بطانة الرحم المهاجرة وآلام الحوض.. الأستاذة الدكتورة هناء لبيب توضح علاقتها بتأخر الحمل
مي السايح
تُعد بطانة الرحم المهاجرة من المشكلات التي قد تسبب آلامًا متكررة بالحوض والدورة الشهرية، وقد ترتبط لدى بعض السيدات بتأخر الحمل، خاصة عندما تؤثر الحالة على المبايض أو قنوات فالوب أو الأنسجة المحيطة بأعضاء الحوض.
وتوضح الأستاذة الدكتورة هناء لبيب، استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم، أن بطانة الرحم المهاجرة لا تعني بالضرورة عدم القدرة على الحمل، لكن تأثيرها يختلف من سيدة لأخرى بحسب مكان الإصابة ودرجتها وتأثيرها على الجهاز التناسلي.

ما هي بطانة الرحم المهاجرة؟
تشرح الأستاذة الدكتورة هناء لبيب أن بطانة الرحم المهاجرة تحدث عندما توجد أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج التجويف الطبيعي للرحم، وقد توجد حول المبايض أو قنوات فالوب أو في مناطق أخرى من الحوض.
وقد تؤدي الحالة إلى حدوث التهاب والتصاقات وألم بالحوض بدرجات متفاوتة، لذلك تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى.
آلام الحوض والدورة الشهرية.. هل تشير إلى بطانة الرحم المهاجرة؟
توضح الأستاذة الدكتورة هناء لبيب أن ألم الدورة الشهرية الشديد أو آلام الحوض المتكررة قد تكون من الأعراض المرتبطة ببطانة الرحم المهاجرة، خاصة عندما تؤثر الآلام على ممارسة الأنشطة اليومية.
وقد تشعر بعض السيدات أيضًا بألم أثناء العلاقة الزوجية أو ألم مزمن بمنطقة الحوض، لكن وجود هذه الأعراض لا يكفي وحده لتأكيد التشخيص، إذ يمكن أن تحدث نتيجة أسباب نسائية أخرى.
ما علاقة بطانة الرحم المهاجرة بتأخر الحمل؟
تشير الأستاذة الدكتورة هناء لبيب إلى أن بطانة الرحم المهاجرة قد ترتبط بتأخر الحمل لدى بعض السيدات، خصوصًا عندما تؤثر على المبايض أو قنوات فالوب أو تؤدي إلى التصاقات داخل الحوض.
ويختلف تأثير المرض على الخصوبة بحسب مكان الإصابة ودرجتها وعوامل أخرى مرتبطة بالزوجين، لذلك لا يعني تشخيص بطانة الرحم المهاجرة بالضرورة اللجوء مباشرة إلى الحقن المجهري.
هل بطانة الرحم المهاجرة تؤثر على المبايض؟
توضح الأستاذة الدكتورة هناء لبيب أن بطانة الرحم المهاجرة قد تصيب المبايض، وقد تتكون بها أكياس مرتبطة بالمرض، ويختلف تأثيرها على وظيفة المبيض والخصوبة من حالة لأخرى.
ولهذا يحتاج التعامل مع الحالات التي تؤثر على المبيض إلى تقييم دقيق، خاصة لدى السيدات اللاتي يخططن للحمل.
هل بطانة الرحم المهاجرة تسبب العقم؟
تؤكد الأستاذة الدكتورة هناء لبيب أن وجود بطانة الرحم المهاجرة لا يعني بالضرورة الإصابة بالعقم، فهناك سيدات مصابات بالمرض ويحدث لديهن الحمل بصورة طبيعية.
لكن في بعض الحالات قد تؤثر الالتصاقات أو إصابة المبايض أو قنوات فالوب على فرص الحمل، وهنا يعتمد اختيار طريقة العلاج أو الإخصاب المساعد على تقييم الحالة بشكل كامل.
كيف يتم تشخيص بطانة الرحم المهاجرة؟
تشرح الأستاذة الدكتورة هناء لبيب أن تشخيص بطانة الرحم المهاجرة يبدأ من معرفة طبيعة الأعراض والتاريخ المرضي والفحص، وقد يحتاج الطبيب إلى استخدام الموجات فوق الصوتية أو فحوصات أخرى وفقًا للحالة.
ولا يعتمد التشخيص على عرض واحد فقط، خاصة أن آلام الحوض قد تكون مرتبطة بعدة أمراض نسائية مختلفة.
متى تحتاج المرأة إلى فحص بسبب آلام الحوض؟
يوضح الخبراء أن استمرار آلام الحوض أو تكرارها، خصوصًا إذا كانت شديدة أو مرتبطة بالدورة الشهرية أو العلاقة الزوجية، يستدعي مراجعة طبيب النساء لمعرفة السبب.
وتزداد أهمية الفحص عندما يصاحب الألم تأخر في الحمل أو اضطرابات واضحة في الدورة الشهرية أو أعراض أخرى غير معتادة.
هل تحتاج كل سيدة مصابة ببطانة الرحم المهاجرة إلى عملية؟
توضح الأستاذة الدكتورة هناء لبيب أن وجود بطانة الرحم المهاجرة لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى الجراحة، إذ يختلف التعامل مع الحالة وفقًا لشدة الأعراض ومكان الإصابة وتأثيرها على الخصوبة.
وفي بعض الحالات قد يكون العلاج الدوائي والمتابعة مناسبين، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي أو منظار وفقًا للتقييم الطبي.
الحقن المجهري وبطانة الرحم المهاجرة.. متى يمكن التفكير فيه؟
تشير الأستاذة الدكتورة هناء لبيب إلى أن تقنيات الإخصاب المساعد، ومنها الحقن المجهري وأطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي، قد تكون من الخيارات المتاحة لبعض السيدات اللاتي يعانين من تأخر الحمل.
لكن اختيار التقنية المناسبة لا يعتمد على وجود بطانة الرحم المهاجرة وحدها، وإنما يرتبط بعوامل متعددة لدى الزوجين، منها حالة المبايض وقنوات فالوب ومدة تأخر الحمل وعوامل الخصوبة الأخرى
للتواصل مباشرة مع الدكتورة هناء لبيب…اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتورة هناء لبيب ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




