الدكتور هيثم بديع يوضح الطريقة الصحيحة لقياس ضغط الدم في المنزل للحصول على نتائج دقيقة

مي السايح

أكد الدكتور هيثم بديع استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، أن قياس ضغط الدم بطريقة صحيحة يمثل خطوة أساسية في تشخيص المرض ومتابعة العلاج، موضحًا أن الكثير من المرضى يحصلون على قراءات غير دقيقة بسبب أخطاء بسيطة أثناء القياس، ما قد يؤدي إلى القلق غير المبرر أو اتخاذ قرارات علاجية غير مناسبة.

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن قياس ضغط الدم في المنزل غالبًا ما يكون أكثر دقة من القياس داخل المستشفيات والعيادات، وذلك بسبب غياب عوامل التوتر والخوف التي قد تؤثر على القراءة الحقيقية للضغط.

وأوضح أن بعض الأشخاص يعانون مما يُعرف طبيًا بظاهرة “ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض”، حيث ترتفع قراءات الضغط عند زيارة الطبيب نتيجة التوتر أو القلق، بينما تكون القراءات طبيعية في المنزل.

قد يهمك: الدكتور هيثم بديع: ارتفاع ضغط الدم يهدد شبكية العين وقد يؤدي إلى تليف وفقدان البصر

لماذا يعتبر قياس الضغط في المنزل أكثر دقة؟

وأضاف الدكتور هيثم بديع أن البيئة المنزلية الهادئة تساعد المريض على الاسترخاء، ما يجعل قراءة ضغط الدم أقرب إلى المستوى الحقيقي الذي يعيشه الجسم خلال اليوم.

وأشار إلى أن الاعتماد على قياسات منزلية منتظمة يساعد الطبيب على تقييم الحالة بصورة أفضل من الاعتماد على قراءة واحدة داخل العيادة أو المستشفى.

وأكد أن المتابعة المنزلية أصبحت من أهم الوسائل الحديثة المستخدمة في تشخيص ومراقبة ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة.

الجهاز الديجيتال هو الخيار الأفضل في المنزل

وأوضح الدكتور هيثم بديع أن أجهزة قياس الضغط الديجيتال الحديثة أصبحت تتمتع بدرجة عالية من الدقة عند اختيار جهاز جيد ومعتمد واستخدامه بطريقة صحيحة.

وأضاف أن الأجهزة الديجيتال تتميز بسهولة الاستخدام، ما يسمح للمريض أو أحد أفراد الأسرة بقياس الضغط دون الحاجة إلى خبرة طبية متخصصة.

وأشار إلى أن الجهاز الزئبقي التقليدي لا يزال من الأجهزة الدقيقة، لكنه يحتاج إلى شخص مدرب على استخدامه وقراءة النتائج بصورة صحيحة، لذلك يكون استخدامه أكثر ملاءمة داخل المؤسسات الطبية وعلى أيدي المختصين.

وأكد أن الجهاز الديجيتال يظل الخيار الأنسب والأكثر عملية للاستخدام المنزلي اليومي.

قياس الضغط في الذراعين مهم عند البداية

وأوضح الدكتور هيثم بديع أن من الضروري في بداية متابعة ضغط الدم قياس الضغط في الذراع اليمنى والذراع اليسرى، ثم اعتماد الذراع التي تعطي القراءة الأعلى في القياسات اللاحقة.

وأشار إلى أن وجود فرق بسيط بين الذراعين قد يكون أمرًا طبيعيًا، لكن الاعتماد على القراءة الأعلى يساعد في تقييم الحالة بصورة أكثر دقة.

وأضاف أن القياس يجب أن يتم دائمًا في نفس الذراع بعد تحديد الذراع صاحبة القراءة الأعلى للحصول على نتائج متسقة يمكن مقارنتها بمرور الوقت.

خطوات مهمة قبل قياس ضغط الدم

وأكد الدكتور هيثم بديع أن هناك مجموعة من التعليمات المهمة التي يجب اتباعها قبل القياس للحصول على نتائج صحيحة.

وأوضح أن المريض يجب أن يكون في حالة راحة تامة لمدة خمس دقائق على الأقل قبل القياس، مع الجلوس في مكان هادئ ومريح.

وأشار إلى ضرورة أن تكون القدمان مستندتين على الأرض بشكل طبيعي دون تشابك الساقين، وأن يكون الظهر مدعومًا أثناء الجلوس.

وأضاف أن الإضاءة الهادئة والبيئة المريحة تساعدان أيضًا في تقليل التوتر والحصول على قراءة أكثر دقة.

تجنب القهوة والتدخين قبل القياس

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن تناول القهوة أو المشروبات المحتوية على الكافيين قبل قياس الضغط مباشرة قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في القراءة.

كما أوضح أن التدخين قبل القياس يؤثر على الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم بصورة مؤقتة، ما يجعل النتائج غير معبرة عن المستوى الحقيقي للضغط.

وأكد ضرورة تجنب التدخين والقهوة والمجهود البدني الشديد لمدة لا تقل عن 30 دقيقة قبل القياس.

الإفراط في القياس قد يرفع الضغط

وحذر الدكتور هيثم بديع من الإفراط في قياس ضغط الدم بشكل متكرر خلال اليوم دون داعٍ طبي، وأوضح أن بعض المرضى يقيسون الضغط كل ساعة أو ساعتين بدافع القلق والخوف، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التوتر النفسي وارتفاع الضغط بالفعل، وأشار إلى أن المتابعة المبالغ فيها قد تتحول إلى مصدر قلق مستمر للمريض وتؤثر سلبًا على استقرار القراءات.

وأكد أن عدد مرات القياس يجب أن يكون وفقًا لتعليمات الطبيب، وليس بناءً على القلق الشخصي.

اختيار حجم الكفة المناسب عامل أساسي للدقة

وأوضح الدكتور هيثم بديع أن من الأخطاء الشائعة استخدام كفة قياس ضغط غير مناسبة لحجم الذراع.

وأشار إلى أن الأشخاص ذوي الأوزان المرتفعة يحتاجون إلى كفة أكبر من المقاس القياسي، بينما تناسب الكفة القياسية أصحاب الأحجام المتوسطة.

وأضاف أن استخدام كفة صغيرة على ذراع كبيرة قد يعطي قراءات أعلى من الحقيقة، بينما قد تؤدي الكفة الكبيرة على ذراع صغيرة إلى قراءات غير دقيقة، وأكد أن اختيار المقاس الصحيح للكفة يعد من أهم عوامل الحصول على قياسات موثوقة.

المتابعة الصحيحة تحسن السيطرة على المرض

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن تسجيل القراءات المنزلية بانتظام وعرضها على الطبيب يساعد في تقييم كفاءة العلاج واتخاذ القرارات المناسبة بشأن الجرعات الدوائية.

وأوضح أن الهدف من قياس الضغط ليس مجرد معرفة الرقم، بل متابعة الحالة بشكل علمي يساعد على حماية القلب والشرايين والكلى والمخ من المضاعفات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن قياس ضغط الدم في المنزل باستخدام جهاز ديجيتال سليم، مع الالتزام بالتعليمات الصحيحة، يعد من أفضل الوسائل للحصول على قراءات دقيقة تساعد في السيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة.

لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى