الإفراط في الفلفل الحار قد يزيد خطر الإصابة ببعض سرطانات الجهاز الهضمي

أثار الفلفل الأحمر الحار اهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب نكهته القوية وفوائده المحتملة في تعزيز عملية التمثيل الغذائي، ولكن أيضًا بعد ظهور دراسات تبحث في تأثير الإفراط في تناوله على صحة الجهاز الهضمي، وإمكانية ارتباطه بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وأشارت دراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Nutrition إلى أن العلاقة بين الفلفل الحار والسرطان ليست بسيطة، إذ تعتمد بشكل كبير على الكمية وطريقة الاستهلاك. وخلصت الدراسة إلى أن تناول الفلفل الحار باعتدال قد يحمل فوائد صحية، بينما قد يؤدي الإفراط في تناوله بانتظام إلى زيادة خطر الإصابة ببعض سرطانات الجهاز الهضمي، مثل سرطان المريء والمعدة والقولون.
ويحتوي الفلفل الحار على مركب الكابسيسين، المسؤول عن الطعم الحار، والذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، كما تشير دراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي وزيادة معدل حرق السعرات الحرارية، إلى جانب دوره في دعم الدورة الدموية وصحة القلب عند تناوله باعتدال.
لكن الباحثين أوضحوا أن تناول كميات كبيرة من الفلفل الحار، خاصة بصورة متكررة أو في شكله شديد الحرارة، قد يسبب تهيجًا والتهابًا مزمنًا في بطانة الجهاز الهضمي. ومع استمرار هذا الالتهاب لفترات طويلة، قد تتعرض الخلايا للتلف، وهو ما قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان.
كما بينت الدراسة أن ارتفاع المخاطر لا يرتبط بالفلفل الحار وحده، وإنما يتأثر أيضًا بعوامل أخرى مثل التدخين، وسوء النظام الغذائي، وقلة تناول الخضراوات والفواكه والألياف، وهي عوامل قد تضاعف من احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي.
وأكد الباحثون أن الفلفل الحار ليس غذاءً ضارًا بطبيعته، بل يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناوله بكميات معتدلة، خاصة مع اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف والخضراوات والفواكه.
ولتقليل احتمالات تهيج الجهاز الهضمي، ينصح الخبراء باستخدام الفلفل الحار بكميات معتدلة، ويفضل إضافته إلى الطعام المطهو بدلًا من تناوله نيئًا، مع الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم، وتناول أطعمة تساعد على تهدئة المعدة مثل الزبادي عند الحاجة.
كما يُوصى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو التهاب المعدة أو متلازمة القولون العصبي بتقليل تناول الأطعمة شديدة الحرارة، واستشارة الطبيب إذا تسببت في أعراض متكررة أو شديدة.
ويشدد المختصون على أن الاعتدال يظل العامل الأهم، إذ إن الاستفادة من فوائد الفلفل الحار لا تتطلب الإفراط في تناوله، بينما يساعد اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي في تقليل مخاطر العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض الجهاز الهضمي.
نرشح لك: طريقة بسيطة لقلي الفلفل بدون كمية زيت كبيرة.. السر في مكونين موجودين في كل بيت
قبل متطبخيه.. هل غسيل الأرز يفقد قيمته الغذائية؟




