ميزوثيرابي الشعر أم العلاج الدوائي؟.. الدكتور محمد عزمي يوضح لماذا يختلف الاختيار حسب سبب التساقط
مي السايح
أصبح تساقط الشعر من أكثر المشكلات التي تدفع الرجال والسيدات إلى البحث عن حلول سريعة، ومع انتشار جلسات ميزوثيرابي الشعر والإعلانات عن علاجات مختلفة، يجد البعض نفسه أمام سؤال مهم: هل الأفضل البدء بالميزوثيرابي أم استخدام العلاج الدوائي؟ وهل يمكن أن تحل الجلسات محل الأدوية في جميع حالات تساقط الشعر؟
يوضح الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن الإجابة لا تكون واحدة لجميع المرضى، لأن تساقط الشعر ليس مرضًا واحدًا، وإنما عرض قد ينتج عن أسباب مختلفة، وبالتالي فإن اختيار العلاج يجب أن يبدأ بتحديد السبب ونوع التساقط.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الميزوثيرابي قد يكون جزءًا من خطة التعامل مع بعض الحالات وفق تقييم الطبيب والمادة المستخدمة، لكنه لا يجب اعتباره بديلًا تلقائيًا للعلاجات الطبية التي ثبتت فائدتها في أنواع محددة من تساقط الشعر.
لماذا لا يوجد علاج واحد لكل حالات تساقط الشعر؟
قد يبدو تساقط الشعر مشكلة واحدة، لكن الحقيقة أن أسبابه متعددة.
فقد يكون السبب وراثيًا، أو مرتبطًا بتغيرات هرمونية، أو نقص بعض العناصر الغذائية، أو فقدان وزن سريع، أو مرض أو ضغط جسدي شديد، أو مشكلة في فروة الرأس، أو بعض الأدوية.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن تشخيص السبب يغير طريقة العلاج بالكامل، فالشخص الذي يعاني من الصلع الوراثي لا يحتاج بالضرورة إلى نفس الخطة التي يحتاجها شخص بدأ شعره في التساقط بعد دايت قاسٍ أو مرض شديد.
ولهذا فإن اختيار الجلسة قبل معرفة سبب التساقط قد يؤدي إلى إضاعة الوقت والتركيز على المشكلة الخطأ.
تساقط الشعر بعد فقدان الوزن السريع.. الدكتور محمد عزمي يوضح كيف تحمي شعرك أثناء التخسيس
ما هو ميزوثيرابي الشعر؟
ميزوثيرابي الشعر هو إجراء يعتمد على حقن سطحية في فروة الرأس باستخدام مستحضرات تختلف مكوناتها من منتج إلى آخر.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن كلمة «ميزوثيرابي» لا تعني دواءً واحدًا أو تركيبة ثابتة، ولذلك لا يمكن مقارنة جلسة بأخرى اعتمادًا على الاسم فقط.
فنوع المادة المستخدمة ومصدرها وجودتها وطريقة تطبيقها والحالة التي يتم علاجها كلها عوامل مهمة عند تقييم الإجراء.
هل الميزوثيرابي يعالج الصلع الوراثي؟
الصلع الوراثي من أكثر أسباب ترقق الشعر شيوعًا، ويحدث نتيجة عوامل وراثية وحساسية بصيلات الشعر لتأثيرات هرمونية معينة.
ويظهر لدى الرجال غالبًا في صورة تراجع خط الشعر أو انخفاض الكثافة في منطقة التاج، بينما قد يظهر لدى السيدات في صورة ترقق منتشر واتساع فرق الشعر.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن الصلع الوراثي يحتاج إلى تشخيص مبكر ووضع خطة علاج مناسبة، ولا ينبغي التعامل مع الميزوثيرابي باعتباره بديلًا مضمونًا للعلاجات الطبية المستخدمة لهذا النوع من التساقط.
العلاج الدوائي متى يكون هو الأساس؟
في بعض أنواع تساقط الشعر توجد علاجات دوائية لها أدلة علمية أفضل من غيرها، ويتم اختيارها حسب نوع التساقط وجنس المريض وعمره والحالة الصحية والعوامل الأخرى.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الطبيب هو من يحدد مدى ملاءمة العلاج الدوائي لكل حالة، لأن بعض الأدوية لها موانع استعمال أو آثار جانبية أو احتياطات خاصة.
ولهذا لا يُنصح باستخدام أي دواء لتساقط الشعر بناءً على تجربة شخص آخر أو فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
هل يمكن الجمع بين الميزوثيرابي والعلاج الدوائي؟
في بعض الحالات قد يكون من الممكن استخدام أكثر من وسيلة ضمن خطة واحدة، لكن ذلك يعتمد على التشخيص.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن وجود الميزوثيرابي في الخطة لا يعني بالضرورة إلغاء العلاج الدوائي، كما أن استخدام دواء لا يعني أن الجلسات غير مفيدة.
الفكرة الأساسية هي معرفة وظيفة كل وسيلة، وما إذا كان الجمع بينها مناسبًا للحالة أم لا.
تساقط الشعر بعد فقدان الوزن يحتاج إلى زاوية مختلفة
قد تظهر زيادة في تساقط الشعر بعد فقدان الوزن السريع، خاصة مع الأنظمة الغذائية شديدة التقييد.
وقد يرتبط ذلك بالتغيرات التي يتعرض لها الجسم أو عدم الحصول على احتياجات غذائية كافية، وقد يظهر التساقط بعد فترة من العامل المحفز.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن التعامل مع هذه الحالة يبدأ بمراجعة برنامج التخسيس والتغذية، والتأكد من عدم وجود نقص غذائي أو سبب صحي آخر.
وهنا قد لا يكون البدء بميزوثيرابي الشعر هو الخطوة الأولى، لأن علاج السبب أهم من محاولة علاج النتيجة فقط.
نقص الحديد والفيتامينات
يمكن لبعض حالات نقص العناصر الغذائية أن ترتبط بتساقط الشعر، لكن وجود التساقط لا يعني تلقائيًا وجود نقص في الحديد أو الفيتامينات.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن التحاليل يتم تحديدها وفق حالة الشخص وأعراضه وتاريخه الصحي، وليس من الضروري إجراء عشرات الفحوصات لكل مريض.
وفي حالة اكتشاف نقص حقيقي، فإن تصحيح النقص يكون جزءًا أساسيًا من الخطة، بينما يمكن تقييم أي جلسات مساعدة بشكل منفصل.
هل تناول فيتامينات الشعر يكفي؟
تنتشر مكملات الشعر بصورة كبيرة، لكن تناول الفيتامينات عشوائيًا ليس علاجًا مضمونًا لكل أنواع التساقط.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن المكملات تكون أكثر منطقية عند وجود نقص أو احتياج محدد، بينما الإفراط في بعض العناصر قد لا يفيد وقد يسبب مشكلات صحية.
لذلك يجب معرفة ما يحتاجه الجسم بدلًا من شراء مجموعة من المكملات لمجرد أن عليها عبارة «لصحة الشعر».
ماذا عن الثعلبة؟
الثعلبة البقعية تختلف عن الصلع الوراثي والتساقط المنتشر.
فقد تظهر في صورة بقع محددة خالية من الشعر، وقد يكون لها ارتباط بآليات مناعية، ولذلك تحتاج إلى تشخيص طبي وخطة علاج مناسبة.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن ظهور فراغات مفاجئة أو بقع واضحة لا يعني أن الميزوثيرابي هو الخيار الأول، وإنما يجب تحديد طبيعة المشكلة قبل اختيار الإجراء.
فروة الرأس جزء من التشخيص
وجود حكة أو احمرار أو قشور أو ألم أو التهاب في فروة الرأس قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى علاج.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن التعامل مع فروة الرأس لا يكون من خلال الحقن فقط، وإنما يجب تقييم الجلد والشعر معًا.
فإذا كان هناك التهاب أو عدوى أو مشكلة جلدية نشطة، فإن علاجها قد يكون أولوية قبل التفكير في أي إجراء تجميلي.
جودة مادة الميزوثيرابي عامل مهم
إذا تم اختيار الميزوثيرابي ضمن خطة العلاج، فلا يجب أن يكون السؤال عن عدد الجلسات فقط.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أهمية معرفة المستحضر المستخدم ومكوناته ومصدره، لأن المستحضرات التي تحمل اسم الميزوثيرابي ليست كلها متطابقة.
ويحذر من استخدام منتجات مجهولة المصدر أو التركيب، خاصة أن الإجراء يتضمن حقن مادة داخل فروة الرأس.
هل عدد الجلسات يضمن النتيجة؟
لا.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، كما تختلف حسب سبب التساقط ومدة المشكلة وحالة البصيلات والمادة المستخدمة وعوامل أخرى.
لذلك فإن الإعلان عن عدد ثابت من الجلسات باعتباره ضمانًا لإنبات الشعر أو استعادة الكثافة ليس طريقة دقيقة لتقييم العلاج.
متى يكون الميزوثيرابي خيارًا مساعدًا؟
قد يتم التفكير في الميزوثيرابي كإجراء مساعد ضمن خطة بعض الحالات بعد تقييم نوع التساقط وحالة فروة الرأس.
لكن الدكتور محمد عزمي يشدد على أن الجلسة يجب أن تكون جزءًا من خطة علاجية واضحة، وليس مجرد إجراء يتم تكراره لأن الشعر يتساقط.
ويجب أن يعرف المريض الهدف من الجلسات وما الذي يمكن توقعه واقعيًا منها.
ومتى يكون العلاج الدوائي أهم؟
إذا كان التشخيص يشير إلى نوع من تساقط الشعر يستجيب لعلاج دوائي محدد، فقد يكون العلاج الطبي هو الأساس في الخطة.
وهنا لا ينبغي استبدال العلاج المثبت علميًا بجلسات تجميلية لمجرد أنها تبدو أسهل أو أسرع.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن اختيار العلاج يجب أن يعتمد على الدليل الطبي والحالة الفردية وليس على الأكثر انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
لا تقارن تجربتك بتجربة شخص آخر
قد يقول شخص إن الميزوثيرابي أعطاه نتيجة ممتازة، بينما يقول آخر إنه لم يلاحظ أي فرق.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن أحدهما على حق والآخر مخطئ، لأن سبب التساقط قد يكون مختلفًا، وكذلك نوع المستحضر والخطة المستخدمة وحالة الشعر.
ويشير الدكتور محمد عزمي إلى أن تجربة شخص آخر يمكن أن تكون معلومة عامة، لكنها ليست تشخيصًا لحالتك ولا دليلًا على أن نفس العلاج سيكون مناسبًا لك.
الشعر يحتاج إلى وقت
من الأخطاء الشائعة انتظار نتيجة سريعة جدًا من أي علاج للشعر.
فبصيلات الشعر تعمل وفق دورة نمو، ولذلك تحتاج معظم خطط العلاج إلى فترة متابعة مناسبة حتى يمكن تقييم التغيرات.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الحكم على النتيجة يجب أن يكون بناءً على المتابعة وليس على الأيام الأولى بعد الجلسة.
كيف يتم اختيار الخطة المناسبة؟
تبدأ الخطة بمعرفة تاريخ المشكلة: متى بدأ التساقط؟ هل حدث بصورة مفاجئة أم تدريجية؟ هل توجد فراغات محددة؟ هل هناك تاريخ عائلي للصلع؟ هل حدث فقدان وزن سريع؟ هل توجد أعراض في فروة الرأس؟ وهل توجد أدوية أو أمراض أو تغيرات صحية حديثة؟
بعد ذلك يتم فحص فروة الرأس والشعر، وقد يطلب الطبيب بعض التحاليل إذا كانت هناك أسباب تستدعي ذلك.
وبناءً على هذه المعلومات يمكن تحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى علاج دوائي، أو تعديل غذائي، أو علاج لمشكلة في فروة الرأس، أو جلسات مساعدة مثل الميزوثيرابي، أو أكثر من وسيلة ضمن خطة واحدة.
الدكتور محمد عزمي: لا تختار الجلسة قبل معرفة سبب التساقط
ويختتم الدكتور محمد عزمي بالتأكيد على أن المقارنة بين «ميزوثيرابي الشعر أم العلاج الدوائي؟» لا يمكن أن تكون إجابة ثابتة لجميع المرضى.
فالاختيار الصحيح يعتمد أولًا على نوع تساقط الشعر وسببه وحالة البصيلات وفروة الرأس والحالة الصحية والتغذوية.
ويؤكد الدكتور محمد عزمي أن الميزوثيرابي قد يكون إجراءً مساعدًا لبعض الحالات التي يتم اختيارها بعناية، لكنه لا يمثل بديلًا عامًا للعلاج الدوائي، كما أن العلاج الدوائي نفسه لا يناسب كل أنواع التساقط.
موضوعات ذات صلة: الدكتور محمد عزمي يوضح: هل خمول الغدة الدرقية واستئصالها يسببان السمنة؟.. ومتى تساعد جلسات تنسيق القوام؟
الدكتور محمد عزمي يوضح طرق علاج سوء التغذية.. ولماذا قد تصيب أصحاب السمنة أيضًا
لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا



