هل جهاز الكافيتيشن يفتت الدهون فعلًا؟.. الدكتور ياسر عبدالسلام يوضح النتائج المتوقعة ومتى لا يكون مناسبًا

مي السايح

مع تزايد الاهتمام بتنسيق القوام والتخلص من الدهون الموضعية، ظهرت العديد من التقنيات غير الجراحية التي تستهدف تحسين شكل الجسم، ومن أبرزها جهاز الكافيتيشن الذي يُستخدم في بعض مراكز التجميل ونحت القوام. ويبحث كثيرون عن هذه التقنية باعتبارها خيارًا لا يتطلب جراحة، خاصة عند وجود تجمعات دهنية في البطن أو الخصر أو الفخذين يصعب التعامل معها من خلال تغيير نمط الحياة وحده.

لكن هل جهاز الكافيتيشن يفتت الدهون فعلًا؟ وهل يساعد على إنقاص الوزن أم يقتصر دوره المحتمل على تحسين محيط بعض المناطق؟ وما الفرق بينه وبين أجهزة الكرايو المستخدمة لتجميد الدهون؟

يوضح الدكتور ياسر عبدالسلام، أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة ونحت القوام، أن تقييم تقنيات تنسيق القوام يجب أن يعتمد على فهم آلية عمل كل جهاز، ومدى توافر الأدلة العلمية على فاعليته، ومدى ملاءمته للحالة، بدلًا من الاعتماد على الوعود التسويقية التي تتحدث عن التخلص السريع من الدهون دون مجهود.

ما هو جهاز الكافيتيشن لتفتيت الدهون؟

الكافيتيشن هو مصطلح يُستخدم في بعض تقنيات نحت القوام التي تعتمد على الموجات فوق الصوتية، حيث تُطبَّق طاقة صوتية على الأنسجة المستهدفة بهدف إحداث تأثيرات في المنطقة الدهنية.

وتختلف طبيعة التأثير باختلاف نوع الجهاز وتردده وشدة الطاقة وطريقة استخدامه؛ لذلك لا يمكن اعتبار جميع الأجهزة التي تحمل اسم الكافيتيشن متطابقة في آلية العمل أو النتائج أو مستوى الأمان.

وتُسوَّق بعض هذه الأجهزة باعتبارها وسيلة للمساعدة على تقليل مظهر الدهون الموضعية دون جراحة، لكن الأدلة المتعلقة بفاعليتها تختلف من تقنية إلى أخرى، ولا تسمح باعتبار كل جهاز وسيلة مؤكدة لإزالة الدهون أو إنقاص الوزن.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن اختيار أي تقنية لنحت القوام يجب أن يبدأ بتحديد الهدف من العلاج، سواء كان تقليل تجمع دهني محدود أو التعامل مع زيادة الوزن العامة، لأن لكل حالة أسلوبًا مختلفًا في التقييم والعلاج.

كيف يعمل جهاز الكافيتيشن على الدهون الموضعية؟

تعتمد بعض أجهزة الكافيتيشن على الموجات فوق الصوتية لإحداث تأثيرات في الأنسجة الدهنية تحت الجلد. وقد تستهدف هذه التقنيات تحسين محيط المنطقة المعالجة، لكن حجم التأثير ومدة استمراره يعتمدان على الجهاز المستخدم وطريقة تطبيقه واستجابة الجسم.

ومن المهم التمييز بين التأثير الموضعي المحتمل لهذه التقنية وبين فقدان الدهون على مستوى الجسم بالكامل.

فلا يعني إجراء جلسة كافيتيشن أن الجسم سيحرق كميات كبيرة من الدهون تلقائيًا، كما لا يمكن افتراض أن الدهون التي تتأثر بالإجراء ستختفي بالكامل أو أن النتيجة ستستمر دون الحفاظ على استقرار الوزن.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن التعامل مع الدهون الموضعية يحتاج إلى توقعات واقعية، وأن نتائج الأجهزة غير الجراحية لا تكون واحدة لدى جميع الأشخاص.

هل الكافيتيشن فعال في التخلص من دهون البطن؟

تُعد منطقة البطن من أكثر المناطق التي يبحث الأشخاص عن حلول لتقليل الدهون المتراكمة فيها، لكن تحديد التقنية المناسبة يتطلب أولًا معرفة طبيعة هذه الدهون.

فهناك فرق بين الدهون الموجودة تحت الجلد، التي يمكن الإمساك بجزء منها عند قرص الجلد، والدهون الحشوية الموجودة في عمق البطن حول الأعضاء الداخلية.

قد تستهدف بعض تقنيات نحت القوام الدهون الموجودة تحت الجلد، لكنها لا تُعد وسيلة لعلاج الدهون الحشوية أو المخاطر الصحية المرتبطة بزيادتها.

كما أن بروز البطن قد ينتج عن عوامل أخرى، مثل الانتفاخ أو ضعف عضلات البطن أو ترهل الجلد، وليس بالضرورة بسبب الدهون وحدها.

ولهذا يؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن تقييم محيط الخصر وتركيب الجسم والعادات الغذائية ومستوى النشاط البدني يساعد على تحديد طبيعة المشكلة واختيار النهج الأنسب للتعامل معها.

ما المناطق التي يُستخدم فيها الكافيتيشن؟

تختلف المناطق التي يمكن استهدافها بحسب نوع الجهاز وتعليمات استخدامه، وقد تشمل بعض المناطق التي تتراكم فيها الدهون تحت الجلد، مثل:

  • البطن.
  • الخصر وجوانب الجسم.
  • الفخذين.
  • بعض مناطق الظهر.
  • مناطق محددة أخرى وفقًا لتصميم الجهاز واعتماده.

لكن وجود تجمع دهني في إحدى هذه المناطق لا يعني بالضرورة أن الشخص مناسب للجلسات، كما أن استخدام الجهاز في منطقة معينة يجب أن يلتزم بالتعليمات المخصصة لها.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن تقييم سماكة الدهون وحالة الجلد والتاريخ المرضي للشخص خطوة مهمة قبل اتخاذ قرار استخدام أي جهاز لنحت القوام.

متى تظهر نتائج جلسات الكافيتيشن؟

لا توجد مدة واحدة يمكن ضمان ظهور النتائج خلالها لدى جميع الأشخاص، لأن ذلك يعتمد على نوع الجهاز المستخدم، وطبيعة المنطقة المعالجة، وعدد الجلسات، واستجابة الجسم.

وقد تكون التغيرات في محيط المنطقة محدودة أو مؤقتة، كما قد لا يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا واضحًا.

لذلك ينبغي الحذر من الوعود التي تضمن خسارة عدد محدد من السنتيمترات بعد جلسة واحدة، أو تتعهد بالتخلص من كمية كبيرة من الدهون خلال فترة قصيرة.

ومن الأفضل تقييم النتائج باستخدام قياسات موحدة لمحيط المنطقة وصور المقارنة عند الحاجة، مع مراعاة أن تغيرات السوائل والانتفاخ قد تؤثر أيضًا في القياسات.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن عدد الجلسات لا ينبغي تحديده بطريقة ثابتة للجميع، بل وفقًا لنوع الجهاز وتقييم الحالة والنتائج الفعلية، مع عدم الاستمرار في جلسات لا تحقق فائدة واضحة.

هل الكافيتيشن بديل عن النظام الغذائي والرياضة؟

الإجابة لا؛ فالكافيتيشن ليس بديلًا عن التغذية العلاجية أو النشاط البدني، ولا يُستخدم باعتباره علاجًا أساسيًا للسمنة.

يعتمد التحكم في الوزن على عوامل متعددة، منها كمية الطاقة التي يحصل عليها الجسم من الطعام مقارنة بما يستهلكه، وجودة النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، والحالة الصحية.

ويمكن أن يساعد اتباع خطة غذائية مناسبة مع ممارسة النشاط البدني على خفض الدهون وتحسين الصحة العامة، بينما قد تكون بعض تقنيات نحت القوام خيارًا إضافيًا محدود الهدف للأشخاص المناسبين لها، بعد تقييم الفوائد والمخاطر.

ويوضح الدكتور ياسر عبدالسلام أن الهدف من التغذية العلاجية ليس خفض رقم الميزان فقط، بل تحسين تركيب الجسم والمحافظة على الكتلة العضلية وتوفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

كما أن الاعتماد على الأجهزة وحدها دون معالجة العادات التي أدت إلى زيادة الوزن قد يجعل الحفاظ على النتائج أكثر صعوبة.

ما الفرق بين الكافيتيشن والكرايو؟

يختلف الكافيتيشن عن الكرايو في التقنية المستخدمة، حتى لو جرى تسويق كليهما بهدف تحسين مظهر الدهون الموضعية.

الكافيتيشن: تعتمد بعض أجهزته على الموجات فوق الصوتية لإحداث تأثير في الأنسجة المستهدفة.

الكرايو: تعتمد تقنية تجميد الدهون المعروفة باسم التحلل الدهني بالتبريد على تعريض تجمعات دهنية محددة لبرودة مضبوطة، بهدف التأثير في بعض الخلايا الدهنية.

ولا يعني اختلاف آلية العمل أن إحدى التقنيتين أفضل لجميع الأشخاص؛ إذ تختلف الأدلة العلمية والنتائج المتوقعة والمخاطر باختلاف نوع الجهاز والاستخدام المقصود.

كما أن لكل تقنية موانع استخدام وآثارًا جانبية محتملة، ولا يمكن اتخاذ قرار الاختيار بناءً على السعر أو عدد الجلسات فقط.

ويشير الدكتور ياسر عبدالسلام إلى أن اختيار وسيلة نحت القوام يجب أن يستند إلى تقييم طبي مناسب، مع شرح واضح للنتائج المحتملة والبدائل المتاحة.

هل جلسات الكافيتيشن آمنة؟ وما الآثار الجانبية المحتملة؟

لا ينبغي وصف أي جهاز لنحت القوام بأنه آمن تمامًا لجميع الأشخاص، فمستوى الأمان يعتمد على التقنية والجهاز وطريقة استخدامه وحالة الشخص الصحية.

وقد تظهر بعد بعض جلسات الموجات فوق الصوتية المستخدمة لنحت القوام آثار جانبية، مثل الاحمرار أو التورم أو الشعور بعدم الراحة، وقد تحدث مضاعفات أكثر خطورة إذا استُخدم الجهاز بطريقة غير صحيحة أو خارج نطاق استخدامه المخصص.

ولهذا يجب التأكد من أن الجهاز مناسب للإجراء المطلوب، وأن الشخص الذي يستخدمه مدرب على تشغيله، مع الالتزام بتعليمات الشركة المصنعة وإجراءات السلامة.

كما ينبغي الإفصاح عن الأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة وأي أجهزة طبية مزروعة أو مشكلات صحية سابقة قبل الجلسة، لأن مدى ملاءمة الإجراء يختلف من شخص إلى آخر.

ويجب عدم تطبيق الجهاز على مناطق غير مخصصة للاستخدام أو تجاهل الألم الشديد أو الحروق أو أي أعراض غير معتادة أثناء الجلسة أو بعدها.

من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحذر قبل استخدام الكافيتيشن؟

قبل الخضوع للجلسات، يجب مراجعة موانع الاستخدام الخاصة بالجهاز نفسه، لأن هذه الموانع تختلف باختلاف التقنية.

وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو اضطرابات في الإحساس أو الدورة الدموية أو لديهم أجهزة طبية مزروعة إلى تقييم خاص قبل استخدام بعض الأجهزة.

كما ينبغي تجنب الإجراء أثناء الحمل ما لم يقرر الطبيب خلاف ذلك في سياق طبي مناسب، وعدم تطبيق الأجهزة على مناطق مصابة أو ملتهبة أو على مواضع لا يسمح الجهاز باستهدافها.

ولا يصح الاعتماد على استبيان سريع أو إعلان تجاري لتحديد مدى ملاءمة الشخص للجلسات؛ فالتاريخ الصحي والتقييم المسبق عنصران أساسيان في اتخاذ القرار.

كيف تساعد التغذية العلاجية على تحسين نتائج نحت القوام؟

تلعب التغذية العلاجية دورًا مهمًا في إدارة الوزن وتحسين تركيب الجسم، سواء كان الشخص يعتمد على تغيير نمط الحياة وحده أو يفكر في إجراء غير جراحي لنحت القوام.

ومن الخطوات التي تساعد على دعم الأهداف الصحية:

تناول البروتين بصورة مناسبة: يساعد البروتين على دعم الحفاظ على الكتلة العضلية، وفقًا لاحتياجات الشخص وحالته الصحية.

زيادة الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف: تساهم في تحسين جودة النظام الغذائي ودعم الشعور بالشبع.

تنظيم كميات الطعام: يساعد تناول كميات مناسبة من السعرات الحرارية على إدارة الوزن على المدى الطويل.

ممارسة النشاط البدني: تدعم الحركة المنتظمة وتمارين المقاومة اللياقة البدنية والحفاظ على العضلات.

متابعة الوزن ومحيط الخصر: تساعد القياسات المنتظمة على تقييم التغيرات بمرور الوقت بدلًا من الاعتماد على الانطباعات وحدها.

ويؤكد الدكتور ياسر عبدالسلام أن الخطة المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، وأن الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني والتقييم الصحيح لأي إجراء تجميلي يساعد على وضع أهداف واقعية وقابلة للاستمرار.

أماكن العيادات:

  • Beautify Clinic – التجمع الخامس: كايرو ميديكال سنتر CMC، خلف المستشفى الجوي، الدور الثالث، عيادة 328.
  • YAS Clinic – مدينتي: All Seasons Mall، الدور الثاني، عيادة S70.
  • مركز مندور الطبي – التجمع الخامس: الحي الثاني، المنطقة الرابعة، بجوار مسجد الفرقان.

للتواصل مباشرة مع الدكتور ياسر عبدالسلام…اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور ياسر عبدالسلام .. اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور ياسر عبدالسلام ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل