شاهد بالفيديو| معجزة طبية نادرة.. جنين يعيش 8 أشهر خارج الرحم وفريق مصري ينجح في إنقاذهم

في واقعة طبية استثنائية تُعد من أندر الحالات المسجلة عالميًا، نجح فريق طبي مصري في إنقاذ حياة أم وجنينها بعد رحلة حمل غير تقليدية، حيث عاش الجنين لمدة 8 أشهر كاملة داخل تجويف البطن بدلًا من الرحم، في حالة لم يُسجل منها سوى عدد محدود للغاية على مستوى العالم.
حمل خارج الرحم يتحول إلى معجزة إنقاذ
تعود تفاصيل الحالة إلى سيدة لديها تاريخ مرضي مع ثلاث عمليات قيصرية سابقة، ما تسبب في ضعف شديد بجدار الرحم. وخلال الحمل الأخير، تعرضت لما يُعرف بـ”انفجار صامت” في جدار الرحم، سمح بانتقال الجنين تدريجيًا إلى تجويف البطن، بينما ظلت المشيمة داخل الرحم تؤدي دورها الحيوي في تغذية الجنين واستمراره على قيد الحياة.
وبحسب التفسير الطبي، فإن استمرار الحمل بهذه الصورة حتى الشهر الثامن يُعد أمرًا نادرًا للغاية، إذ تنتهي معظم هذه الحالات بفقدان الجنين أو حدوث مضاعفات خطيرة، إلا أن الجنين في هذه الحالة ظل داخل الكيس الأمنيوسي ويتغذى بشكل طبيعي حتى لحظة اكتشافه.
يمكنك مشاهدة الفيديو من هنا 👇🏻
الاشتباه يبدأ من السونار.. والتأكيد بالرنين المغناطيسي
بدأت الشكوك الطبية خلال الفحوصات الدورية باستخدام السونار، قبل أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن وجود انفجار قديم في الرحم وانتقال الجنين إلى البطن، وهي حالة نادرة للغاية حتى بالنسبة للأطباء ذوي الخبرة.
وقد تم اكتشاف الحالة على يد أحد استشاريي النساء والتوليد، الذي بادر بإحالتها إلى متخصصين في حالات الحمل عالية الخطورة نظرًا لدقتها وتعقيدها.
قرار جراحي معقد لإنقاذ حياة الأم
أظهرت الفحوصات أن المشيمة كانت ملتصقة بشكل كامل بجرح القيصرية القديم داخل الرحم، وهو ما لعب دورًا حاسمًا في منع حدوث نزيف مبكر قد يهدد حياة الأم.
وخلال الجراحة، واجه الفريق الطبي تحديات كبيرة نتيجة الالتصاقات الشديدة بين الأعضاء الداخلية، مثل القولون والمثانة، بسبب موضع المشيمة وخروجها من الرحم.
وفي ظل هذه التعقيدات، اتخذ الفريق الطبي قرارًا حاسمًا باستئصال الرحم، باعتباره الخيار الأكثر أمانًا لتفادي نزيف خطير قد يهدد حياة الأم، خاصة مع استحالة الحفاظ على الرحم دون مخاطر جسيمة.
تُعد هذه الحالة من الحالات شديدة الندرة، حيث يُقدر حدوثها بحالة واحدة فقط من بين كل 30 ألف حالة حمل، بينما الحالات التي تكتمل حتى مراحل متقدمة تُعد أقل بكثير.
وبفضل سرعة التشخيص ودقة التدخل الطبي، نجت الأم دون الحاجة إلى دخول العناية المركزة، بينما وُلد الجنين بوزن يقارب 1.9 كيلوجرام، وتم نقله إلى الحضانة لاستكمال نموه تحت إشراف طبي متخصص.
إشادة بجهود الفريق الطبي
وكان الفريق الطبي الذي أجرى هذه العملية مكون من الدكتور حسن جعفر أستاذ أمراض النساء بالقصر العيني واستشاري طب الجنين، والدكتور عبدالله موسى استشاري أمراض النساء والتوليد بالقصر العيني واستشاري حالات الحمل الحرجة، والدكتور معتز الشربيني استشاري أمراض النساء والتوليد بالقصر العيني واستشاري حالات الحمل الحرجة، والدكتور نصر سيف أستاذ التخدير بالقصر العيني، والدكتور محمد آل شيخة أخصائي أمراض النساء والتوليد بالقصر العيني.






