الدكتور مصطفى علي محمود يوضح: هل مشاكل البروستاتا تؤثر على العلاقة الزوجية عند الرجال؟
مي السايح
تثير مشكلات البروستاتا العديد من التساؤلات لدى الرجال، ولا تقتصر المخاوف على أعراض التبول أو الشعور بالألم والانزعاج فقط، وإنما تمتد إلى سؤال مهم يتكرر كثيرًا: هل تضخم البروستاتا أو التهابها يمكن أن يؤثر على العلاقة الزوجية والوظيفة الجنسية؟
ويوضح الدكتور مصطفى علي محمود، استشاري جراحات الكلى والمسالك البولية، أن الإجابة تختلف من حالة لأخرى، لأن مشكلات البروستاتا متعددة، كما أن التأثير على الوظيفة الجنسية قد يرتبط بالمرض نفسه أو بالأعراض المصاحبة له أو ببعض العلاجات المستخدمة، بينما توجد أسباب أخرى للمشكلات الجنسية لا علاقة لها بالبروستاتا.
هل مشاكل البروستاتا تؤثر على العلاقة الزوجية؟
في بعض الحالات يمكن أن تتزامن مشكلات البروستاتا مع تغيرات تؤثر على الراحة أثناء العلاقة الزوجية أو على بعض جوانب الوظيفة الجنسية، لكن وجود مشكلة في البروستاتا لا يعني تلقائيًا حدوث ضعف جنسي.
ويؤكد الدكتور مصطفى علي محمود ضرورة عدم الربط المباشر بين أي تغير في الانتصاب أو القذف وبين البروستاتا دون فحص، لأن الوظيفة الجنسية تتأثر بعوامل عديدة، من بينها أمراض مزمنة، وأدوية معينة، وعوامل نفسية، واضطرابات هرمونية وأسباب أخرى.
تضخم البروستاتا الحميد والوظيفة الجنسية
يعتبر تضخم البروستاتا الحميد من المشكلات الشائعة لدى الرجال مع التقدم في العمر، وقد يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل ضعف اندفاع البول، وصعوبة بدء التبول، وتقطع البول، وكثرة دخول الحمام والاستيقاظ المتكرر ليلًا.
هذه الأعراض قد تؤثر بصورة غير مباشرة على جودة حياة المريض ونومه وراحته، وبالتالي قد ينعكس ذلك على جوانب مختلفة من حياته اليومية والزوجية.
كما أن بعض الرجال المصابين بأعراض المسالك البولية السفلية قد يعانون بالتزامن من مشكلات في الوظيفة الجنسية، لكن تحديد العلاقة بينهما في حالة بعينها يحتاج إلى تقييم متخصص.
التهاب البروستاتا والعلاقة الزوجية
التهاب البروستاتا يختلف عن التضخم الحميد، وقد يصاحبه ألم أو انزعاج بمنطقة الحوض أو أعراض مرتبطة بالتبول، وتختلف الصورة حسب نوع الالتهاب وسببه.
وفي بعض الحالات، قد يؤثر الألم والانزعاج المستمر على راحة المريض أثناء العلاقة الزوجية، كما قد تظهر أعراض مرتبطة بالقذف لدى بعض المرضى.
لذلك لا ينبغي تجاهل الألم المستمر أو أعراض التبول أو الأعراض الجنسية المصاحبة، خاصة إذا بدأت بصورة جديدة أو استمرت لفترة.
هل أدوية البروستاتا يمكن أن تؤثر على الوظيفة الجنسية؟
بعض الأدوية المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا قد تكون لها آثار جانبية جنسية لدى بعض المرضى، ويختلف ذلك باختلاف نوع الدواء وجرعته واستجابة الجسم له.
وقد تشمل التأثيرات المحتملة لدى بعض المرضى تغيرات مرتبطة بالانتصاب أو القذف أو الرغبة الجنسية، بحسب فئة الدواء المستخدمة.
لكن هذا لا يعني التوقف عن العلاج من تلقاء نفسك عند ملاحظة أي تغير، وإنما يجب الرجوع إلى الطبيب لمناقشة الأعراض وإمكانية تعديل الخطة العلاجية إذا كان ذلك مناسبًا.
هل كل ضعف جنسي عند الرجل سببه البروستاتا؟
الإجابة هي لا.
يشدد الدكتور مصطفى علي محمود على أن هذه النقطة من أهم الأمور التي يجب توضيحها، لأن ضعف الانتصاب أو التغير في الوظيفة الجنسية له أسباب متعددة، ولا يصح افتراض أن البروستاتا هي السبب دون تشخيص.
قد ترتبط المشكلة بعوامل تخص الأوعية الدموية أو الأعصاب أو الهرمونات، كما يمكن أن تتأثر الوظيفة الجنسية ببعض الأمراض المزمنة والأدوية والعوامل النفسية ونمط الحياة.
ولهذا فإن علاج البروستاتا دون التأكد من أنها مرتبطة بالمشكلة الجنسية قد لا يؤدي إلى النتيجة التي ينتظرها المريض.
متى يجب زيارة طبيب المسالك البولية؟
إذا لاحظ الرجل تغيرًا مستمرًا في الوظيفة الجنسية بالتزامن مع أعراض بولية، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر أو الاعتماد على أدوية دون تقييم طبي.
ومن الأعراض التي تستحق التقييم: صعوبة التبول، ضعف أو تقطع اندفاع البول، زيادة عدد مرات التبول، الاستيقاظ المتكرر ليلًا لدخول الحمام، الشعور بعدم تفريغ المثانة بصورة كاملة، أو وجود ألم وانزعاج مستمر بمنطقة الحوض.
كذلك فإن ظهور مشكلة جنسية مستمرة يحتاج إلى معرفة السبب بدلًا من الاعتماد على التخمين أو تجربة العلاجات بصورة عشوائية.
التشخيص الصحيح يحدد طريقة العلاج
يوضح الدكتور مصطفى علي محمود أن الخطوة الأساسية هي تقييم الحالة بصورة متكاملة، لأن المريض قد يعاني من مشكلة في البروستاتا وأعراض جنسية في الوقت نفسه دون أن تكون إحداهما بالضرورة السبب المباشر للأخرى.
ويحدد الطبيب الفحوصات اللازمة وفقًا للأعراض والتاريخ المرضي وعمر المريض والأدوية التي يستخدمها، ثم يختار طريقة التعامل المناسبة بعد الوصول إلى التشخيص.
كما تختلف خطة علاج تضخم البروستاتا عن علاج الالتهابات أو المشكلات الجنسية الناتجة عن أسباب أخرى، ولهذا فإن التشخيص الدقيق يمنع استخدام علاج غير مناسب للحالة.
لا تجعل الإحراج يمنعك من استشارة الطبيب
قد يتردد بعض الرجال في الحديث عن المشكلات الجنسية أثناء الكشف، رغم أن هذه المعلومات قد تكون مهمة للطبيب عند تقييم الحالة واختيار العلاج.
ويؤكد الدكتور مصطفى علي محمود، استشاري جراحات الكلى والمسالك البولية، أن خصوصية المريض وراحته جزء أساسي من الرعاية الطبية، وأن مناقشة الأعراض بوضوح تساعد الطبيب على تكوين صورة متكاملة عن الحالة.
فإذا لاحظت تغيرًا مستمرًا في الوظيفة الجنسية، خاصة إذا صاحبه تغير في التبول أو أعراض مرتبطة بالبروستاتا، فمن الأفضل إجراء تقييم متخصص بدلًا من تجاهل المشكلة أو افتراض سببها.
عناوين عيادات الدكتور مصطفى علي محمود
بنها – شارع فريد ندا – برج كنتاكي – الدور الخامس
01013448783 – 01228589851
يوميًا عدا الأربعاء والجمعة من الساعة 4 إلى 7 مساءً.
بنها – منشية النور – أول شارع الشموت – خلف التوحيد والنور
0133206090 – 01207307554
يوميًا عدا الجمعة من الساعة 7 إلى 10 مساءً
نرشح لك: الدكتور مصطفى علي محمود يوضح أسباب كثرة التبول.. متى تكون علامة على التهاب أو تهيج المثانة؟
للتواصل مباشرة مع الدكتور مصطفى علي محمود… اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور مصطفى علي محمود ومعرفة التفاصيل.. اضغط هنا




