ازاي تنقذي طفلك من أضرار الهاتف على تركيزه.. نصائح د. عادل الريس | فيديو

كتبت/ مي السايح

في عصر التكنولوجيا المتسارعة، أصبح مشهد الطفل الذي يجلس لساعات طويلة منحنياً أمام شاشة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي (الآيباد) مشهداً يومياً مألوفاً في كل منزل.

ومع التطور التقني، تزايدت شكاوى الآباء والأمهات من مشكلات التشتت، ضعف التركيز، وتراجع التحصيل الدراسي لدى أبنائهم. ففي صمت تام، تقوم هذه الشاشات بإعادة برمجة أدمغة أطفالنا، مما يجعلهم يفقدون القدرة على الانتباه للتفاصيل المحيطة بهم في العالم الحقيقي.

ومن منطلق مسؤوليتنا الإعلامية والطبية، تقدم منصة “طب توداي” لقرائها ومتابعيها الأعزاء، روشتة طبية سحرية وفعالة للغاية، نستعرض من خلالها نصائح الدكتور عادل الريس، استشاري طب الأطفال والنمو السلوكي والدماغي، والتي كشف عنها خلال إحدى حلقات برنامجه التوعوي الشهير “صحة طفلك” المذاع عبر قناته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يقدم حلاً عبقرياً ومبتكراً يعتمد على علم الأعصاب لإعادة التوازن لدماغ الطفل بخطوات منزلية بسيطة.

الدكتور عادل الريس، استشاري طب الأطفال والنمو السلوكي والدماغي

التشخيص الطبي: لماذا يفقد أطفالنا التركيز؟

في بداية حديثه، أطلق الدكتور عادل الريس تحذيراً شديد اللهجة للآباء، مؤكداً أن بقاء الأطفال لفترات طويلة ملتصقين بشاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لا يمر مرور الكرام على أدمغتهم. وأوضح استشاري طب الأطفال والنمو السلوكي أن هذا السلوك المفرط يؤدي مباشرة إلى تقليل نسبة التركيز والانتباه لديهم بشكل ملحوظ وخطير.

ويفسر الدكتور عادل هذا التراجع في التركيز من الناحية الطبية، مشيراً إلى أن الهواتف الذكية والتابلت تؤثر بقوة على المسارات العصبية، وتحديداً تجعل “منطقة التركيز في الدماغ” منطقة شديدة الكسل والخمول. فالطفل يتلقى محتوى بصرياً سريعاً ومتلاحقاً لا يتطلب منه أي مجهود ذهني أو حركي لتحليله، مما يجعل الدماغ يعتاد على الكسل، ويفقد مهارة الانتباه للأشياء التي تتطلب تركيزاً حقيقياً في حياته الواقعية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇

الروشتة العلاجية: لعبة غريزة الدفاع عن النفس

بدلاً من الاكتفاء بالمنع الذي قد يولد العناد، يقدم الدكتور عادل الريس استراتيجية علمية ومبتكرة في شكل “لعبة” لتنمية التركيز بشكل سريع جداً. تعتمد هذه الحيلة الطبية على استهداف منطقة أخرى في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن “غريزة الدفاع عن النفس”. الفكرة هنا تكمن في إشعار دماغ الطفل بوجود مؤثر خارجي يتطلب استجابة حركية وذهنية فورية للابتعاد عن الخطر.

يشرح الدكتور عادل خطوات التنفيذ عملياً من داخل العيادة، حيث يطلب من الطفل الوقوف على مسافة مناسبة، ثم يقوم الأب أو الأم بإحضار كرة صغيرة وخفيفة جداً (مثل الكرة الإسفنجية) لا يتجاوز وزنها ثلاثة جرامات لتكون خفيفة كالريشة ولا تسبب أي أذى. بعد ذلك، يتم تنبيه الطفل، ويقوم الوالد برمي الكرة بخفة باتجاه رأس الطفل أو وجهه. في البداية، ستعمل غريزة الدفاع عن النفس وسيقوم الطفل بتفادي الكرة والابتعاد عنها.

النتائج المذهلة: استعادة التوازن الدماغي

يؤكد الدكتور عادل الريس في برنامجه أن الاستمرار في ممارسة هذه اللعبة الممتعة لعدة أيام سيحدث تغييراً جذرياً في استجابة دماغ الطفل. فمع مرور الوقت، سينتقل الطفل من مرحلة “التفادي” إلى مرحلة “التقاط الكرة” بيديه قبل أن تلمسه. في هذه اللحظة بالذات، تكون منطقة التركيز والانتباه في الدماغ قد استيقظت من سباتها وعادت للعمل بكفاءة عالية جداً.

ويختتم الدكتور نصيحته بالتأكيد على أن هذه اللعبة الحركية البسيطة تخلق نوعاً من “التوازن في الدماغ”، حيث تقوم بتعويض الضرر والكسل الذي تسببت فيه الهواتف الذكية، وتستبدله بنشاط ذهني ويقظة عصبية تحمي مستقبل الطفل الذهني.

شاهد أيضًا: حب الشباب الميكانيكي.. البكتيريا على الهاتف تسبب مشاكل كبيرة للبشرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى