هل الدعامة الذكرية تعيش مدى الحياة؟

كتبت - سالي صلاح

في السنوات الأخيرة، أصبحت الدعامة الذكرية (أو الدعامة الجنسية) واحدة من أهم وأشهر الحلول الجراحية التي يلجأ إليها الرجال لعلاج الضعف الجنسي الشديد. لكن كثيرًا ما يتساءل المرضى: هل الدعامة تعيش للأبد؟ أم تحتاج لتغيير مع الوقت؟ في هذا التقرير الصحفي الشامل، نفتح هذا الملف مع الخبير المتميز د. محمد ثروت عمارة، أستاذ طب وجراحة أمراض الذكورة، لنكشف الحقائق الكاملة عن عمر الدعامة، وكيف تحافظ عليها مدى الحياة.


أنواع الدعامات الذكرية: بداية الفهم الصحيح

قبل الحديث عن العمر الافتراضي، من المهم أن نعرف أنواع الدعامات المستخدمة:

  • الدعامة المرنة (البسيطة):
    تعتمد على قضيبين من السيليكون المرن يتم زرعهما داخل العضو الذكري، مما يسمح للمريض بتحريك القضيب يدويًا عند الحاجة.
    ✅ مميزات: بسيطة – رخيصة – لا تحتاج لصيانة
    ❌ عيبها الرئيسي: القضيب يظل في وضع الانتصاب جزئيًا دائمًا
  • الدعامة الهيدروليكية (ثلاثية القطع):
    تعتمد على نظام معقد يشبه المضخة، يسمح بحدوث انتصاب طبيعي بضغطة زر داخل الصفن.
    ✅ مميزاتها: أقرب لشكل ووظيفة الانتصاب الطبيعي
    ❌ أغلى سعرًا – تتطلب مهارة عالية في الزراعة – احتمال قليل لحدوث أعطال

هل تعيش الدعامة الجنسية طول العمر فعلًا؟

الدعامة ليست جهازًا له “تاريخ انتهاء صلاحية”، بل تعتمد على عدة عوامل تتحكم في عمرها:

أولًا: نوع الدعامة وجودتها

يؤكد د. محمد ثروت عمارة أن بعض الشركات العالمية الكبرى تصنع دعامات بجودة عالية، وقد تستمر أكثر من 20 عامًا دون مشاكل، بل في كثير من الحالات تظل مدى الحياة.

ثانيًا: مهارة الجراح

الدعامة، حتى وإن كانت مصنوعة من الذهب، إذا زُرعت بطريقة خاطئة ستؤدي إلى فشل. لذلك ينصح د. عمارة بضرورة اللجوء إلى جراح متخصص في زراعة الدعامات، ولديه سجل ناجح من العمليات.

ثالثًا: عناية المريض بعد الزراعة

الحفاظ على نظافة منطقة العملية، وعدم ممارسة العلاقة الجنسية إلا بعد التعافي الكامل (عادة بعد 4 إلى 6 أسابيع)، وتجنب المجهود العنيف في أول شهر، كلها عوامل تساهم في حماية الدعامة.


ماذا يقول العلم؟ إحصائيات عن عمر الدعامة

تشير الأبحاث العالمية إلى:

  • أكثر من 80% من الدعامات الهيدروليكية تستمر لأكثر من 15 سنة دون الحاجة لأي تعديل.
  • الدعامة المرنة تعيش أكثر من الهيدروليكية غالبًا، لأنها لا تحتوي على أجزاء ميكانيكية قد تتعرض للتلف.
  • نسبة الأعطال في الدعامات الحديثة لا تتعدى 3% خلال أول 10 سنوات، وهو رقم مطمئن للغاية.

متى نحتاج إلى تغيير الدعامة؟

رغم أن الغالبية لا تحتاج لتغيير الدعامة أبدًا، إلا أن هناك بعض الحالات الاستثنائية:

  • التهابات حادة: نادرة لكنها قد تؤدي إلى إزالة الدعامة بالكامل.
  • كسر أو تسرب في الدعامة الهيدروليكية: يحدث في حالات قليلة نتيجة سوء الاستخدام أو مشكلة في التصنيع.
  • عدم رضا المريض عن النوع المزروع: أحيانًا يطلب المريض تغيير نوع الدعامة لتحسين الشكل أو الأداء.

كيف تحافظ على الدعامة مدى الحياة؟

ينصح د. محمد ثروت عمارة بعدة خطوات ذهبية:

  1. اختيار الجراح المناسب من البداية.
  2. اتباع تعليمات ما بعد العملية بدقة.
  3. الابتعاد عن أي نشاط عنيف أو رياضة خطرة في أول شهرين.
  4. عدم تعمد الضغط على الدعامة أو تحريكها بطرق خاطئة.
  5. متابعة دورية كل سنة مع الطبيب للاطمئنان على سلامتها.

هل تؤثر الدعامة على الحياة الجنسية؟

يؤكد د. عمارة أن الدعامة – خاصة النوع الهيدروليكي – تمنح المريض انتصابًا كافيًا وثابتًا يمكنه من ممارسة العلاقة بكفاءة تامة، وتُعيد الثقة المفقودة للرجل، دون التأثير على الرغبة أو النشوة أو القذف.


مريض زرع الدعامة منذ 15 سنة يحكي تجربته

في حوار مع أحد المرضى، قال:

“زرعت الدعامة في 2010، ومن ساعتها حياتي رجعت زي الأول. مفيش مشاكل، لا التهابات ولا ضعف، وكل حاجة طبيعية. ماكنتش أتخيل إنها تعيش كل السنين دي من غير أي صيانة!”


هل تحتاج الدعامة لصيانة أو تغيير زيوت؟

لا، لا تحتاج لأي صيانة مثل الأجهزة العادية. الجسم يتعامل معها كجزء منه، وكل ما تحتاجه هو المتابعة الطبية السنوية، فقط للاطمئنان.


نصيحة د. محمد ثروت عمارة في الختام

“الدعامة مش مجرد عملية.. هي استثمار في كرامة الرجل وثقته بنفسه. واللي يختار صح من البداية، غالبًا مش هيحتاج يراجع تاني أبدًا.”


خلاصة القول
الدعامة الذكرية، إذا زُرعت بأيدٍ خبيرة واختار المريض النوع المناسب لحالته، يمكن أن تعيش معه مدى الحياة. التكنولوجيا الطبية أثبتت تفوقها في هذا المجال، ومع متابعة جيدة ونمط حياة صحي، يمكن للرجل أن يستعيد قوته الذكورية بشكل دائم وآمن.


 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل