لأول مرة في التاريخ.. زراعة كبد وكليتين من خنزير معدل وراثيًا داخل جسم إنسان

حقق فريق طبي إنجازًا غير مسبوق في مجال زراعة الأعضاء، بعدما نجح لأول مرة في زراعة كبد كامل وكليتين مأخوذتين من خنزير معدل وراثيًا داخل جسم إنسان، في خطوة قد تمهد لحلول جديدة لمواجهة أزمة نقص الأعضاء حول العالم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع IFL Science، تمثل العملية أحدث تطورات ما يُعرف بـ”زراعة الأعضاء بين الأنواع”، وهو مجال طبي ناشئ يعتمد على استخدام أعضاء حيوانية، خاصة من الخنازير، لتعويض النقص المتزايد في الأعضاء البشرية المتاحة للزراعة.
يعاني ملايين المرضى حول العالم من قوائم انتظار طويلة للحصول على أعضاء مناسبة للزراعة، بينما يفقد كثيرون حياتهم قبل العثور على متبرعين متوافقين، خاصة في حالات الفشل الكبدي والكلوي المتقدمة.
ويأمل العلماء أن تسهم الأعضاء الحيوانية المعدلة وراثيًا في توفير مصدر مستدام للأعضاء، بما يقلل من معدلات الوفاة المرتبطة بنقص المتبرعين.
كيف أُجريت العملية؟
اعتمد الفريق الطبي على خنزير خضع لتعديلات جينية متقدمة تهدف إلى تقليل احتمالات رفض الجسم البشري للأعضاء المزروعة، وتحسين مستوى التوافق المناعي بين الإنسان والحيوان.
وشملت العملية زراعة كبد كامل إلى جانب كليتين، ما يجعلها من أكثر التجارب تعقيدًا وطموحًا في تاريخ زراعة الأعضاء بين الأنواع.
قد يهمك: الهند تنجح في زراعة يد لجندي عراقي فقدها خلال الحرب| شاهد بالفيديو
نتائج أولية مبشرة
أظهرت المتابعة الطبية الأولية أن الأعضاء المزروعة بدأت في أداء وظائفها الحيوية داخل جسم المريض، حيث ساهمت الكليتان في تنقية الدم، بينما أظهر الكبد مؤشرات إيجابية على القيام بوظائفه الأساسية.
ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الأطباء على أن الحكم النهائي على نجاح العملية يتطلب متابعة طويلة الأمد للتأكد من استقرار الأعضاء واستمرار عملها بكفاءة.
ورغم التقدم الكبير الذي تمثله هذه العملية، لا تزال هناك عدة تحديات تواجه هذا النوع من الزراعة، أبرزها:
- احتمالات رفض الجهاز المناعي للأعضاء الحيوانية.
- خطر انتقال بعض الفيروسات أو العدوى من الحيوان إلى الإنسان.
- ضمان استمرار عمل الأعضاء المزروعة لفترات طويلة دون مضاعفات.
مستقبل زراعة الأعضاء
يرى خبراء أن التطور المتسارع في تقنيات الهندسة الوراثية وتعديل الجينات قد يفتح الباب أمام ثورة حقيقية في مجال زراعة الأعضاء خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا أثبتت التجارب الحالية نجاحها على المدى الطويل.
ويؤكد الباحثون أن هذه الخطوة تمثل محطة تاريخية مهمة في الطب الحديث، وقد تمنح الأمل مستقبلًا لآلاف المرضى الذين ينتظرون فرصة للحصول على عضو ينقذ حياتهم.
قد يهمك: عميد كلية تجارة يحمل طفل رضيع خلال محاضرته بجامعة كفر الشيخ| صور




