السكينة قطعت الشريان الرئيسي.. الدكتور أحمد حمدي لملوم ينجح في إنقاذ شاب بجراحة قلب دقيقة
مي السايح

في واحدة من أصعب جراحات القلب الطارئة، نجح الدكتور أحمد حمدي لملوم، استشاري جراحة القلب والصدر، في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 24 عامًا، بعد تعرضه لطعنة نافذة تسببت في إصابة خطيرة بالقلب والشريان التاجي الرئيسي، في حالة وصفها الأطباء بأنها كانت على بُعد لحظات من الوفاة.
بدأت القصة بوصول الشاب إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية، بعدما تعرض لطعنة نافذة باستخدام سلاح أبيض، أدت إلى جرح عميق بجدار القلب ونزيف شديد ومتواصل.
وخلال التدخل الجراحي، اكتشف الفريق الطبي أن الإصابة لم تتوقف عند جدار القلب فقط، بل امتدت إلى قطع الشريان التاجي الرئيسي المعروف طبيًا باسم “LAD”، وهو الشريان المسؤول عن تغذية الجزء الأكبر من عضلة القلب بالدم.
قرار مصيري داخل غرفة العمليات
وأوضح الدكتور أحمد حمدي لملوم أن خطورة الحالة لم تكن تسمح بإهدار أي وقت، حيث كان تجهيز ماكينة القلب الصناعي أو إيقاف عضلة القلب يمثل مخاطرة كبيرة قد تنهي حياة المريض فورًا.
لذلك اتخذ الفريق الطبي قرارًا عاجلًا بإجراء جراحة ترقيع للشريان التاجي “CABG” باستخدام تقنية “القلب النابض”، وهي من أكثر العمليات الدقيقة والتعقيدية في جراحات القلب.
جراحة دقيقة والقلب يعمل
وأشار الدكتور أحمد حمدي لملوم إلى أن إجراء الجراحة أثناء استمرار نبض القلب يُعد تحديًا بالغ الصعوبة، خاصة مع النزيف الحاد والحركة المستمرة لعضلة القلب أثناء محاولة إصلاح الشريان المصاب.
ورغم دقة الموقف، تمكن الفريق الطبي بفضل التدخل السريع والخبرة الجراحية من السيطرة على النزيف وإصلاح الشريان التاجي بنجاح، ليعود القلب للعمل بصورة مستقرة بعد لحظات وصفت بأنها فارقة بين الحياة والموت.
وأكد الدكتور أحمد حمدي لملوم أن أكثر ما لمسه بعد انتهاء الجراحة كان مشهد فرحة أسرة الشاب، خاصة والدته التي لم تتمالك دموعها بعد خروج ابنها من الخطر، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تمنح الأطباء دافعًا كبيرًا للاستمرار في أداء رسالتهم الإنسانية.
واختتم الدكتور أحمد حمدي لملوم حديثه بالتأكيد على أن الطب يظل رسالة إنسانية قبل أي شيء، وأن الأمل دائمًا موجود مهما بلغت صعوبة الحالة، طالما توافرت سرعة التدخل والإرادة والخبرة الطبية اللازمة.
شاهد أيضًا: د. هيثم بديع: لا تعتمد على الإيكو فقط… تشخيص أمراض القلب يبدأ بالكشف الطبي الصحيح




