مفاجآت طبية تقلب الموازين: د. عماد سلامة يكشف سر إرتباط المعدة والمزاج وهل الكوليسترول بسبب الدهون الزائدة؟

كتبت/ مي السايح

في ظل التسارع المستمر في نمط الحياة الحديث، تزداد التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء انتشار الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب وغيرها من المشاكل الصحية التي تؤرق ملايين البشر.

لعقود طويلة، سيطرت بعض المفاهيم الطبية والغذائية على عقولنا، واعتبرناها حقائق لا تقبل النقاش أو التعديل. ولكن، مع تطور الطب الوظيفي والتغذية العلاجية، بدأت بعض الأصوات الطبية المتخصصة تخرج لتصحح هذه المسارات الخاطئة وتعيدنا إلى طبيعة الجسم البشري والأسس العلمية الحقيقية بعيداً عن الاستهلاك التجاري.

ومن بين هذه الأصوات البارزة والمؤثرة، يأتي الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، ليطرح رؤية مختلفة ومثيرة للاهتمام، تنسف العديد من المعتقدات الراسخة حول التغذية، الصحة النفسية، والعادات اليومية، وتضع أيدينا على الجذور الحقيقية للأمراض وكيفية التشافي منها.

يستعرض لكم طب توداي في هذا التقرير أهم النصائح أو أهم التعليمات التي صرح بها د. عماد سلامة، والتي تعد بمثابة دليل شامل لاستعادة الصحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة:

الكوليسترول بريء والتوتر هو الجاني الحقيقي

لطالما ارتبط الكوليسترول في أذهاننا بأمراض القلب والشرايين، وتم تخويف الناس من تناول الدهون الصحية والبيض واللحوم بدعوى أنها ترفع نسبة الكوليسترول في الدم. لكن الدكتور عماد سلامة يفجر مفاجأة طبية بتأكيده أن “الكوليسترول لا يرتفع من الأكل”، بل إن السبب الرئيسي لارتفاعه ومخاطره يكمن في “التوتر والالتهابات” التي تصيب الجسم.

فعندما يتعرض الجسم لالتهاب مستمر أو ضغط نفسي عالي، يقوم الكبد بإفراز الكوليسترول كآلية دفاعية لإصلاح الأنسجة التالفة. ولذلك، فإن علاج التوتر المستمر والسيطرة على مستويات القلق هو الأهم، بل إن الدكتور يؤكد على قاعدة ذهبية وهي أن “علاج التوتر أهم من تنظيم الأكل”؛ لأن الحالة النفسية المتردية وارتفاع هرمون الكورتيزول كفيلان بتدمير أي نظام غذائي مهما كان صحياً.

أعداء مائدة الطعام: دقيق القمح وزيوت البذور النباتية

في إطار حديثه عن أسوأ الخيارات الغذائية التي دخلت حياتنا المعاصرة، يوجه أخصائي التغذية العلاجية أصابع الاتهام وبقوة نحو “دقيق القمح”، وخصوصاً الأنواع المستوردة منه والمعدلة وراثياً، معتبراً إياه “أسوأ مادة غذائية في العصر الحديث”. فالقمح الحديث لم يعد كقمح الأجداد، بل تم تعديله لزيادة المحاصيل، مما جعله مسبباً رئيسياً لالتهابات الأمعاء ومشاكل المناعة الذاتية.

إلى جانب القمح، تأتي “زيوت البذور النباتية” كأحد أكبر الكوارث الصحية، حيث يؤكد د. سلامة أن هذه الزيوت “غير متوافقة نهائياً مع جسم الإنسان وبتدمره” من الداخل، نظراً لتعرضها لعمليات تكرير كيميائية معقدة وحرارة عالية تجعلها شديدة الأكسدة ومحفزة للالتهابات في جميع خلايا الجسم.

خرافات الإكثار من الماء وأهمية النوم

من التوصيات الشائعة جداً هي ضرورة شرب كميات هائلة من المياه يومياً بحجة تنظيف الجسم من السموم. إلا أن د. سلامة يحذر من أن “شرب المياه كتير أوي يجهد الكلى”، حيث يضطر هذا العضو الحيوي للعمل فوق طاقته للتخلص من السوائل الزائدة، مما قد يؤدي إلى خلل خطير في توازن الأملاح والمعادن في الجسم.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني والراحة، يصحح الدكتور مفهوماً آخر، موضحاً أن “النوم أهم من الرياضة”. فالنوم العميق والجيد هو الفترة الذهبية التي يقوم فيها الجسم بالتشافي، توازن الهرمونات، التخلص من السموم، وتجديد الخلايا. بدون نوم كافٍ، تصبح الرياضة مجرد إجهاد بدني إضافي لا يحقق أي فوائد.

الصيام فطرة بشرية وليس مجرد خيار

الصيام لم يكن يوماً مجرد حمية غذائية مستحدثة نلجأ إليها لفقدان الوزن، بل هو “فطرة الإنسان مش اختياره” كما يصفه د. عماد سلامة. جسم الإنسان صُمم على مر العصور ليعمل بكفاءة عالية خلال فترات الانقطاع عن الطعام.

في فترات الصيام، تتحفز آليات الإصلاح الذاتي التي تخلص الجسم من الخلايا التالفة. الانقطاع المتكرر عن الأكل يعمل على ضبط مستويات الإنسولين في الدم ويعيد للجهاز الهضمي راحته.

ارتباط الدماغ بالجهاز الهضمي والسياسات الصحية

هل شعرت يوماً بتقلبات مزاجية غير مبررة؟ الإجابة تكمن في أمعائك. يؤكد الدكتور سلامة أن “دماغك ومزاجك مرتبط بجهازك الهضمي”. فالأمعاء تُعرف اليوم بالدماغ الثاني، حيث يُفرز فيها الجزء الأكبر من هرمونات السعادة، وأي خلل ناتج عن الأكل السيء ينعكس مباشرة على صحتك النفسية.

شاهدد. عماد سلامة يحذر من شراء الزبادي ويؤكد: اعملوه في البيت لأن الجاهز مفيش فيه أي فائدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى