الدكتور خالد حامد يوضح فوائد الصلاة في تهدئة التوتر ودعم صحة القلب

مي السايح

سلط الدكتور خالد حامد، استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية، الضوء على جانب مهم من فوائد الصلاة، موضحًا أن أوقات الصلاة وما يصاحبها من سكينة وهدوء وخشوع يمكن أن تمنح الإنسان فرصة متكررة خلال اليوم للتوقف عن الضغوط والانشغال المستمر واستعادة حالة من الهدوء النفسي والجسدي.

وجاء حديث الدكتور خالد حامد بعدما روى موقفًا شاهده خلال وجوده في إسطنبول، عندما لاحظ من نافذة غرفته تجمع عدد من الأشخاص في حديقة عامة لممارسة التأمل واليوجا في هدوء شديد.

وقال: «شباك غرفتي في إسطنبول كان بيطل على جنينة جميلة أوي ونضيفة»، موضحًا أنه كان يلاحظ عند شروق الشمس والغروب وفي المساء تجمع أشخاص من أعمار مختلفة في الحديقة، يقفون أو يجلسون لفترات طويلة في حالة من السكون والتركيز.

التأمل والاسترخاء وتأثيرهما على الجسم

وأشار الدكتور خالد حامد إلى أن التأمل وتمارين الاسترخاء وتنظيم التنفس ارتبطت في الدراسات العلمية بالمساعدة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الاسترخاء، كما قد تساعد بعض الممارسات على خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب لدى بعض الأشخاص.

وأوضح أن حالة التوتر المستمرة ترتبط بتنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي وإفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، بينما يساعد الاسترخاء على تهدئة هذه الاستجابة.

وقال: «السكينة والهدوء تسبب انخفاضًا في هرمون الأدرينالين والكورتيزول المسببين للشعور بالتوتر والقلق».

الدكتور خالد حامد: للصلاة حكمة لا يشعر بها إلا المواظب عليها

وانتقل استشاري أمراض القلب والقسطرة إلى الحديث عن الصلاة، معتبرًا أن أحد الجوانب المهمة فيها هو أنها تمنح الإنسان محطات منتظمة خلال يومه يتوقف فيها عن الضغوط والمشاغل.

وقال الدكتور خالد حامد: «وهنا حكمة رائعة للصلاة مايحسش بقيمتها غير المواظبين عليها، مواقيت الصلاة تعمل لجسمك وعقلك Hold كده على مدار اليوم، توقفك عن الساقية اللي بتدور فيها».

وأضاف أن السكينة والهدوء من المعاني الأساسية المرتبطة بالصلاة، وأن أداءها بهدوء بعيدًا عن الاستعجال قد يمنح الإنسان فرصة للانفصال مؤقتًا عن مصادر التوتر اليومية.

«افصل الماتور بدل ما يتحرق منك»

ووصف الدكتور خالد حامد الصلاة بأنها فرصة متكررة لتهدئة إيقاع الحياة، قائلًا: «الصلاة بتقولك هدي السرعة يا عم.. Stop.. ارمي ورا ضهرك كل اللي موترك ومسربعك ومنكد عليك عيشتك، افصل الماتور بدل ما يتحرق منك».

وتابع: «وقول الله أكبر وسبحان ربي الأعلى، واشكي حمولك لله، اهدى، اتنفس، ريح قلبك».

وأكد أن المقصود ليس مجرد أداء حركات الصلاة بسرعة، وإنما الاستفادة من معاني السكينة والخشوع والطمأنينة المصاحبة لها.

الصلاة محطة للهدوء وسط ضغوط اليوم

ويرى الدكتور خالد حامد أن انتظام مواقيت الصلاة يمنح المسلم عدة فرص يومية للتوقف عن العمل والمشكلات والأفكار التي تسيطر عليه، والانتقال إلى حالة من الهدوء والتركيز.

وشدد على أهمية عدم تحويل الصلاة نفسها إلى ممارسة سريعة يفقد خلالها الإنسان معنى السكينة، قائلًا إن بعض الأشخاص يؤدون حركات الصلاة بسرعة شديدة وكأنهم «بيجروا وحد بيجري وراهم».

واختتم الدكتور خالد حامد حديثه برسالة تدعو إلى التخفيف من الضغوط اليومية وعدم السماح للتوتر بالسيطرة المستمرة على الحياة، قائلًا: «براحة.. هون على نفسك علشان مش مستاهلة، وخدلك ركعتين من الأصلي».

نرشح لك: كواليس إصابة الشيخ مصطفى العدوي بجلطة قلبية وسقوطه بعد أداء الصلاة

د. مهند درديري يروي حكاية تفوقه: كنت بسيب المذاكرة وأروح أصلي فدخلت طب .. وأمي كانت تقول: بارك الله في عمل قطعته الصلاة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل