الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: لماذا يرفض بعض الأطفال تناول اللحوم؟ وكيف يمكن تشجيعهم على حبها؟

مي السايح

أكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن رفض الأطفال لتناول اللحوم من أكثر المشكلات الغذائية التي تواجه الآباء والأمهات، موضحًا أن هذا السلوك شائع خلال السنوات الأولى من العمر، ولا يعني بالضرورة أن الطفل يعاني من مشكلة صحية، لكنه يحتاج إلى التعامل معه بطريقة صحيحة بعيدًا عن الضغط أو الإجبار.

وأشار إلى أن اللحوم تعد مصدرًا مهمًا للبروتين والحديد والزنك وفيتامين B12، وهي عناصر أساسية لنمو الطفل، وتكوين العضلات، ودعم المناعة، والمساعدة على التطور الذهني.

لماذا يرفض الطفل تناول اللحوم؟

وأوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن أسباب رفض الطفل للحوم تختلف من طفل لآخر، فقد يكون السبب هو قوام اللحم أو صعوبة مضغه، أو تعرضه سابقًا لتجربة غير مريحة أثناء تناوله.

وأضاف أن بعض الأطفال يمرون بمرحلة تعرف بـ”الانتقائية الغذائية”، يفضلون خلالها أنواعًا محددة من الطعام ويرفضون تجربة أطعمة جديدة، وهو أمر قد يكون طبيعيًا في بعض المراحل العمرية.

مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيف تتعاملين مع طفلك بعد التطعيم؟ عمرو عبدالوهاب بدير يقدم نصائح مهمة للأمهات

هل يؤثر رفض اللحوم على صحة الطفل؟

وأكد استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أن استمرار رفض اللحوم لفترات طويلة قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها الحديد، مما قد ينعكس على نشاط الطفل وتركيزه ونموه إذا لم يتم تعويضه من مصادر غذائية أخرى.

لذلك شدد على أهمية تقييم النظام الغذائي للطفل بالكامل وعدم التركيز على نوع واحد من الطعام.

أخطاء شائعة يرتكبها الآباء

وأشار الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أن إجبار الطفل على تناول اللحوم أو معاقبته أثناء الوجبات قد يزيد من رفضه للطعام ويخلق لديه علاقة سلبية مع الأكل.

كما أن مقارنة الطفل بإخوته أو بأطفال آخرين، أو تحويل وقت الطعام إلى ساحة صراع، من أكثر الأخطاء التي تؤثر على شهيته.

كيف نشجع الطفل على تناول اللحوم؟

وأوضح استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أن هناك خطوات بسيطة تساعد على زيادة تقبل الطفل للحوم، منها:

  • تقديم اللحوم بأشكال جذابة تناسب عمر الطفل.
  • تقطيعها إلى قطع صغيرة أو فرمها لتسهيل المضغ.
  • دمجها مع الأطعمة التي يحبها الطفل مثل الأرز أو المكرونة أو الخضروات.
  • إشراك الطفل في إعداد الطعام واختيار مكوناته.
  • تقديم اللحوم أكثر من مرة دون إجبار، فقد يحتاج الطفل إلى تكرار التجربة قبل تقبلها.

اختيار طريقة الطهي المناسبة

وأضاف الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن اختيار اللحوم الطرية وطهيها جيدًا يساعد الطفل على مضغها بسهولة، كما يفضل تجنب القطع الجافة أو القاسية التي قد تنفر الطفل من تناولها.

وأشار إلى أن التنويع بين اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك، بحسب عمر الطفل وحالته الصحية، يساعد على توفير العناصر الغذائية المختلفة.

ماذا لو استمر الطفل في الرفض؟

وأوضح استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أنه إذا استمر الطفل في رفض اللحوم لفترة طويلة، أو ظهرت عليه علامات مثل ضعف النمو أو الشحوب أو الإرهاق، فيجب مراجعة طبيب الأطفال لتقييم حالته الغذائية والتأكد من عدم وجود نقص في الحديد أو أي عناصر أخرى.

وأكد أن العلاج لا يكون بإجبار الطفل، وإنما بتحديد السبب ووضع خطة غذائية مناسبة

واختتم الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير تصريحاته بالتأكيد على أن تكوين عادات غذائية صحية يحتاج إلى صبر واستمرارية، وأن الهدف ليس إجبار الطفل على تناول اللحوم في يوم واحد، بل تعليمه تقبل الأطعمة الصحية تدريجيًا، لأن التغذية السليمة في الصغر هي أساس النمو الصحي في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى