الدهون المشبعة وصحة القلب: الخطر الصامت الذي يهدد الأوعية الدموية
كتبت مي علوش

تعد الدهون عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي، لكن ليست كل الدهون متساوية في تأثيرها على الصحة. فبينما تُعرف الدهون غير المشبعة بفوائدها، فإن الدهون المشبعة تُعد من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية. وتكمن خطورتها في تأثيرها المباشر على مستويات الكوليسترول الضار في الدم، ما يزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والجلطات والسكتات الدماغية.
تتواجد الدهون المشبعة بشكل رئيسي في المنتجات الحيوانية مثل الزبدة، القشطة، اللحوم الحمراء، والجبن كامل الدسم، إلى جانب بعض الزيوت النباتية مثل زيت النخيل وجوز الهند. تناول هذه الدهون بكميات كبيرة أو بشكل منتظم يمكن أن يؤدي إلى تراكم الكوليسترول في جدران الشرايين، مما يسبب تصلب الشرايين ويعيق تدفق الدم السليم إلى القلب والدماغ.
تستعرض لكم طب توداي في هذا التقرير أهم التعليمات والنصائح حول تأثير الدهون المشبعة على صحة القلب، وكيفية تقليل استهلاكها لصالح نمط حياة أكثر صحة واستقرارًا:
تشير منظمة الصحة العالمية والجمعيات الطبية العالمية إلى أن الحد من تناول الدهون المشبعة إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات اليومية يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب. وبالإضافة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، تؤدي الدهون المشبعة أيضًا إلى تقليل الكوليسترول الجيد (HDL)، ما يزيد من اختلال التوازن في الدهون داخل الجسم.
وقد بينت الدراسات أن الأشخاص الذين يستبدلون الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة – مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات – تنخفض لديهم فرص الإصابة بأمراض القلب بنسبة ملحوظة. كما أن إدراج أطعمة غنية بالألياف، مثل الشوفان والبقوليات، يساعد في تنظيم مستويات الكوليسترول ويُحسّن صحة القلب.
ولتقليل استهلاك الدهون المشبعة، يُنصح بالابتعاد عن الأطعمة المقلية، الوجبات السريعة، الحلويات الجاهزة، واستبدال اللحوم الدهنية بالأسماك أو الدجاج منزوع الجلد. كما يجب قراءة الملصقات الغذائية بعناية لاكتشاف كميات الدهون المشبعة المخفية في المنتجات اليومية.




