الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يحذر: الإسهال المتكرر عند الطفل.. إمتى يكون محتاج فحوصات؟
مي السايح
الإسهال من الأعراض الشائعة عند الأطفال، وغالبًا ما يكون مؤقتًا نتيجة عدوى فيروسية أو اضطراب عابر في الجهاز الهضمي. لكن عندما تتكرر نوبات الإسهال بصورة مستمرة، أو تستمر لفترة طويلة، أو يصاحبها نقص في الوزن أو أعراض أخرى، فقد يحتاج الطفل إلى تقييم لمعرفة السبب.
ويوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن المهم ليس عدد مرات الإسهال فقط، وإنما مدة المشكلة، وشكل البراز، والأعراض المصاحبة، وتأثيرها على وزن الطفل ونموه وحالته العامة.
الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: كثرة التثاؤب عند الطفل.. هل لها علاقة بقلة النوم أم سبب آخر؟
إمتى نعتبر الإسهال متكررًا؟
الإسهال المزمن يُعرّف طبيًا بأنه خروج براز لين أو مائي 3 مرات أو أكثر يوميًا لمدة 4 أسابيع على الأقل، وقد يكون مستمرًا أو يأتي ويختفي على فترات.
لكن لا يعني ذلك أن الأم تنتظر 4 أسابيع قبل استشارة الطبيب؛ فهناك علامات تستدعي التقييم مبكرًا، خاصة عند الرضع والأطفال الصغار.
مش كل إسهال متكرر معناه مرض خطير
يشير الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أن بعض الأطفال، خاصة في عمر الحضانة، قد يعانون من نوع من الإسهال الوظيفي يعرف باسم إسهال الأطفال الدارجين، وفي هذه الحالة قد يكون البراز لينًا أو مائيًا عدة مرات يوميًا، بينما يظل الطفل نشيطًا وينمو ويزيد وزنه بصورة طبيعية.
لذلك فإن الحكم على الحالة لا يعتمد على شكل البراز وحده، وإنما على حالة الطفل ونموه والأعراض المصاحبة.
إمتى نبدأ نفكر في الفحوصات؟
يصبح التقييم أكثر أهمية عندما يكون الإسهال مستمرًا أو متكررًا بصورة غير معتادة، خصوصًا إذا صاحبه:
- فقدان وزن أو عدم زيادة الوزن بشكل مناسب.
- انتفاخ واضح ومستمر بالبطن.
- ألم أو تقلصات متكررة.
- قيء متكرر.
- دم في البراز.
- حرارة متكررة.
- تغير واضح في الشهية.
- براز دهني أو شديد الرائحة.
- علامات جفاف.
هذه الأعراض قد تشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى البحث عن سببها، مثل عدوى مستمرة، حساسية أو عدم تحمل بعض الأطعمة، أو مشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.
هل تحليل البراز مهم؟
قد يطلب الطبيب تحليل أو فحوصات للبراز حسب الأعراض، للمساعدة في البحث عن علامات العدوى أو الدم أو بعض مشكلات الهضم والامتصاص.
لكن ليس كل طفل يعاني من إسهال يحتاج إلى مجموعة تحاليل كاملة؛ الطبيب يحدد الفحوصات بناءً على عمر الطفل ومدة الأعراض وشكل البراز والأعراض المصاحبة.
ومتى نطلب تحاليل دم؟
في بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى تحاليل دم، خاصة إذا كان هناك ضعف في النمو أو نقص في الوزن أو اشتباه في مشكلة تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.
وقد تساعد التحاليل في البحث عن بعض الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الإسهال المزمن، ومنها بعض الأمراض الهضمية أو الالتهابية أو حساسية القمح «السيلياك» وفقًا لتقييم الطبيب.
هل اللبن ممكن يكون السبب؟
نعم، بعض الأطفال قد يعانون من عدم تحمل أنواع معينة من السكريات أو البروتينات، وقد تظهر المشكلة في صورة إسهال وانتفاخ وغازات.
وفي بعض الحالات قد يستخدم الطبيب اختبارات متخصصة مثل اختبارات التنفس بالهيدروجين لتقييم بعض أنواع عدم تحمل السكريات، مثل عدم تحمل اللاكتوز، إذا كانت الأعراض تشير إلى ذلك.
لكن لا ينبغي منع اللبن أو مجموعات غذائية كاملة من تلقاء النفس قبل معرفة السبب.
الإسهال وتأثيره على وزن الطفل
من أهم العلامات التي يجب أن تنتبه إليها الأم أن الطفل يعاني من الإسهال المتكرر ولا يزيد وزنه بصورة مناسبة أو بدأ يفقد وزنًا.
فالإسهال المزمن في بعض الحالات قد يرتبط بسوء امتصاص العناصر الغذائية، وبالتالي قد يؤثر في التغذية والنمو إذا لم يتم التعامل مع السبب.
ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن متابعة الوزن والطول مهمة جدًا عند الأطفال الذين يعانون من مشكلات هضمية متكررة.
الجفاف هو الخطر الأهم
حتى الإسهال الناتج عن عدوى بسيطة يمكن أن يصبح خطيرًا إذا أدى إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل.
ومن علامات الجفاف التي يجب الانتباه إليها: قلة التبول، جفاف الفم، غياب الدموع عند البكاء، الخمول، والعطش الشديد، وقد تظهر علامات أخرى عند الرضع مثل انخفاض اليافوخ.
وفي حالة ظهور علامات الجفاف يحتاج الطفل إلى تقييم طبي سريع.
إمتى لازم نتحرك بسرعة؟
يجب عدم الانتظار عند وجود دم في البراز، ألم شديد ومستمر بالبطن، أعراض جفاف، قيء متكرر يمنع الطفل من الاحتفاظ بالسوائل، أو تدهور واضح في الحالة العامة. كما أن الإسهال عند الرضع والأطفال الصغار يحتاج إلى اهتمام أكبر بسبب سرعة تعرضهم للجفاف.
هل نعطي الطفل مضادًا حيويًا؟
ليس كل إسهال يحتاج إلى مضاد حيوي، لأن كثيرًا من حالات الإسهال عند الأطفال تكون بسبب فيروسات، والعلاج يعتمد على السبب.
ويحذر الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير من إعطاء الطفل المضاد الحيوي أو أدوية إيقاف الإسهال من تلقاء النفس، لأن العلاج الخاطئ قد لا يفيد وقد يؤخر الوصول إلى التشخيص الصحيح.
ويختتم الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير بالتأكيد على أن الإسهال المتكرر لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكن استمرار المشكلة أو تأثيرها على وزن الطفل ونموه، أو وجود دم بالبراز أو حرارة أو قيء أو جفاف، يستدعي تقييمًا طبيًا وقد يحتاج الطفل إلى فحوصات.
والأهم هو عدم الاعتماد على عدد مرات دخول الحمام فقط، وإنما متابعة حالة الطفل بالكامل، خاصة وزنه ونشاطه وشهيته والأعراض المصاحبة.
زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا
للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا




