الدكتور أيمن عبدالعزيز يوضح: 4 حالات قد تستدعي استئصال اللوزتين عند الأطفال

مي السايح

أوضح الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال، أن التهاب اللوزتين من المشكلات الشائعة خلال مرحلة الطفولة، لكن تكرار الالتهاب أو تضخم اللوزتين لا يعني بالضرورة أن كل طفل يحتاج إلى استئصالهما.

وأكد أن قرار استئصال اللوزتين يجب أن يعتمد على تقييم الطبيب للحالة، وعدد مرات الالتهاب وشدته، ومدى تأثير تضخم اللوزتين على التنفس والبلع والنوم، إلى جانب وجود مضاعفات مثل الخراج حول اللوزة.

متى يحتاج الطفل إلى استئصال اللوزتين؟

وأشار الدكتور أيمن عبدالعزيز إلى وجود حالات رئيسية قد تجعل الطبيب يفكر في استئصال اللوزتين، خاصة عندما تصبح المشكلة متكررة أو تؤثر على حياة الطفل وصحته.

1- تكرار التهاب اللوزتين

وأوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن تكرار نوبات التهاب اللوزتين بصورة ملحوظة خلال العام من الأسباب المهمة التي تستدعي تقييم الطفل لإمكانية إجراء العملية.

وقد يصبح الاستئصال مطروحًا عندما تتكرر الالتهابات عدة مرات سنويًا، خاصة إذا كانت النوبات شديدة وموثقة طبيًا وتؤثر على الطفل بصورة واضحة.

ولا يعتمد القرار على عدد مرات شكوى الطفل من ألم الحلق فقط، وإنما يحتاج الطبيب إلى معرفة طبيعة كل نوبة والأعراض المصاحبة لها والتشخيص الذي تم وضعه في كل مرة.

2- تضخم اللوزتين وصعوبة البلع أو التنفس

وأكد الدكتور أيمن عبدالعزيز أن المشكلة في بعض الأطفال لا تكون في الالتهابات المتكررة، وإنما في الحجم الكبير للوزتين.

فقد يصل التضخم إلى درجة تجعل الطفل يعاني من صعوبة أثناء البلع، أو تؤثر على مرور الهواء بصورة طبيعية.

وفي هذه الحالات يهتم الطبيب بمعرفة مدى تأثير التضخم على حياة الطفل اليومية، وقد يصبح التدخل الجراحي ضروريًا إذا كان الانسداد واضحًا ومؤثرًا.

3- توقف التنفس أثناء النوم

وشدد الدكتور أيمن عبدالعزيز على أهمية الانتباه إلى الطفل الذي يعاني من تضخم شديد في اللوزتين يصاحبه اضطراب في التنفس أثناء النوم.

وقد تلاحظ الأسرة الشخير الشديد أو التنفس من الفم أو النوم المضطرب، وفي الحالات الأكثر أهمية قد تحدث فترات ينقطع خلالها تنفس الطفل أثناء النوم ثم يعود مرة أخرى.

وأوضح أن توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم لدى الأطفال يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا كان مرتبطًا بتضخم اللوزتين أو اللحمية، ولا ينبغي التعامل معه على أنه مجرد شخير عادي.

كيف تعرف الأم أن نوم طفلها غير طبيعي؟

من المهم مراقبة الطفل أثناء النوم، خاصة إذا كان يعاني من تضخم اللوزتين. ومن العلامات التي تستحق إبلاغ الطبيب بها: الشخير المتكرر، صعوبة التنفس أثناء النوم، النوم المتقطع، التنفس من الفم أو ملاحظة توقف التنفس للحظات.

كما قد ينعكس اضطراب النوم على الطفل خلال النهار في صورة إرهاق أو تغيرات سلوكية أو ضعف التركيز.

لذلك فإن وصف الأسرة لما يحدث أثناء نوم الطفل قد يساعد طبيب الأطفال بصورة كبيرة في تقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى فحوص أو استشارة متخصصة إضافية.

4- حدوث خراج حول اللوزة

وأشار الدكتور أيمن عبدالعزيز إلى أن تكوّن خراج حول اللوزة من المضاعفات التي تحتاج إلى التعامل الطبي السريع.

والخراج عبارة عن تجمع للصديد حول منطقة اللوزة، وقد يصاحبه ألم شديد في الحلق، وصعوبة في البلع، وارتفاع في درجة الحرارة، وتغير في الصوت أو صعوبة فتح الفم.

ويحتاج الطفل في هذه الحالة إلى تقييم وعلاج عاجل، وقد تكون هناك حاجة إلى تدخل للتعامل مع الخراج، ثم يحدد الطبيب مدى الحاجة إلى استئصال اللوزتين وفق تفاصيل الحالة وتكرار المشكلة.

هل كل التهاب متكرر يعني ضرورة إجراء العملية؟

أكد الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الإجابة هي لا، فقرار استئصال اللوزتين لا ينبغي اتخاذه لمجرد إصابة الطفل بالتهاب الحلق أكثر من مرة.

ويجب التفريق بين التهاب اللوزتين الحقيقي وبين أنواع أخرى من التهابات الحلق، بالإضافة إلى معرفة عدد النوبات ومدى شدتها وتأثيرها على الطفل.

وفي بعض الحالات قد يفضل الطبيب المتابعة بدلًا من الجراحة إذا لم تكن المشكلة شديدة أو لم تستوفِ المؤشرات التي تجعل فوائد الاستئصال أكبر من الانتظار.

لا تتجاهل الشخير المستمر عند طفلك

ومن النقاط المهمة التي لفت إليها الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الشخير عند الأطفال لا ينبغي تجاهله إذا كان يحدث بصورة مستمرة، خصوصًا عندما يكون مصحوبًا بصعوبة في التنفس أو توقفه للحظات أثناء النوم.

فالمشكلة هنا ليست مجرد صوت يصدر أثناء النوم، وإنما قد تكون هناك إعاقة في مجرى الهواء تحتاج إلى تقييم السبب.

ويمكن أن يكون تضخم اللوزتين واللحمية من الأسباب المهمة للانسداد أثناء النوم لدى الأطفال، ولهذا يجب عرض الطفل على الطبيب بدلًا من الانتظار.

استئصال اللوزتين ليس قرارًا يُتخذ في المنزل

وحذر الدكتور أيمن عبدالعزيز من اتخاذ قرار إجراء العملية بناءً على تجارب أطفال آخرين، لأن حالة كل طفل تختلف عن الآخر.

فالطفل الذي يعاني من التهاب متكرر يختلف في تقييمه عن الطفل الذي يعاني من انسداد مجرى التنفس أثناء النوم، كما تختلف الخطة حسب العمر والحالة الصحية وشدة الأعراض.

ومن هنا تأتي أهمية تقييم طبيب الأطفال، ثم إحالة الطفل إلى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة عند الحاجة لتحديد القرار الأنسب.

واختتم الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز حديثه لـ«طب توداي» بالتأكيد على أن استئصال اللوزتين قد يكون مفيدًا في الحالات التي توجد فيها دوافع طبية واضحة، لكنه ليس إجراءً مطلوبًا لكل طفل يعاني من التهاب اللوزتين.

وشدد على أهمية مراجعة الطبيب عند تكرار الالتهاب بصورة ملحوظة، أو وجود تضخم يسبب صعوبة في البلع أو التنفس، أو ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم، أو حدوث خراج، لأن التقييم المبكر يساعد في اختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.

إقرأ أيضًا: الدكتور أيمن عبدالعزيز يحذر: الطفل الانتقائي في طعامه قد يُصاب بنقص التغذية دون أن تلاحظ الأسرة

الدكتور أيمن عبدالعزيز يجيب: هل كل طفل قصير القامة يعاني من مشكلة؟ ومتى يصبح التأخر في الطول علامة تستدعي القلق؟

الدكتور أيمن عبدالعزيز يحذر: الجفاف عند الأطفال لا يحدث بسبب الإسهال فقط.. وهذه العلامات قد تنقذ حياة طفلك

للتواصل مباشرة مع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور أيمن عبدالعزيز ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل