روح يا ابني ربنا يسترها معاك”.. طبيب يروي موقفًا إنسانيًا مع مريضة داخل مستشفى جامعي

في ظل حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا بشأن عدد من الوقائع المتداولة داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، استعاد أحد الأطباء ذكريات من فترة تدريبه كطبيب امتياز عام 2016، مسلطًا الضوء على أهمية احترام خصوصية المرضى والحفاظ على كرامتهم داخل المؤسسات الطبية.

وقال الطبيب، عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه كان يقضي فترة الامتياز في أحد المستشفيات الجامعية، وكان يحرص خلال النوبات الليلية على المرور على المرضى، خاصة الحالات غير القادرة على الحركة أو التي تحتاج إلى المساعدة في ظل محدودية الإمكانات المتاحة آنذاك.

وأوضح أنه خلال إحدى الليالي الشتوية الباردة، وأثناء مروره على عنبر السيدات في الساعة الثانية صباحًا، لاحظ أن إحدى المريضات، وهي طالبة جامعية خضعت لجراحة في منطقة حساسة، كانت نائمة دون غطاء بعد سقوط البطانية الخاصة بها على الأرض، بينما كانت حالتها الصحية تتطلب النوم على البطن، ما جعلها عرضة للبرد وانكشاف جزء كبير من جسدها.

وأضاف أنه سارع إلى التقاط البطانية وإعادة تغطية المريضة بشكل يحفظ خصوصيتها ويحميها من البرد، ثم أكمل جولته الاعتيادية على باقي المرضى قبل مغادرة العنبر.

وأشار الطبيب إلى أنه لم يكن يعلم وقتها أن والدة المريضة كانت موجودة في شرفة القسم، وشاهدت الموقف بالكامل دون أن يلاحظ وجودها.

وفي اليوم التالي، فوجئ بوالدة الفتاة تتوجه إليه لتشكره على ما فعله، قائلة له: «روح يا ابني ربنا يسترها معاك زي ما سترت بنتي»، وهو الموقف الذي ترك أثرًا كبيرًا في نفسه، بحسب روايته.

وأوضح أنه رد عليها مؤكدًا أنه تعامل مع المريضة باعتبارها شقيقته، وأن من واجبه كطبيب وإنسان الحفاظ على كرامة المرضى واحترام خصوصيتهم.

واختتم الطبيب روايته بالتأكيد على أن مهنة الطب لا تقتصر على تقديم العلاج فقط، بل تشمل أيضًا الحفاظ على الأمانة وصون كرامة المرضى، داعيًا الله أن يوفق العاملين في المجال الطبي إلى أداء رسالتهم الإنسانية والمهنية على الوجه الأمثل.

نرشح لك: إخلاء سبيل الدكتورة أمنية سويدان بكفالة 20 ألف جنيه على خلفية أزمة منشورات مستشفى الشاطبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى