ما أسباب تراكم الدهون في البطن عند النساء؟.. د. محمد عزمي يوضح طرق التخلص منها بدون جراحة
مي السايح

تراكم الدهون في منطقة البطن من أكثر المشكلات التي تؤرق النساء، ليس فقط بسبب تأثيره على المظهر العام، بل لارتباطه أيضًا بمخاطر صحية متعددة. ورغم الالتزام بأنظمة غذائية مختلفة، تفاجأ كثيرات بأن منطقة البطن هي الأكثر مقاومة لفقدان الدهون، ما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك. هل المشكلة في الطعام فقط؟ أم أن هناك عوامل أخرى تتحكم في توزيع الدهون داخل الجسم؟
في هذا الإطار، أجرى “طب توداي” حوارًا مع د. محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، للكشف عن الأسباب الحقيقية لتراكم الدهون في البطن عند النساء، وأفضل الطرق العلمية للتعامل معها دون الوقوع في أخطاء شائعة.

أولًا: الهرمونات.. المتحكم الأول في دهون البطن
كشف عزمي أن الهرمونات تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد أماكن تخزين الدهون داخل الجسم، خاصة لدى النساء. فالتغيرات الهرمونية التي تحدث مع التقدم في العمر، أو خلال فترات مثل الحمل والرضاعة، تؤدي إلى إعادة توزيع الدهون بشكل ملحوظ، وغالبًا ما تتجه إلى منطقة البطن.
كما أن اضطراب بعض الهرمونات مثل الإنسولين يمكن أن يزيد من قابلية الجسم لتخزين الدهون بدلًا من حرقها، وهو ما يجعل بعض النساء يلاحظن زيادة في دهون البطن رغم عدم تناول كميات كبيرة من الطعام.
ثانيًا: التوتر والكورتيزول.. علاقة خطيرة
كما أوضح د. محمد عزمي أن التوتر المزمن لا يؤثر فقط على الحالة النفسية، بل يمتد تأثيره إلى الجسم بشكل مباشر، حيث يؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، هذا الهرمون يرتبط بزيادة الشهية، خاصة تجاه الأطعمة الغنية بالسكريات، كما يعزز تخزين الدهون في منطقة البطن تحديدًا.
وأشار إلى أن الضغوط اليومية وقلة الراحة قد تكون سببًا غير مباشر لزيادة الوزن، حتى في حال الالتزام بنظام غذائي جيد.
ثالثًا: قلة الحركة وبطء الحرق
من أبرز الأسباب التي لا تنتبه لها الكثيرات، قلة النشاط البدني. فالحياة اليومية التي تعتمد على الجلوس لفترات طويلة، سواء في العمل أو المنزل، تؤدي إلى انخفاض معدل الحرق، ما يسهل تراكم الدهون، خصوصًا في المناطق الأكثر قابلية للتخزين مثل البطن.
وأكد أن حتى الأنشطة البسيطة مثل المشي اليومي يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في تقليل الدهون وتحسين كفاءة الجسم في الحرق.
رابعًا: العادات الغذائية الخاطئة
وكشف عزمي ان العادات الغذائية تلعب دورًا محوريًا في تراكم الدهون، خاصة عند الإفراط في تناول السكريات، والمشروبات المحلاة، والأطعمة المصنعة. هذه الأنواع من الطعام تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يتبعه تخزين للدهون، وغالبًا في منطقة البطن.
كما أن عدم انتظام مواعيد الوجبات أو تناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل قد يزيد من المشكلة، حيث يقل نشاط الجسم في حرق السعرات خلال هذه الفترات.
خامسًا: قلة النوم وتأثيرها الخفي
قلة النوم من العوامل التي يتم تجاهلها رغم تأثيرها الكبير. أوضح عزمي أن النوم غير الكافي يؤدي إلى خلل في هرمونات الجوع والشبع، مما يزيد من الرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسعرات.
كما أن السهر لفترات طويلة قد يرتبط بعادات غذائية غير صحية، مثل تناول الوجبات السريعة أو الحلويات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة دهون البطن.
سادسًا: مقاومة الجسم لفقدان الدهون
وكشف د. محمد عزمي أن بعض الحالات تعاني مما يُعرف بـ”مقاومة فقدان الدهون”، حيث يحاول الجسم الحفاظ على مخزون الدهون، خاصة في المناطق العنيدة مثل البطن. يحدث ذلك نتيجة اتباع أنظمة غذائية قاسية لفترات طويلة، ما يدفع الجسم إلى تقليل معدل الحرق كآلية دفاعية.
وهنا، يصبح فقدان الدهون أكثر صعوبة، حتى مع تقليل السعرات الحرارية، وهو ما يفسر شكوى الكثيرات من ثبات الوزن.
هل يمكن التخلص من دهون البطن؟
رغم تعدد الأسباب، أكد استشاري التغذية العلاجية أن التخلص من دهون البطن ممكن، لكنه يتطلب فهم السبب الأساسي أولًا. فالعلاج لا يكون موحدًا للجميع، بل يعتمد على تقييم الحالة بشكل دقيق.
وأشار إلى أن الحل لا يقتصر على الدايت فقط، بل يشمل نظامًا متكاملًا يجمع بين التغذية الصحية، والنشاط البدني، وفي بعض الحالات استخدام تقنيات حديثة تساعد على تفتيت الدهون وشد الترهلات.
التقنيات الحديثة.. عامل مساعد وليس بديلًا
أضاف أن التقنيات مثل الميزوثيرابي، والليزر، والكرايو، يمكن أن تكون فعالة في تحسين شكل الجسم والتعامل مع الدهون الموضعية، لكنها لا تغني عن النظام الغذائي الصحي.
وتعتمد نتائج هذه التقنيات على عدة عوامل، من بينها جودة الأجهزة المستخدمة، ومدى خبرة الطبيب، بالإضافة إلى التزام المريضة بتعليمات العلاج.
أخطاء شائعة تزيد دهون البطن
لفت إلى أن هناك أخطاء يقع فيها الكثيرون، مثل:
- الاعتماد على الرجيم القاسي
- تجاهل ممارسة الرياضة
- تصديق الوصفات غير العلمية
- استخدام أدوية بدون إشراف طبي
هذه العوامل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتزيد من صعوبة التخلص من الدهون.
لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا
للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا
التكامل هو الحل.. د. محمد عزمي يوضح أسرار التخلص من السمنة الموضعية والدهون العنيدة بدون جراحة




