الدكتور محمد عزمي يكشف أسباب فشل الأنظمة الغذائية.. لماذا لا ينجح التخسيس أو زيادة الوزن رغم الالتزام بالدايت؟

مي السايح

يعتقد الكثير من الأشخاص أن نجاح أي نظام غذائي يعتمد فقط على الإرادة والالتزام بتقليل الطعام أو زيادة كميته، لكن الواقع الطبي يؤكد أن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك، فهناك أشخاص يلتزمون بالدايت لعدة أشهر دون تحقيق النتائج المطلوبة، وآخرون يحاولون زيادة أوزانهم دون جدوى، بينما يعاني البعض من سوء التغذية رغم أن أوزانهم تبدو طبيعية أو حتى مرتفعة.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن نجاح أي نظام غذائي لا يبدأ من المطبخ، بل يبدأ من التشخيص الطبي الصحيح، لأن لكل مريض ظروفًا صحية وهرمونية وغذائية تختلف عن غيره، وبالتالي لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع.

التشخيص الصحيح هو أول خطوة نحو النجاح

يوضح الدكتور محمد عزمي أن من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون هو البدء في نظام غذائي اعتمادًا على نصائح الأصدقاء أو تجارب مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة السبب الحقيقي لزيادة الوزن أو النحافة أو سوء التغذية.

ويؤكد أن الطبيب المتخصص لا يضع نظامًا غذائيًا قبل دراسة الحالة بالكامل، والتي تشمل التاريخ المرضي، والعادات الغذائية، ونمط الحياة، ومستوى النشاط البدني، إلى جانب التحاليل والفحوصات اللازمة، لأن التشخيص الدقيق هو الأساس الذي تُبنى عليه خطة العلاج.

وزن

ليس كل وزن زائد يعني زيادة دهون

يشير الدكتور محمد عزمي إلى أن الميزان لا يكشف الحقيقة كاملة، فقد يكون الوزن مرتفعًا بسبب زيادة الدهون، أو احتباس السوائل، أو زيادة الكتلة العضلية، ولكل حالة طريقة مختلفة في العلاج.

كما أن بعض الأشخاص يملكون وزنًا طبيعيًا، لكن نسبة الدهون لديهم مرتفعة مع ضعف الكتلة العضلية، وهي حالة تعرف بـ”السمنة ذات الوزن الطبيعي”، وتحتاج إلى خطة علاج مختلفة تمامًا عن التخسيس التقليدي.

أسباب زيادة الوزن

سوء التغذية لا يصيب النحفاء فقط

من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا أن سوء التغذية يعني النحافة فقط، بينما يؤكد الدكتور محمد عزمي أن الشخص قد يكون مصابًا بالسمنة ويعاني في الوقت نفسه من نقص البروتين أو الحديد أو فيتامين د أو فيتامين B12 أو غيرها من العناصر الغذائية الأساسية.

ويؤدي ذلك إلى الإرهاق المستمر، وضعف المناعة، وتساقط الشعر، وضعف العضلات، وانخفاض معدلات الحرق، وهو ما يجعل رحلة العلاج أكثر صعوبة إذا لم يتم اكتشاف السبب الحقيقي.

فقدان الوزن

تقليد الأنظمة الغذائية أكبر أسباب الفشل

يرى الدكتور محمد عزمي أن انتشار الأنظمة الغذائية على مواقع التواصل الاجتماعي جعل الكثير من الأشخاص يطبقون برامج غذائية لا تناسب أعمارهم أو حالتهم الصحية أو طبيعة أجسامهم.

ويضيف أن النظام الغذائي الذي ينجح مع شخص قد يفشل تمامًا مع شخص آخر، لأن الاحتياجات الغذائية تختلف حسب العمر والجنس والحالة الصحية ومستوى النشاط، بل وحتى وفقًا لنتائج التحاليل الطبية.

التحاليل الطبية ليست رفاهية

يشدد الدكتور محمد عزمي على أن إجراء بعض التحاليل قبل بدء أي برنامج غذائي قد يوفر شهورًا من المحاولات الفاشلة، إذ قد تكشف الفحوصات عن مقاومة الأنسولين، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص الفيتامينات والمعادن، أو اضطرابات هرمونية تؤثر بصورة مباشرة على الوزن والشهية ومعدلات الحرق.

ولذلك فإن علاج السبب الحقيقي يحقق نتائج أفضل كثيرًا من الاعتماد على تقليل السعرات الحرارية فقط.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

يوضح الدكتور محمد عزمي أن مرحلة ثبات الوزن من أكثر المراحل التي تصيب المرضى بالإحباط، لكنها لا تعني فشل العلاج.

فالجسم يتكيف تدريجيًا مع النظام الغذائي، وقد يحتاج إلى تعديل كمية السعرات أو نوعية النشاط البدني أو إعادة تقييم الحالة الغذائية والهرمونية. لذلك فإن المتابعة الطبية المستمرة تساعد على تجاوز هذه المرحلة بطريقة علمية وآمنة.

زيادة الوزن أيضًا تحتاج إلى خطة علاجية

يشير الدكتور محمد عزمي إلى أن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أن زيادة الوزن تتحقق بمجرد تناول كميات أكبر من الطعام، لكن الحقيقة أن النحافة قد تكون مرتبطة بزيادة معدل الحرق، أو اضطرابات الامتصاص، أو أمراض الجهاز الهضمي، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو عوامل وراثية.

ولذلك فإن زيادة الوزن الصحية تعتمد على بناء الكتلة العضلية وتحسين الحالة الغذائية، وليس مجرد زيادة الدهون، مع وجود ادوية امنة لزيادة الشهية دون اي ضرر يحددها الطبيب المعالج بجانب الالتزام بالنظام الغذائي المتجدد كل اسبوع.

نرشح لك: الدكتور محمد عزمي يكشف العلاقة الخطيرة بين السمنة والهرمونات.. كيف تتحكم اضطرابات الجسم في زيادة الوزن وصعوبة الحرق؟

الشهية ليست العامل الوحيد

يؤكد الدكتور محمد عزمي أن الشهية تختلف من شخص لآخر، وقد تتأثر بالحالة النفسية، أو اضطرابات النوم، أو بعض الهرمونات، أو نقص الفيتامينات والمعادن.

كما أن بعض المرضى يعانون من اضطراب نهم الطعام، بينما يعاني آخرون من فقدان الشهية، ولكل حالة أسلوب علاجي مختلف يعتمد على التشخيص وليس على التخمين.

النوم والتوتر يؤثران على نتائج الدايت

يشير الدكتور محمد عزمي إلى أن النوم غير المنتظم والضغوط النفسية المستمرة يؤديان إلى اضطراب الهرمونات المنظمة للجوع والشبع، ويزيدان من إفراز هرمون الكورتيزول، مما يرفع الشهية ويبطئ معدلات الحرق ويزيد من تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.

لذلك فإن تحسين جودة النوم وتقليل التوتر يمثلان جزءًا أساسيًا من أي برنامج علاجي ناجح.

دور الأدوية الحديثة في بعض الحالات

وأوضح الدكتور محمد عزمي أن بعض المرضى قد يحتاجون إلى أدوية حديثة وآمنة للمساعدة في تنظيم الشهية أو تحسين التمثيل الغذائي أو علاج مقاومة الأنسولين، ولكن لا يتم استخدامها إلا بعد تقييم الحالة الطبية بصورة دقيقة، وتحت إشراف طبي كامل، حتى تحقق أفضل النتائج بأمان.

تنسيق القوام يمنح المريض دفعة للاستمرار

وأكد الدكتور محمد عزمي أن نجاح رحلة العلاج لا يقتصر على نزول الوزن فقط، بل يشمل أيضًا تحسين شكل الجسم وزيادة ثقة المريض بنفسه.

وأشار إلى أن كورسات تفتيت الدهون الموضعية وشد الترهلات باستخدام الميزوثيرابي والليزر والكرايو، والتي تُجرى دون جراحة، تساعد على التخلص من الدهون العنيدة في الكرش والذراعين والأرداف والأفخاذ، وتحسن تناسق القوام بصورة ملحوظة.

وأضاف أن رؤية المريض لتغير واضح في الشكل والمقاسات بعد الجلسات تمنحه دفعة نفسية كبيرة، وتشجعه على الاستمرار في النظام الغذائي والالتزام بالعلاج حتى الوصول إلى النتيجة المطلوبة.

المتابعة المستمرة هي سر النجاح

ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن نجاح أي نظام غذائي لا يعتمد على أسبوع أو شهر، بل يحتاج إلى متابعة مستمرة وتقييم دوري للخطة العلاجية، مع تعديلها عند الحاجة وفقًا لتغيرات الجسم واستجابة المريض.

ويضيف أن الهدف الحقيقي ليس فقط إنقاص الوزن أو زيادته، وإنما الوصول إلى جسم صحي ومتوازن، وتحسين جودة الحياة، والوقاية من الأمراض المرتبطة بالسمنة وسوء التغذية.

واختتم الدكتور محمد عزمي حديثه بالتأكيد على أن النجاح في علاج السمنة أو النحافة أو سوء التغذية لا يتحقق بالحلول السريعة أو الوصفات المنتشرة على الإنترنت، وإنما يعتمد على التشخيص العلمي، والتغذية العلاجية الصحيحة، والمتابعة الطبية المنتظمة، وتغيير نمط الحياة بصورة مستدامة، لأن الصحة ليست رقمًا على الميزان.

لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى