الأورام الليفية وتأخر الإنجاب.. الدكتور أحمد مجدي يوضح متى تحتاج إلى إزالة جراحية

مي السايح

تُعد الأورام الليفية بالرحم من المشكلات الشائعة لدى السيدات خلال سنوات الإنجاب، وقد تكتشفها بعض النساء أثناء الفحوصات الدورية أو عند البحث عن أسباب تأخر الحمل، بينما لا تسبب أي أعراض لدى أخريات.

ويوضح الدكتور أحمد مجدي، استشاري أول أمراض النساء والتوليد والعقم والمناظير الجراحية بالإسكندرية، أن تأثير الأورام الليفية على الخصوبة يختلف وفقًا لحجم الورم وموقعه وعدده ومدى تأثيره على تجويف الرحم، مؤكدًا أن وجود ورم ليفي لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الإنجاب أو الحاجة إلى إزالته جراحيًا.

ويمتلك الدكتور أحمد مجدي خبرة تتجاوز 18 عامًا في أمراض النساء والتوليد والعقم والمناظير الجراحية، وحصل على دبلوم المناظير الجراحية النسائية من جامعة كليرمونت بفرنسا، إلى جانب تأهيل في المناظير الجراحية النسائية من GESEA ببلجيكا، وهو زميل الجمعية المصرية للتدخل الجراحي الدقيق.

فشل الحقن المجهري أكثر من مرة.. الدكتور أحمد مجدي يوضح الأسباب ومتى تحتاج الحالة إلى إعادة تقييم

ما الأورام الليفية في الرحم؟

يوضح الدكتور أحمد مجدي أن الأورام الليفية هي نموات حميدة تنشأ من العضلات والأنسجة الليفية الموجودة في جدار الرحم، وتختلف في أحجامها وأعدادها ومواقعها من سيدة إلى أخرى.

وقد يكون الورم صغيرًا لا يتجاوز بضعة ملليمترات، أو يصل إلى أحجام أكبر، كما يمكن أن يظهر ورم واحد أو عدة أورام في الوقت نفسه.

وتنقسم الأورام الليفية وفقًا لموقعها إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

الأورام الليفية تحت المخاطية: تنمو باتجاه تجويف الرحم، وقد تؤثر على بطانته، وتُعد من الأنواع الأكثر ارتباطًا بمشكلات الخصوبة والحمل.

الأورام الليفية داخل جدار الرحم: تنمو داخل الطبقة العضلية للرحم، وقد تؤثر على الخصوبة إذا كان حجمها كبيرًا أو تسببت في تشوه تجويف الرحم.

الأورام الليفية تحت المصلية: تنمو باتجاه السطح الخارجي للرحم، وغالبًا لا تؤثر بصورة مباشرة على فرص الحمل، إلا إذا كان حجمها كبيرًا أو تسببت في ضغط على الأعضاء المجاورة.

هل تسبب الأورام الليفية تأخر الإنجاب؟

يشير الدكتور أحمد مجدي إلى أن العلاقة بين الأورام الليفية وتأخر الإنجاب تعتمد بصورة أساسية على موقع الورم وتأثيره على شكل تجويف الرحم ووظيفته.

فبعض الأورام الليفية قد لا يكون لها تأثير واضح على فرص الحمل، بينما يمكن أن ترتبط أنواع أخرى بانخفاض فرص حدوث الحمل أو زيادة احتمالات بعض مضاعفاته.

وتشمل التأثيرات المحتملة للأورام الليفية على الخصوبة:

  • تغيير شكل تجويف الرحم، بما قد يؤثر على انغراس الجنين.
  • التأثير على بطانة الرحم في بعض الحالات.
  • إعاقة مرور الحيوانات المنوية أو وصول البويضة المخصبة في حالات محددة.
  • التأثير على انغراس الأجنة لدى بعض السيدات، خاصة مع الأورام التي تشوه تجويف الرحم.
  • زيادة احتمالات بعض مضاعفات الحمل، وفقًا لموقع الورم وحجمه.

ويؤكد الدكتور أحمد مجدي أن وجود الأورام الليفية لا يعني استحالة الحمل، كما أن إزالتها ليست ضرورية لكل سيدة تعاني منها، بل يجب تقييم تأثيرها الفعلي على الخصوبة قبل اتخاذ القرار.

ما أعراض الأورام الليفية في الرحم؟

قد لا تسبب الأورام الليفية أي أعراض، وتُكتشف بالصدفة أثناء إجراء السونار، لكن بعض السيدات قد يعانين من أعراض تختلف حسب حجم الورم وموقعه.

ومن أبرز الأعراض:

  1. غزارة الدورة الشهرية أو استمرار النزيف لفترة أطول من المعتاد.
  2. الشعور بآلام أو ضغط في منطقة الحوض.
  3. تكرار التبول نتيجة ضغط الورم على المثانة.
  4. الإمساك أو الشعور بضغط على المستقيم في بعض الحالات.
  5. الشعور بالامتلاء أو زيادة حجم البطن عند وجود أورام كبيرة.
  6. آلام أثناء العلاقة الزوجية لدى بعض السيدات.
  7. تأخر الحمل أو حدوث بعض مضاعفات الحمل في حالات معينة.

ويشير الدكتور أحمد مجدي إلى أن هذه الأعراض ليست خاصة بالأورام الليفية وحدها، لذلك يجب إجراء الفحص الطبي لتحديد السبب الحقيقي.

كيف يتم تشخيص الأورام الليفية؟

يعتمد تشخيص الأورام الليفية على الفحص الإكلينيكي والتصوير بالموجات فوق الصوتية، مع استخدام فحوصات إضافية عند الحاجة لتحديد طبيعة الورم وموقعه وعلاقته بتجويف الرحم.

1. السونار المهبلي

يُعد السونار المهبلي من أهم وسائل تشخيص الأورام الليفية، حيث يساعد على تحديد عدد الأورام وأحجامها ومواقعها، وتقييم تأثيرها على شكل الرحم.

2. السونار ثلاثي الأبعاد

قد يساعد السونار ثلاثي الأبعاد على تقديم صورة أكثر تفصيلًا لتجويف الرحم، خاصة عند الاشتباه في وجود أورام تؤثر على بطانة الرحم أو تشوه شكل التجويف.

3. منظار الرحم

يُستخدم منظار الرحم لفحص التجويف الداخلي مباشرة، وقد يساعد على تشخيص الأورام الليفية تحت المخاطية، كما يمكن استخدامه لإزالة بعض هذه الأورام في الحالات المناسبة.

4. الرنين المغناطيسي

قد يطلب الطبيب إجراء رنين مغناطيسي على الحوض في بعض الحالات المعقدة، خاصة عند وجود أورام متعددة أو كبيرة، أو عند الحاجة إلى تحديد علاقتها بالأنسجة المحيطة قبل الجراحة.

ويوضح الدكتور أحمد مجدي أن اختيار الفحص المناسب يعتمد على الحالة، ولا تحتاج جميع السيدات إلى إجراء كل هذه الفحوصات.

متى تحتاج الأورام الليفية إلى إزالة جراحية؟

من أهم الأسئلة التي تشغل السيدات اللاتي يعانين من الأورام الليفية: هل يجب إزالة الورم بمجرد اكتشافه؟

يوضح الدكتور أحمد مجدي أن القرار لا يعتمد على وجود الورم وحده، بل على مجموعة من العوامل تشمل الأعراض والحجم والموقع وتأثيره على تجويف الرحم، بالإضافة إلى رغبة السيدة في الحمل.

وقد يُناقش التدخل الجراحي في الحالات التالية:

أولًا: الأورام الليفية التي تشوه تجويف الرحم

قد تحتاج بعض الأورام تحت المخاطية إلى الإزالة، خاصة إذا كانت مرتبطة بتأخر الإنجاب أو تكرار فقدان الحمل، وفقًا للتقييم الطبي.

ثانيًا: الأورام المصحوبة بنزيف شديد

إذا تسببت الأورام الليفية في غزارة الدورة الشهرية أو النزيف المستمر وأدت إلى الإصابة بالأنيميا، فقد يكون التدخل العلاجي ضروريًا.

ثالثًا: الأورام الكبيرة أو المتسببة في ضغط على الأعضاء المجاورة

قد تحتاج بعض الأورام الكبيرة إلى العلاج إذا تسببت في آلام مستمرة أو ضغط على المثانة أو الأمعاء.

رابعًا: الأورام المرتبطة بمشكلات الخصوبة

قد يناقش الطبيب إزالة بعض الأورام إذا كان هناك دليل على تأثيرها في فرص الحمل، خاصة عندما تؤدي إلى تشوه تجويف الرحم.

خامسًا: بعض الحالات التي تؤثر على نتائج علاجات الخصوبة

قد يكون التدخل مناسبًا في حالات مختارة قبل التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري، إذا كان الورم يؤثر على تجويف الرحم أو توجد أسباب طبية واضحة لإزالته.

ويؤكد الدكتور أحمد مجدي أن الأورام الليفية التي لا تسبب أعراضًا ولا تؤثر على تجويف الرحم أو الخصوبة قد لا تحتاج إلى جراحة، ويمكن الاكتفاء بمتابعتها وفقًا للحالة.

ما طرق إزالة الأورام الليفية جراحيًا؟

تختلف طريقة إزالة الأورام الليفية حسب موقعها وحجمها وعددها، ومدى انتشارها داخل جدار الرحم، بالإضافة إلى الحالة الصحية للسيدة ورغبتها في الإنجاب مستقبلًا.

أولًا: إزالة الأورام الليفية بمنظار الرحم

يُستخدم منظار الرحم لإزالة الأورام الليفية الموجودة داخل تجويف الرحم أو البارزة إليه، دون الحاجة إلى فتح جراحي بالبطن.

وتتم العملية من خلال إدخال منظار دقيق عبر عنق الرحم، ثم استخدام أدوات جراحية متخصصة لإزالة الورم.

ومن الحالات التي قد يناسبها هذا الإجراء الأورام الليفية تحت المخاطية، وفقًا لحجمها وعمق امتدادها داخل جدار الرحم.

ثانيًا: إزالة الأورام الليفية بمنظار البطن

تُستخدم جراحات منظار البطن لإزالة بعض الأورام الليفية الموجودة داخل جدار الرحم أو على سطحه الخارجي، من خلال فتحات صغيرة في جدار البطن.

وتعتمد الجراحة على استخدام كاميرا وأدوات دقيقة للوصول إلى الورم وإزالته، مع الحفاظ على أنسجة الرحم قدر الإمكان.

ويشير الدكتور أحمد مجدي إلى أن المنظار الجراحي قد يكون خيارًا مناسبًا في حالات مختارة، ويساعد على تقليل حجم الشقوق الجراحية وفترة التعافي مقارنة ببعض الجراحات التقليدية.

ثالثًا: الجراحة التقليدية

قد تكون الجراحة التقليدية من خلال فتح البطن ضرورية في بعض الحالات، خاصة عند وجود أورام كبيرة جدًا أو متعددة أو معقدة، أو عندما لا تكون الجراحة بالمنظار مناسبة أو آمنة.

ويحدد الطبيب الطريقة الجراحية بعد تقييم شامل للحالة، مع مراعاة الحفاظ على الرحم والخصوبة المستقبلية كلما أمكن.

هل إزالة الأورام الليفية تساعد على حدوث الحمل؟

توضح الأدلة الطبية أن إزالة الأورام الليفية قد تحسن فرص الحمل لدى بعض السيدات، خاصة عندما تكون الأورام تحت المخاطية أو تؤدي إلى تشوه تجويف الرحم.

لكن الفائدة تختلف وفقًا لنوع الورم وموقعه، كما أن إزالة الأورام الليفية الموجودة داخل جدار الرحم أو على سطحه الخارجي لا تعني بالضرورة زيادة فرص الحمل لدى جميع السيدات.

ويؤكد الدكتور أحمد مجدي أهمية تقييم العوامل الأخرى المؤثرة على الخصوبة، مثل التبويض ومخزون المبيض وسلامة قناتي فالوب، بالإضافة إلى تقييم الزوج وتحليل السائل المنوي.

فقد تكون الأورام الليفية موجودة بالتزامن مع أسباب أخرى لتأخر الإنجاب، وبالتالي فإن علاجها وحده قد لا يكون كافيًا لتحقيق الحمل.

هل يمكن عودة الأورام الليفية بعد إزالتها؟

قد تظهر أورام ليفية جديدة بعد الجراحة، لأن إزالة الأورام الموجودة لا تمنع بالضرورة نمو أورام أخرى مستقبلًا.

وتختلف احتمالات ظهور أورام جديدة حسب عدد الأورام السابقة وعمر السيدة والعوامل البيولوجية المرتبطة بنموها.

كما أن بعض الأورام الصغيرة قد لا تكون واضحة أثناء الجراحة، ثم يزداد حجمها لاحقًا وتصبح قابلة للاكتشاف بالسونار.

لذلك، يوصي الطبيب بالمتابعة الدورية بعد الجراحة، خاصة لدى السيدات اللاتي يخططن للحمل أو لديهن تاريخ من الأورام الليفية المتعددة.

ما أهمية المناظير الجراحية في علاج الأورام الليفية؟

يمتلك الدكتور أحمد مجدي خبرة متخصصة في المناظير الجراحية النسائية، حيث حصل على دبلوم المناظير الجراحية النسائية من جامعة كليرمونت بفرنسا، إلى جانب تأهيل في المناظير الجراحية النسائية من GESEA ببلجيكا.

وتتيح جراحات المناظير في الحالات المناسبة إجراء بعض التدخلات من خلال فتحات صغيرة، مع رؤية دقيقة للأنسجة واستخدام أدوات جراحية متخصصة.

لكن اختيار المنظار لا يعتمد على كونه تقنية أحدث فقط، بل على مدى ملاءمته لموقع الورم وحجمه وعمقه، وقدرة الجراح على إزالته بأمان مع الحفاظ على سلامة الرحم.

للتواصل مباشرة مع الدكتور أحمد مجدي.. اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور أحمد مجدي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل