأكثر أمانًا للتعامل مع الوزن.

كما أن وجود نتائج غير طبيعية لا يعني بالضرورة تأجيل كل تغيير غذائي؛ فقد يحدد الطبيب التعديلات المناسبة بالتزامن مع استكمال التقييم أو بدء العلاج اللازم.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن نجاح التخسيس يعتمد على اختيار خطة تناسب احتياجات الشخص وقدرته على الاستمرار، وليس على إجراء أكبر عدد من التحاليل أو اتباع نظام غذائي واحد يناسب الجميع.

الدكتور ياسر عبدالسلام: التحاليل تُطلب حسب الحالة وليس بصورة عشوائية

في النهاية، فإن معرفة التحاليل المطلوبة قبل التخسيس تساعد على فهم الحالة الصحية واكتشاف بعض المشكلات التي قد تؤثر على الوزن أو تتطلب تعديلات في النظام الغذائي.

لكن إجراء جميع التحاليل بصورة عشوائية ليس ضروريًا لكل شخص، كما أن النتائج الطبيعية لا تغني عن التقييم الطبي، ولا تعني أن أي نظام غذائي سيكون مناسبًا تلقائيًا.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن الخطوة الأولى هي تقييم الوزن والتاريخ المرضي والعادات الغذائية والأدوية المستخدمة، ثم تحديد الفحوصات المناسبة ووضع خطة تغذية قابلة للاستمرار، مع المتابعة وفق احتياجات كل حالة.

فالهدف من التخسيس ليس خسارة الوزن فقط، بل تحسين الصحة العامة والوصول إلى وزن مناسب بطريقة آمنة ومستدامة.

أماكن العيادات

Beautify Clinic – التجمع الخامس
شارع التسعين الشمالي، كايرو ميديكال سنتر CMC خلف المستشفى الجوي، الدور الثالث، عيادة 328.

YAS Clinic – مدينتي
All Seasons Mall، الدور الثاني، عيادة S70.

مركز مندور الطبي – التجمع الخامس
الحي الثاني، المنطقة الرابعة، بجوار مسجد الفرقان.

للتواصل مباشرة مع الدكتور ياسر عبدالسلام…اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور ياسر عبدالسلام .. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور ياسر عبدالسلام ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل