د. هيثم بديع: لا تعتمد على الإيكو فقط… تشخيص أمراض القلب يبدأ بالكشف الطبي الصحيح

مي السايح

في ظل زيادة الوعي الصحي، يلجأ كثير من الأشخاص عند الشعور بأعراض مثل ألم الصدر أو خفقان القلب إلى إجراء بعض الفحوصات بشكل مباشر دون الرجوع للطبيب، وعلى رأسها رسم الإيكو.

لكن يحذر د. هيثم بديع استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، من هذا السلوك، مؤكدًا أن الاعتماد على فحص واحد فقط قد يعطي شعورًا زائفًا بالأمان، رغم وجود مشكلات قلبية حقيقية تحتاج إلى تشخيص دقيق ومتكامل.

يوضح د. هيثم بديع أن الإيكو (الموجات فوق الصوتية على القلب) يُعد من الفحوصات المهمة، حيث يساعد في تقييم:

  • كفاءة عضلة القلب
  • وظيفة الصمامات
  • حركة جدران القلب
  • حجم الحجرات القلبية

لكن في المقابل، يشدد د. هيثم بديع على أن الإيكو لا يكشف جميع أمراض القلب، خاصة تلك المتعلقة بالشرايين التاجية أو اضطرابات كهربة القلب.

علاج الأنيميا لمرضى القلب ليس رفاهية… د. هيثم بديع يوضح لماذا يعد خطوة أساسية لإنقاذ المرضى

الشرايين التاجية… الخطر الذي قد لا يظهر في الإيكو

يشير د. هيثم بديع إلى أن ضيق أو انسداد الشرايين التاجية قد يكون سببًا رئيسيًا لألم الصدر، ومع ذلك قد يظهر فحص الإيكو بنتائج طبيعية تمامًا، خاصة في المراحل المبكرة.

ويرجع ذلك إلى أن الإيكو لا يقيس تدفق الدم داخل الشرايين التاجية بشكل مباشر، بل يركز على كفاءة العضلة فقط.

وهنا تكمن الخطورة، حيث قد يطمئن المريض لنتيجة الإيكو ويؤجل الفحص الصحيح، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

اضطرابات كهربة القلب… تشخيص مختلف

يؤكد د. هيثم بديع أن الخفقان أو عدم انتظام ضربات القلب غالبًا ما يكون مرتبطًا بمشاكل في كهربة القلب، وهي حالات لا يتم تشخيصها عبر الإيكو.

وفي هذه الحالات، يحتاج المريض إلى فحوصات أخرى مثل:

  • رسم القلب الكهربائي
  • هولتر على مدار 24 ساعة
  • اختبارات متقدمة لتقييم النبض

وذلك لتحديد السبب الحقيقي للخفقان ووضع خطة العلاج المناسبة.

لماذا لا يكفي فحص واحد؟

يوضح د. هيثم بديع أن تشخيص أمراض القلب لا يعتمد على فحص واحد فقط، بل هو عملية متكاملة تشمل:

  • التاريخ المرضي للمريض
  • تقييم الأعراض بدقة
  • الفحص الإكلينيكي
  • اختيار الفحوصات المناسبة لكل حالة

فكل مريض يختلف عن الآخر، ولا يمكن تعميم فحص واحد على جميع الحالات.

خطورة التشخيص الذاتي

يحذر د. هيثم بديع من لجوء بعض المرضى إلى تشخيص أنفسهم أو اختيار الفحوصات بناءً على تجارب الآخرين أو المعلومات المنتشرة عبر الإنترنت.

ويؤكد أن هذا السلوك قد يؤدي إلى:

  • تأخير التشخيص الصحيح
  • إهمال أمراض خطيرة
  • زيادة احتمالية حدوث مضاعفات
  • شعور زائف بالاطمئنان

لذلك، يبقى الطبيب المختص هو الجهة الوحيدة القادرة على تحديد المسار التشخيصي الصحيح.

ينصح د. هيثم بديع بضرورة التوجه إلى طبيب القلب في حال ظهور أي من الأعراض التالية:

  • ألم في الصدر، خاصة مع المجهود
  • خفقان مستمر أو متكرر
  • ضيق في التنفس
  • دوخة أو إغماء
  • إرهاق غير مبرر

ويؤكد أن سرعة التقييم الطبي قد تكون عاملًا حاسمًا في تجنب المضاعفات.

التشخيص الصحيح… بداية العلاج الآمن

يشدد د. هيثم بديع على أن التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى والأساسية في علاج أمراض القلب، وأن اختيار الفحوصات يجب أن يتم بناءً على رؤية طبية متكاملة، وليس بشكل عشوائي.

فالإيكو يظل أداة مهمة، لكنه ليس كافيًا بمفرده، ولا يجب الاعتماد عليه كوسيلة تشخيصية وحيدة.

يختتم د. هيثم بديع حديثه بالتأكيد على أن أعراض القلب لا يجب التعامل معها باستهانة أو اجتهاد شخصي، وأن اللجوء المبكر للطبيب المختص هو الطريق الآمن للتشخيص الصحيح والعلاج الفعال.

لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى