ما تنامش أحسن .. 90% من مستخدمي الميلاتونين سيعانون من أمراض القلب

كتبت/ مي السايح

في مفاجأة صادمة، كشفت دراسة طبية حديثة عن ارتباط وثيق بين الاستخدام المنتظم لمكملات الميلاتونين، الذي يُستخدم على نطاق واسع لتحسين النوم، وبين زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة قصور عضلة القلب.

الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين على أكثر من 130 ألف بالغ على مدار عام كامل، أظهرت أن الأشخاص الذين استخدموا الميلاتونين بانتظام كانوا أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب بنسبة وصلت إلى 90٪ مقارنة بغير المستخدمين، كما ارتفعت لديهم معدلات الدخول للمستشفيات بمقدار 3.5 مرات عن المتوسط الطبيعي.

كيف يعمل الميلاتونين؟

الميلاتونين هو هرمون طبيعي يُفرز في الجسم من الغدة الصنوبرية، وتتمثل وظيفته الأساسية في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

يُطلق عادةً مع حلول المساء ليُشعر الجسم بالنعاس، ويتراجع إفرازه مع التعرض للضوء في الصباح. لذلك، يُستخدم في بعض الحالات كمكمل غذائي لمساعدة من يعانون من اضطرابات النوم أو العمل بنظام المناوبات الليلية أو حتى المسافرين الذين يعانون من اضطراب فرق التوقيت (jet lag).

لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا الهرمون، رغم طبيعته، قد يتحول إلى سلاح ذي حدين عند تناوله دون إشراف طبي أو لفترات طويلة.

 الخطر يبدأ من الجرعة

بحسب الباحثين، فإن الاستخدام المتواصل للميلاتونين يؤدي إلى اضطراب في التوازن الهرموني داخل الجسم، وقد يؤثر على وظائف القلب والأوعية الدموية.

النتائج الأولية للدراسة أوضحت أن الزيادة الاصطناعية في الميلاتونين لفترات ممتدة قد تُربك الإشارات العصبية المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم ونبضات القلب، ما يزيد احتمالات حدوث قصور عضلة القلب أو اضطرابات في الإيقاع القلبي.

كما حذر الخبراء من أن المكملات المنتشرة في الأسواق تختلف بشكل كبير في التركيز والجودة، وقد تحتوي على جرعات أعلى من المسموح بها طبياً، وهو ما يضاعف المخاطر.

شاهد أيضًا: كيف تؤثر مشكلات النوم على الجهاز العصبي؟ توضيح د. مازن الطحان

 بدائل آمنة للنوم الطبيعي

ينصح الأطباء بالتركيز على الطرق الطبيعية لتحسين النوم دون اللجوء إلى المكملات لفترات طويلة، وتشمل:

•النوم في مواعيد ثابتة يوميًا.

•تجنب استخدام الهواتف والأجهزة قبل النوم بساعة على الأقل.

•التعرض لضوء الشمس في الصباح المبكر لتحفيز إفراز الميلاتونين الطبيعي ليلًا.

•ممارسة نشاط بدني معتدل خلال النهار.

•تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم وفيتامين D، مثل المكسرات والأسماك الدهنية.

كما يمكن استخدام مكمل الميلاتونين لفترات قصيرة فقط، بشرط أن يتم ذلك تحت إشراف طبي مباشر وبعد التأكد من وجود نقص فعلي في الهرمون، وليس كمنوّم روتيني دائم.

وفي ختام الدراسة، شدد الباحثون على ضرورة توعية الجمهور بخطورة الإفراط في استخدام المكملات الهرمونية دون تقييم طبي دقيق، مؤكدين أن النوم الجيد لا يأتي من عبوة دواء، بل من توازن نمط الحياة واحترام الساعة البيولوجية للجسم.

شاهد أيضًا: مجدي يعقوب يكشف سر نشاطه: 5 دقائق من النوم كافية لإنعاش الجسد والعقل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى