الدكتور أيمن عبدالعزيز يطمئن الأمهات: الفتق السري عند الأطفال غالبًا يختفي تلقائيًا.. وهذه الحالات تحتاج تدخلًا
مي السايح
ظهور بروز واضح في منطقة السرة عند الرضيع، خاصة أثناء البكاء أو الكحة، قد يسبب قلقًا كبيرًا للأم والأب ويدفعهما للتساؤل: هل الفتق السري عند الأطفال خطير؟ وهل يحتاج إلى عملية جراحية؟
يوضح الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال، أن الفتق السري من الحالات التي يمكن ملاحظتها خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وفي معظم الحالات لا يمثل خطرًا على الطفل، كما أن نسبة كبيرة منه تتحسن وتختفي تلقائيًا مع تقدم العمر.
وأكد الدكتور أيمن عبدالعزيز، في حديثه لـ«طب توداي»، أهمية متابعة الطفل مع طبيب الأطفال، وعدم اللجوء إلى بعض الممارسات الشعبية مثل وضع العملات المعدنية أو الأربطة واللاصقات على السرة، مشددًا على أن هناك علامات معينة تستدعي تقييم الطفل سريعًا.
ما هو الفتق السري عند الأطفال؟

أوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الفتق السري يظهر عندما يبرز جزء من الأنسجة أو الأمعاء من خلال فتحة في عضلات البطن الموجودة حول منطقة السرة.
وقد تلاحظ الأسرة وجود انتفاخ أو بروز لين حول السرة، ويصبح أكثر وضوحًا عندما يبكي الطفل أو يكح أو يضغط على عضلات البطن.
وفي أوقات الهدوء أو أثناء النوم، قد يقل حجم البروز أو يختفي تقريبًا، وهو ما يجعل شكله يتغير على مدار اليوم.
لماذا يحدث الفتق السري عند الرضع؟
خلال وجود الجنين داخل رحم الأم يمر الحبل السري من خلال فتحة صغيرة في عضلات البطن. وبعد الولادة تنغلق هذه الفتحة تدريجيًا.
وفي بعض الأطفال لا يحدث الإغلاق الكامل في الفترة الأولى بعد الولادة، فيظهر الفتق السري.
ويؤكد الدكتور أيمن عبدالعزيز أن وجود الفتق لا يعني أن الأسرة ارتكبت خطأ في التعامل مع الطفل، كما أن البكاء لا يُنشئ الفتق من الأساس، لكنه قد يجعل البروز الموجود بالفعل أكثر وضوحًا نتيجة زيادة الضغط داخل البطن.
هل الفتق السري خطير على الطفل؟
يطمئن الدكتور أيمن عبدالعزيز الأسر بأن معظم حالات الفتق السري لدى الأطفال لا تكون خطيرة، وغالبًا لا تسبب ألمًا أو مشكلة صحية للطفل.
وفي كثير من الحالات يقل حجم الفتق تدريجيًا كلما نما الطفل وتقوى جدار البطن، وقد تنغلق الفتحة من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
ولهذا لا يكون وجود الفتق وحده سببًا للتسرع في إجراء عملية للطفل، وإنما تتم متابعة الحالة ومعرفة حجم الفتق وتطوره مع النمو.
متى يختفي الفتق السري؟
أوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن نسبة كبيرة من حالات الفتق السري تتحسن بصورة تلقائية خلال السنوات الأولى من العمر، وكثير من الحالات تنغلق قبل بلوغ الطفل عمر 4 إلى 5 سنوات.
ويعتمد الأمر على حجم الفتحة ومدى تغيرها مع نمو الطفل، ولذلك تساعد المتابعة الدورية طبيب الأطفال في معرفة ما إذا كان الفتق يتجه إلى الانغلاق الطبيعي أم يحتاج إلى تقييم إضافي.
هل يحتاج الفتق السري إلى علاج في المنزل؟
حذر الدكتور أيمن عبدالعزيز من استخدام العملات المعدنية أو الأربطة أو اللاصقات على منطقة السرة لمحاولة إغلاق الفتق.
فهذه الممارسات لا تعالج الفتحة الموجودة في عضلات البطن، وقد تسبب تهيجًا أو مشكلات في جلد الطفل.
والتصرف الصحيح في معظم الحالات البسيطة هو الاطمئنان والمتابعة المنتظمة مع طبيب الأطفال ومراقبة أي تغيرات غير معتادة في شكل الفتق أو حالة الطفل.
هل الإمساك يؤثر على الفتق السري؟
من المهم أيضًا متابعة الطفل والتأكد من عدم وجود إمساك مستمر، لأن الحزق والضغط المتكرر داخل البطن قد يجعلان بروز الفتق أكثر وضوحًا.
لذلك يجب الاهتمام بعلاج الإمساك عند وجوده وفق عمر الطفل وتوجيهات الطبيب، وعدم إعطاء الرضيع أو الطفل أي أدوية أو وصفات لعلاج الإمساك دون استشارة طبية.
متى يصبح الفتق السري مصدرًا للقلق؟
رغم أن معظم الحالات بسيطة، يشدد الدكتور أيمن عبدالعزيز على ضرورة معرفة الأسرة لبعض العلامات التي تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
ومن أبرزها أن يصبح الفتق صلبًا أو مؤلمًا بصورة مفاجئة، أو أن يظهر حوله احمرار أو تورم شديد، أو يتغير شكله بصورة ملحوظة.
كما تستدعي الحالة الانتباه إذا أصبح البروز غير قابل للعودة إلى الداخل، خاصة إذا صاحب ذلك ألم واضح أو قيء أو بدا الطفل شديد التعب.
هذه العلامات ليست الوضع المعتاد للفتق السري البسيط، ولذلك تحتاج إلى فحص طبي سريع.
القيء والألم الشديد مع الفتق.. لا تنتظر
إذا كان الطفل يعاني من الفتق السري وظهر عليه فجأة قيء أو ألم شديد أو انتفاخ غير معتاد، أو أصبح الفتق قاسيًا ومتورمًا، فيجب عدم الانتظار أو محاولة الضغط عليه بعنف في المنزل.
فالهدف في هذه الحالة هو التأكد من عدم حدوث إحدى مضاعفات الفتق التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
متى يحتاج الفتق السري إلى عملية جراحية؟
أوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الجراحة ليست الخيار الأول في معظم حالات الفتق السري عند الأطفال.
لكن قد تتم مناقشة التدخل الجراحي إذا استمر الفتق ولم ينغلق مع تقدم الطفل في العمر، خاصة بعد عمر 4 إلى 5 سنوات، أو إذا كان كبيرًا ولا يتحسن بالصورة المتوقعة.
كذلك قد يحتاج الطفل إلى التدخل عند حدوث مضاعفات أو وجود مشكلة تجعل الطبيب يرى أن الانتظار لم يعد الاختيار الأنسب.
ويتم اتخاذ قرار العملية بعد فحص الطفل وتقييم حجم الفتق وعمره وحالته الصحية.
هل عملية الفتق السري خطيرة؟
عندما توجد حاجة فعلية للجراحة، فإن إصلاح الفتق السري لدى الأطفال يُعد من الإجراءات الجراحية المعروفة، ويقوم الطبيب بإغلاق الفتحة الموجودة في جدار البطن.
لكن التأكيد المهم هنا هو أن وجود فتق سري لا يعني تلقائيًا أن الطفل سيحتاج إلى عملية، فعدد كبير من الأطفال يتحسنون دون تدخل جراحي.
لا تقارن حالة طفلك بطفل آخر
يشدد الدكتور أيمن عبدالعزيز على أن شكل الفتق وحجمه ووقت انغلاقه قد تختلف من طفل إلى آخر، ولذلك لا ينبغي اتخاذ قرار بشأن العلاج اعتمادًا على تجربة طفل آخر.
قد يحتاج طفل إلى المتابعة فقط، بينما تستدعي حالة أخرى تقييمًا جراحيًا، والطبيب هو من يستطيع تحديد ذلك بعد الفحص.
واختتم الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال، حديثه لـ«طب توداي» بالتأكيد على أن رؤية الفتق السري لدى الرضيع لا تستدعي الذعر، لأن أغلب الحالات تتحسن مع النمو.
ونصح الأسر بمتابعة الطفل مع طبيب الأطفال وعدم استخدام الأربطة أو العملات المعدنية أو اللاصقات لعلاج الفتق، مع الانتباه لأي علامات غير طبيعية مثل الألم الشديد أو التورم والاحمرار أو القيء أو صعوبة عودة الفتق إلى الداخل.
وأكد أن المتابعة الطبية المنتظمة هي الطريقة الأفضل للاطمئنان على الطفل وتحديد الحالات القليلة التي قد تحتاج إلى تدخل جراحي.
نرشح لك: الدكتور أيمن عبدالعزيز يوضح: 4 حالات قد تستدعي استئصال اللوزتين عند الأطفال
عنوان عيادة الدكتور أيمن عبدالعزيز
سبرباي – مركز طنطا – فوق صيدلية مكة – أمام المستشفى العام
للتواصل مباشرة مع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور أيمن عبدالعزيز ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




