ارتفاع ضغط الدم دون أعراض.. الدكتور أحمد فتحي القاضي يوضح أهمية القياس والمتابعة

مي السايح

يُعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تستمر لفترات طويلة دون أن يشعر المريض بأعراض واضحة، وهو ما يجعل اكتشافه مبكرًا أمرًا مهمًا لتقليل مخاطر المضاعفات التي قد تؤثر على القلب والأوعية الدموية والكلى.

ويوضح الدكتور أحمد فتحي القاضي، استشاري طب الأسرة والأمراض المعدية في كفر الشيخ، أن عدم الشعور بالصداع أو الدوخة لا يعني بالضرورة أن ضغط الدم طبيعي، فالكثير من المصابين بارتفاع الضغط لا تظهر عليهم علامات واضحة، ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد مستوى الضغط.

ارتفاع ضغط الدم دون أعراض.. لماذا يُطلق عليه القاتل الصامت؟

يشير الدكتور أحمد فتحي القاضي إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد لا يسبب أعراضًا ملحوظة في مراحله المختلفة، ولذلك قد يكتشفه بعض الأشخاص بالصدفة أثناء قياس الضغط في المنزل أو خلال زيارة الطبيب.

وتكمن خطورة ارتفاع الضغط غير المسيطر عليه في أنه يزيد العبء الواقع على القلب والأوعية الدموية، وقد يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتة الدماغية وتضرر الكلى.

ولهذا، فإن قياس ضغط الدم بصورة منتظمة يساعد على اكتشاف الارتفاع مبكرًا، حتى لدى الأشخاص الذين يشعرون بأنهم بصحة جيدة.

ما المعدل الطبيعي لضغط الدم عند البالغين؟

يوضح الدكتور أحمد فتحي القاضي أن قراءة ضغط الدم تتكون من رقمين؛ الأول هو الضغط الانقباضي أثناء انقباض القلب، والثاني هو الضغط الانبساطي أثناء ارتخاء القلب بين النبضات.

وتُعد قراءة أقل من 120/80 ملم زئبق قراءة طبيعية للبالغين عمومًا، بينما تختلف تصنيفات ارتفاع الضغط قليلًا بحسب الإرشادات الطبية المستخدمة. وتحتاج القراءات المرتفعة بصورة متكررة إلى تقييم طبي لتحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بارتفاع ضغط الدم.

ولا تكفي قراءة واحدة مرتفعة في جميع الحالات لتأكيد التشخيص، إذ قد يتأثر الضغط بالتوتر أو المجهود أو تناول الكافيين أو بعض العوامل المؤقتة. لذلك قد يوصي الطبيب بتكرار القياس في أوقات مختلفة أو باستخدام جهاز قياس الضغط المنزلي.

متى يجب قياس ضغط الدم حتى دون وجود أعراض؟

يؤكد الدكتور أحمد فتحي القاضي أن قياس ضغط الدم لا ينبغي أن يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من الصداع أو الدوخة، بل يُعد جزءًا مهمًا من المتابعة الصحية الدورية للبالغين.

وتزداد أهمية القياس المنتظم لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم، أو يعانون من زيادة الوزن أو السكري أو أمراض الكلى، وكذلك لدى من سبق تشخيصهم بارتفاع الضغط.

ويساعد تسجيل القراءات في المنزل ومشاركتها مع الطبيب على معرفة نمط الضغط بمرور الوقت، وتحديد مدى الحاجة إلى تعديل العلاج أو إجراء فحوصات إضافية.

أخطاء شائعة تؤدي إلى قراءة غير دقيقة لضغط الدم

يشير الدكتور أحمد فتحي القاضي إلى أن الحصول على قراءة دقيقة يتطلب الالتزام ببعض الخطوات البسيطة، لأن طريقة القياس قد تؤثر على النتيجة.

ومن أهم الإرشادات:

  • الراحة لمدة 5 دقائق قبل القياس.
  • تجنب التدخين والكافيين وممارسة الرياضة خلال 30 دقيقة قبل القياس.
  • الجلوس مع إسناد الظهر ووضع القدمين على الأرض دون تشبيكهما.
  • وضع الذراع على سطح ثابت بحيث يكون مستوى الكُفة قريبًا من مستوى القلب.
  • استخدام كُفة مناسبة لحجم الذراع وعدم القياس فوق الملابس.
  • أخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة، وتسجيل النتائج للرجوع إليها عند المتابعة.

ويوضح الدكتور أحمد فتحي القاضي أن الالتزام بهذه الخطوات يساعد على تقليل الأخطاء، لكنه لا يغني عن التقييم الطبي عند تكرار القراءات المرتفعة.

ما أسباب ارتفاع ضغط الدم؟

يوضح الدكتور أحمد فتحي القاضي أن ارتفاع ضغط الدم قد يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها الاستعداد الوراثي والتقدم في العمر وزيادة الوزن والإفراط في تناول الملح وقلة النشاط البدني.

كما قد يرتبط ارتفاع الضغط في بعض الحالات بأمراض الكلى أو اضطرابات هرمونية أو استخدام بعض الأدوية، وهو ما يجعل تحديد السبب مهمًا، خاصة عند ظهور ارتفاع الضغط في سن صغيرة أو ارتفاعه بصورة مفاجئة أو صعوبة السيطرة عليه بالعلاج.

ولا يعني وجود عامل خطر واحد أن الشخص سيصاب حتمًا بارتفاع الضغط، لكن الاهتمام بنمط الحياة والقياس الدوري يساعدان على اكتشاف المشكلة والتعامل معها مبكرًا.

كيف يؤثر ارتفاع ضغط الدم على القلب والكلى؟

يشير الدكتور أحمد فتحي القاضي إلى أن استمرار ارتفاع ضغط الدم دون سيطرة مناسبة قد يؤدي إلى تغيرات في الأوعية الدموية ويزيد العبء على عضلة القلب.

ومع مرور الوقت، قد ترتفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، كما قد تتأثر وظائف الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو لديهم عوامل خطر أخرى.

وقد لا يشعر المريض بأي تغير واضح في البداية، لذلك لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض قبل الاهتمام بالقياس والمتابعة، كما قد يطلب الطبيب تحاليل وظائف الكلى وفحوصات أخرى وفقًا للحالة.

هل يمكن السيطرة على ضغط الدم بتغيير نمط الحياة؟

يؤكد الدكتور أحمد فتحي القاضي أن تعديل نمط الحياة يمثل جزءًا أساسيًا من الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه، وقد يكون كافيًا لبعض الحالات وفقًا لمستوى الضغط والتقييم الطبي، بينما تحتاج حالات أخرى إلى العلاج الدوائي إلى جانب التغييرات اليومية.

وتشمل الخطوات التي قد تساعد على تحسين ضغط الدم:

  • تقليل الملح في الطعام والحد من الأطعمة شديدة الملوحة.
  • تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية.
  • التوقف عن التدخين والحد من الإفراط في تناول الكافيين.
  • الاهتمام بالنوم الجيد وتقليل العوامل التي تزيد التوتر.

ويشير الدكتور أحمد فتحي القاضي إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولذلك ينبغي متابعة القراءات وعدم إيقاف الأدوية الموصوفة دون الرجوع إلى الطبيب.

هل يحتاج مريض الضغط إلى العلاج مدى الحياة؟

يوضح الدكتور أحمد فتحي القاضي أن مدة العلاج تعتمد على مستوى ضغط الدم، والعوامل المسببة له، ومدى الاستجابة للتغييرات في نمط الحياة والأدوية.

وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج مستمر للحفاظ على الضغط ضمن المستوى المستهدف وتقليل خطر المضاعفات. وحتى عندما تتحسن القراءات، لا ينبغي إيقاف الدواء أو تقليل الجرعة من تلقاء النفس، لأن الضغط قد يرتفع مجددًا دون ظهور أعراض واضحة.

وتساعد المتابعة المنتظمة على مراجعة فعالية العلاج، ورصد الآثار الجانبية المحتملة، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الخطة العلاجية.

متى يصبح ارتفاع ضغط الدم حالة طارئة؟

يشير الدكتور أحمد فتحي القاضي إلى أن القراءة التي تبلغ 180/120 ملم زئبق أو أكثر تستدعي الانتباه. فإذا ظهرت قراءة بهذه الدرجة، ينبغي الانتظار دقيقة واحدة وإعادة القياس.

إذا استمر الارتفاع الشديد دون أعراض، يجب التواصل العاجل مع مقدم الرعاية الصحية للحصول على التوجيه المناسب. أما إذا صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو ضعف مفاجئ أو تنميل أو اضطراب في الرؤية أو صعوبة في الكلام، فيجب طلب الإسعاف فورًا وعدم انتظار انخفاض الضغط من تلقاء نفسه.

ولا ينبغي تأخير التقييم الطبي في وجود هذه العلامات، حتى لو لم يكن الشخص يعاني سابقًا من ارتفاع ضغط الدم.

للتواصل مباشرة مع الدكتور أحمد فتحي القاضي…اضغط هنا

لزيارة صفحة الدكتور أحمد فتحي القاضي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل