الدكتور أيمن عبدالعزيز يحذر: الجفاف عند الأطفال لا يحدث بسبب الإسهال فقط.. وهذه العلامات قد تنقذ حياة طفلك

مي السايح

أكد الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال، أن الاعتقاد السائد بين كثير من الآباء والأمهات بأن الجفاف لا يحدث إلا بعد الإصابة بالإسهال يُعد من أكثر المفاهيم الطبية الخاطئة انتشارًا، مشيرًا إلى أن الطفل قد يفقد كميات كبيرة من السوائل لأسباب متعددة، وقد تتطور حالته سريعًا إذا لم يتم اكتشاف الجفاف مبكرًا وتعويض السوائل بالشكل الصحيح.

وأوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الأطفال، خاصة الرضع وصغار السن، أكثر عرضة للإصابة بالجفاف مقارنة بالبالغين، لأن أجسامهم تحتوي على نسبة أعلى من الماء، كما أنهم يفقدون السوائل بسرعة أكبر، بينما تكون قدرتهم على التعبير عن العطش أو طلب السوائل محدودة، وهو ما يجعل دور الأسرة في الملاحظة المبكرة بالغ الأهمية.

لماذا يُصاب الطفل بالجفاف دون وجود إسهال؟

قال الدكتور أيمن عبدالعزيز إن الإسهال ليس السبب الوحيد لفقدان السوائل، فهناك العديد من الحالات التي قد تؤدي إلى الجفاف، ومنها:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لفترات طويلة.
  • القيء المتكرر.
  • قلة تناول السوائل.
  • التعرق الشديد أثناء موجات الحر.
  • سرعة التنفس في بعض أمراض الصدر.
  • رفض الرضيع للرضاعة أثناء المرض.

وأضاف أن الطفل قد يفقد كميات كبيرة من الماء والأملاح في هذه الحالات، ومع عدم تعويضها تبدأ أعراض الجفاف في الظهور تدريجيًا، وقد تتحول الحالة إلى طارئة إذا تأخر العلاج.

لماذا يكون الرضع أكثر عرضة للجفاف؟

وأوضح استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال أن الرضع أكثر حساسية لفقدان السوائل، وذلك لعدة أسباب، أهمها:

  • ارتفاع نسبة الماء داخل أجسامهم.
  • صغر حجم الجسم.
  • سرعة فقدان السوائل.
  • عدم قدرتهم على طلب الماء أو التعبير عن العطش.
  • اعتمادهم الكامل على الرضاعة أو من يقدم لهم السوائل.

ولذلك فإن أي تأخير في ملاحظة الأعراض قد يؤدي إلى تدهور الحالة خلال ساعات قليلة.

علامات الجفاف التي يجب عدم تجاهلها

وأشار الدكتور أيمن عبدالعزيز إلى أن هناك علامات واضحة يجب أن ينتبه إليها كل أب وأم، وتشمل:

جفاف الفم والشفاه

يُعد من أوائل الأعراض التي تظهر على الطفل، حيث تصبح الشفاه جافة ويقل اللعاب داخل الفم.

قلة التبول

من أهم العلامات المبكرة، فإذا لاحظت الأسرة أن الطفل لا يبلل الحفاضة بنفس المعدل المعتاد أو أن البول أصبح داكن اللون، فهذا قد يشير إلى نقص واضح في السوائل.

الخمول

قد يصبح الطفل أقل نشاطًا من المعتاد، ويميل للنوم لفترات أطول، أو يبدو فاقدًا للحيوية.

البكاء بدون دموع

من العلامات المهمة التي يلاحظها الكثير من الآباء عند إصابة الطفل بالجفاف.

غؤور العينين

ويظهر غالبًا في الحالات المتقدمة، ويعد مؤشرًا يستوجب سرعة التوجه للطبيب أو أقرب مستشفى.

هل العطش وحده دليل كافٍ؟

أكد الدكتور أيمن عبدالعزيز أن الاعتماد على شعور الطفل بالعطش فقط يُعد خطأ شائعًا، لأن الأطفال الصغار، خاصة الرضع، قد يصلون إلى مرحلة الجفاف قبل أن يستطيعوا التعبير عن حاجتهم للسوائل.

ولذلك يجب على الأسرة الاهتمام بتقديم السوائل بصورة منتظمة، خاصة أثناء ارتفاع الحرارة أو الإصابة بالأمراض التي تزيد من فقدان الماء.

كيف يتم تعويض السوائل بطريقة صحيحة؟

أوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن طريقة التعويض تختلف حسب عمر الطفل وسبب فقدان السوائل ودرجة الجفاف.

وأشار إلى أن الرضاعة الطبيعية تظل أفضل وسيلة لتعويض السوائل عند الرضع، مع زيادة عدد مرات الرضاعة عند الحاجة.

أما الأطفال الأكبر سنًا فيمكن إعطاؤهم كميات صغيرة ومتكررة من السوائل المناسبة، مع استخدام محلول معالجة الجفاف عند الحاجة وفقًا لتعليمات الطبيب.

وأكد ضرورة تجنب إعطاء كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة، خاصة إذا كان الطفل يعاني من القيء، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكرار الترجيع.

متى يجب التوجه للطبيب فورًا؟

شدد الدكتور أيمن عبدالعزيز على ضرورة عدم الانتظار في الحالات التالية:

  • رفض الطفل شرب السوائل.
  • استمرار القيء بصورة متكررة.
  • استمرار ارتفاع الحرارة.
  • عدم التبول لفترات طويلة.
  • ظهور خمول شديد.
  • صعوبة إيقاظ الطفل.
  • غؤور العينين.
  • تسارع التنفس.
  • تغير مستوى الوعي.

وأوضح أن هذه العلامات قد تشير إلى جفاف متوسط أو شديد يحتاج إلى تقييم طبي سريع، وقد يتطلب إعطاء سوائل عن طريق الوريد داخل المستشفى.

هل يمكن الوقاية من الجفاف؟

أكد استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال أن الوقاية أسهل كثيرًا من العلاج، ويمكن تحقيقها من خلال:

  • تقديم السوائل بصورة منتظمة.
  • عدم انتظار شعور الطفل بالعطش.
  • زيادة الرضاعة الطبيعية أثناء المرض.
  • الاهتمام بتعويض السوائل مع ارتفاع الحرارة.
  • تجنب تعرض الطفل لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة.
  • متابعة عدد مرات التبول يوميًا عند الرضع.
  • مراجعة الطبيب مبكرًا عند استمرار القيء أو رفض الرضاعة.

وأضاف أن الوقاية البسيطة قد تمنع حدوث مضاعفات خطيرة تستدعي دخول الطفل إلى المستشفى.

ارتفاع الحرارة يزيد فقدان السوائل

وأشار الدكتور أيمن عبدالعزيز إلى أن كثيرًا من الأسر تركز على خفض درجة الحرارة فقط، بينما تنسى تعويض السوائل التي يفقدها الطفل أثناء الحمى.

وأوضح أن كل ارتفاع في درجة حرارة الجسم يزيد احتياج الطفل للماء، لذلك يجب الاهتمام بتقديم السوائل بالتزامن مع علاج سبب الحرارة، وليس الاكتفاء بخافض الحرارة فقط.

أمراض الصدر والجفاف.. علاقة قد لا يعرفها الكثيرون

وأوضح الدكتور أيمن عبدالعزيز أن بعض أمراض الجهاز التنفسي تؤدي إلى زيادة معدل التنفس، وهو ما يرفع معدل فقدان السوائل من الجسم، خاصة إذا صاحب المرض ارتفاع في الحرارة أو ضعف الشهية، لذلك يحتاج هؤلاء الأطفال إلى متابعة دقيقة لكمية السوائل التي يحصلون عليها.

واختتم الأستاذ الدكتور أيمن عبدالعزيز، استشاري أول طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض الصدر في الأطفال، حديثه لـ”طب توداي” بالتأكيد على أن الجفاف ليس مرضًا في حد ذاته، وإنما هو نتيجة لفقدان الجسم كميات من السوائل والأملاح، وأن الاكتشاف المبكر هو مفتاح الوقاية من المضاعفات.

وأضاف أن ملاحظة العلامات الأولى مثل جفاف الفم، وقلة التبول، والخمول، أو رفض الطفل للرضاعة، تستوجب التحرك سريعًا وتعويض السوائل واستشارة طبيب الأطفال دون تأخير، مؤكدًا أن التدخل المبكر يحمي الطفل من المضاعفات ويقلل فرص الحاجة إلى العلاج داخل المستشفى.

للتواصل مباشرة مع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور أيمن عبدالعزيز.. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور أيمن عبدالعزيز ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى