“إيده كانت مفصولة في إيده”.. د. محمود أحمد الدسوقي يروي كواليس إنقاذ مريض بعد حادث مروع

كشف الدكتور محمود أحمد الدسوقي استشاري جراحة التجميل والترميم، تفاصيل واحدة من أصعب الحالات التي تعامل معها، لمريض تعرض لحادث خطير داخل أحد المصانع أدى إلى بتر كامل في اليد، وروى الطبيب تفاصيل الحالة، نقلًا عن المريض، الذي وصف اللحظة قائلاً إنه كان يمارس عمله بشكل طبيعي، قبل أن يفاجأ بانفصال يده بشكل كامل، ليجد نفسه يحملها بيده الأخرى وسط حالة من الذهول وعدم التصديق، وكأنه يعيش كابوسًا لا يستطيع الاستيقاظ منه.

جراحة دقيقة استمرت 8 ساعات
وأوضح الدكتور محمود الدسوقي أن الفريق الطبي تدخل بشكل عاجل لإجراء جراحة معقدة استغرقت نحو 8 ساعات متواصلة، تم خلالها إعادة توصيل جميع مكونات اليد بدقة شديدة، شملت العظام، والأوتار، والأعصاب، والشرايين، والأوردة، إلى جانب الجلد، وأشار إلى أن العملية تكللت بالنجاح، ما منح المريض فرصة جديدة لاستعادة وظائف يده تدريجيًا.

مرحلة ثانية من العلاج
وأضاف أن المريض خضع بعد شهرين لعملية جراحية أخرى لتثبيت عظمة الزند باستخدام شرائح ومسامير، في إطار استكمال الخطة العلاجية، مؤكدًا أن الحالة تشهد تحسنًا ملحوظًا حاليًا.

رحلة التعافي والعلاج الطبيعي
وأكد الطبيب أن المريض يخوض حاليًا مرحلة العلاج الطبيعي، التي تعد خطوة أساسية في استعادة الحركة والوظائف الطبيعية لليد، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تتطلب صبرًا والتزامًا لتحقيق أفضل النتائج.
واختتم الدكتور محمود الدسوقي حديثه برسالة مؤثرة، مؤكدًا أن مثل هذه الحالات لا تكون مجرد “حالات طبية عابرة”، بل تتحول إلى روابط إنسانية عميقة، حيث يصبح المرضى بمثابة عائلة ممتدة له.
وأشار إلى أن نجاح مثل هذه العمليات يمنح الأمل للمرضى، ويؤكد قدرة الطب الحديث، بإرادة الله، على إعادة الحياة لأجزاء كانت مفقودة، مختتمًا بالدعاء أن يوفقه الله في مساعدة المزيد من الحالات وإعادة الأمل لهم.
معجزة طبية في مصر.. د. محمود أحمد الدسوقي يعيد الأمل لمصابة من غزة بعد إصابات مدمرة بالوجه




