شاهد بالفيديو.. أ.د. طارق الطويل يكشف الفارق المذهل بين جراحة القلب المفتوح والنابض ونسب النجاة
كتبت/ مي السايح

في إطار التزامنا الدائم بتقديم أفضل محتوى طبي موثوق، تقدم منصة “طب توداي” لقرائها ومتابعيها الكرام تغطية صحفية طبية شاملة ومفصلة لأحدث ما توصل إليه العلم في مجال جراحات القلب.
وقد جاءت هذه المعلومات القيمة والنصائح الذهبية على لسان قامة طبية كبرى، وهو الأستاذ الدكتور طارق الطويل، أستاذ جراحة القلب بكلية الطب قصر العيني جامعة القاهرة، واستشاري جراحة الشرايين التاجية بالقلب النابض، وزميل الجمعية الأوروبية لجراحة القلب، وذلك خلال استضافته مؤخراً في برنامج “العيادة” المذاع على شاشة “قناة الحياة”، حيث فجر الدكتور الطويل مفاجآت طبية سارة وأوضح حقائق علمية دقيقة تهم كل مريض قلب يبحث عن الأمل والشفاء.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
نسب الوفاة.. الهاجس الأكبر لمرضى القلب
بدأ الأستاذ الدكتور طارق الطويل حديثه بتسليط الضوء على أكثر الأسئلة شيوعاً ورعباً بين المرضى المقبلين على التدخلات الجراحية، وهو السؤال عن نسبة الوفاة بعد جراحة القلب. وأكد سيادته أن هناك فارقاً جوهرياً وحاسماً بين تقنيتين أساسيتين في هذا المجال: الأولى هي جراحة القلب المفتوح التقليدية، والثانية هي الجراحة الحديثة باستخدام تقنية “القلب النابض”.
وأوضح الدكتور طارق الطويل أن لغة الأرقام والإحصائيات العالمية والمحلية تقف بقوة في صف جراحة القلب النابض، حيث أكد أن نسبة الوفيات في هذا النوع المتقدم من الجراحات تسجل أرقاماً مبشرة للغاية، فهي تقل عن 1%، وهي نسبة نجاح وأمان عالمية تعطي طمأنينة كبيرة للمريض وأسرته.
على الجانب الآخر، ترتفع هذه النسبة قليلاً في حالات جراحة القلب المفتوح التقليدية نتيجة للعديد من العوامل الفسيولوجية التي يمر بها الجسم أثناء العملية.
كيف تتم جراحة القلب المفتوح التقليدية وما هي مخاطرها؟
بأسلوب علمي مبسط، شرح الأستاذ الدكتور طارق الطويل الآلية التي تتم بها جراحة القلب المفتوح. ففي هذه التقنية، يعتمد الجراح على “ماكينة القلب والرئة الصناعي”. الهدف الأساسي هنا هو تفريغ القلب تماماً من الدم وإيقافه عن النبض بشكل كامل ليتمكن الجراح من العمل في بيئة ساكنة تماماً.
ويتم ذلك من خلال سحب الدم العائد إلى القلب وتوجيهه إلى الماكينة الصناعية التي تقوم بوظيفة القلب (ضخ الدم) ووظيفة الرئتين (أكسجة الدم). ولإيقاف عضلة القلب، يتم حقنها بمحلول خاص يُعرف طبياً باسم (Cardioplegia) وهو محلول يعمل كمثبط قوي يوقف النبض تماماً.
ورغم أن هذه التقنية أنقذت ملايين الأرواح لعقود طويلة، إلا أن الدكتور طارق الطويل حذر من “المدار” أو الآثار الجانبية والمضاعفات التي تنتج عن استخدام ماكينة القلب الصناعي وإيقاف عضلة القلب. فهذا الإجراء يضع عبئاً كبيراً على أجهزة الجسم الحيوية، وتحديداً عضلة القلب نفسها، الرئتين، الكلى، المخ، والكبد.
كما أشار إلى نقطة بالغة الأهمية، وهي أن المريض الذي يخضع للقلب المفتوح التقليدي يضطر غالباً للبقاء تحت تأثير التخدير أو التنويم في العناية المركزة لمدة يومين أو ثلاثة أيام بعد العملية، وخلال هذه الفترة الحرجة، يكون المريض عرضة للكثير من المضاعفات التي قد تؤثر على نسبة الشفاء أو حتى تؤدي إلى الوفاة.
انتقل الدكتور طارق الطويل للحديث عن التقنية الأحدث والأكثر أماناً والتي يتخصص فيها، وهي جراحة “القلب النابض”. في هذه العملية، لا يتم استخدام ماكينة القلب والرئة الصناعي على الإطلاق، ولا يتم إيقاف عضلة القلب أو إفراغها من الدم. بل يستمر القلب في النبض والعمل بشكل طبيعي أثناء إجراء الجراحة.
نصائح طبية إضافية من “طب توداي” لمرضى جراحات القلب
واستكمالاً لهذه الفائدة العلمية الكبيرة التي قدمها الأستاذ الدكتور طارق الطويل، وحرصاً من منصة “طب توداي” على تقديم الرعاية التوعوية الكاملة، نقدم لكم مجموعة من النصائح الطبية المكملة التي تناسب سياق هذه الجراحات لضمان أفضل النتائج:
-
التهيئة النفسية: تؤكد “طب توداي” أن العامل النفسي يمثل 50% من نجاح العملية. التوتر والقلق قبل الجراحة يؤديان لارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب؛ لذا يجب النقاش بشفافية مع طبيبك وتفهم تفاصيل العملية لاكتساب الطمأنينة.
-
اختيار الجراح المناسب: كما أوضح الدكتور طارق، فإن دقة العملية تعتمد على مهارة الجراح، لذا يجب التأكد من التوجه لكفاءات علمية متخصصة في تقنيات القلب النابض لضمان نسب أمان أعلى.
-
الإقلاع الفوري عن التدخين: يجب التوقف عن التدخين قبل العملية بفترة كافية، حيث يعزز ذلك من كفاءة الرئتين ويقلل من احتمالات حدوث التهابات صدرية بعد الجراحة.
-
التأهيل البدني والتنفسي: تنصح “طب توداي” بضرورة الالتزام بتمارين التنفس العميق باستخدام جهاز مقياس التنفس (Spirometer) بعد العملية مباشرة لتوسيع الشعب الهوائية وتجنب تراكم السوائل.
-
النظام الغذائي الصارم: التعافي من جراحة القلب يتطلب الامتناع التام عن الدهون المشبعة والسكريات والملح الزائد، والاعتماد على الألياف، والخضروات، والفواكه، والبروتين الصحي للحفاظ على الشرايين الجديدة من الانسداد.
-
الالتزام الدقيق بالأدوية: أدوية سيولة الدم، ومدرات البول، ومثبطات الكوليسترول هي خط الدفاع الأول الذي يحمي توصيلات الشرايين بعد الجراحة، وإهمالها يشكل خطراً حقيقياً.
-
العودة التدريجية للمجهود: لا تستعجل العودة لنشاطك البدني العنيف. رياضة المشي التدريجي هي الأفضل في الأسابيع الأولى بعد الجراحة بتوجيهات من طبيبك المعالج.




